تركيا تسحب سفيرها لدى إسرائيل وتدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن..

تركيا تسحب سفيرها لدى إسرائيل وتدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن..


قررت تركيا سحب سفيرها لدى إسرائيل، اوغوز جيليكول، في أعقاب المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال على متن سفن أسطول الحرية، والتي سقط فيها 16 شهيدا وأصيب العشرات، في حصيلة أولية...
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مصادر دبلوماسية أنه من المتوقع عودة السفير التركي لدى إسرائيل إلى أنقرة قريباً.

كما نقلت عن مصادر دبلوماسية أخرى أن وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو ألغى لقاءاته في العاصمة الأمريكية واشنطن وسيتوجه إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن.

إلى ذلك، أعربت وكالة الإغاثة التركية (الهلال الأحمر) عن استعدادها لنقل ركاب القافلة والجرحى إلى أماكن آمنة عبر الطائرات والسفن والمروحيات.

ونقلت عن مدير الهلال الأحمر التركي قوله إن الوكالة جاهزة لتحمل كامل مسؤوليات نقل 600 مواطن والركاب الجرحى إلى المستشفيات وأماكن آمنة عبر طائرات ومروحيات الإسعاف، والسفن.

قبطان السفينة اتصل في الساعة 4:30 صباحا وقال إن الجيش الإسرائيلي اعترضهم... وبعدها فقدنا الاتصال مع السفن...

ومن جهة أخرى أعلن وكيل وزارة الشؤون البحرية التركية حسن نايبوغلو أن إسرائيل اعترضت قافلة الحرية، على بعد 70 ميلاً بحرياً من البر الرئيسي، أي خارج مياهها الإقليمية.

وقال نايبوغلو لوكالة أنباء (الأناضول) إن إسرائيل اعترضت السفن على بعد حوالي 70 ميلاً بحرياً من البر الرئيسي. ووفقاً للقانون الدولي، ليس لهم الحق بفعل ذلك.

وأضاف: إننا نتابع السفن، التي أبحرت من تركيا باتجاه غزة وكان على متن سفينة مرمرة 546 راكباً و29 من طاقمها فيما كانت السفن الأخرى تحمل مساعدات إنسانية. وقد توجهت السفن إلى فلسطين من دون دخول المياه الإقليمية لإسرائيل.

وأشار إلى أن قبطان السفينة اتصل في الساعة 4:30 صباحاً بالتوقيت المحلي للبلاد وقال إن الجيش الإسرائيلي اعترضهم، وقال الوكيل، عرفنا أن هناك عددا من الجرحى. وبعدها فقدنا الاتصال مع السفن. ونظن أنها نقلت إلى المرفأ الإسرائيلي في أشدود.

وأوضح القبطان أن الجنود الإسرائيليين حاصروا ودخلوا السفينة مستخدمين الأسلحة، وأن هناك الكثير من الجرحى.

إلى ذلك، أعلن رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين أن البرلمان قد يصدر إعلاناً يدين فيه الهجوم الإسرائيلي على القافلة. وأدان شاهين بشدة اعتراض إسرائيل لقافلة المساعدات. وقال إن البرلمان التركي سيعطي الرد الضروري على هذا الهجوم العنيف.

وقد عبّرت تركيا الاثنين، عن احتجاجها على مهاجمة إسرائيل لقافلة الحرية، وطالبتها بالإفراج عن السفن الست التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى القطاع، وأعلنت عن تعليق السياحة البحرية مع تل أبيب.

تل ابيب تجري اتصالات مع الجهات التركية..

وفي السياق، قالت مصادر إسرائيلية إن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، قد تحدث مع نظيره التركي، ومع سفير تركيا في إسرائيل، وادعى أن أسطول الحرية وتصرفات المشاركين فيه كانت استفزازية.

كما ادعى باراك أن "جنود الاحتلال قد تعرضوا لهجوم وحشي، ولم يكن هناك بد من استخدام القوة"، على حد تعبيره.

وعالى ذلك، حذرت فيما تسمى بـ"الهيئة لمكافحة الإرهاب" الإسرائيليين من السفر إلى تركيا.

كما علم أن تركيا قامت بإلغاء 3 مناورات عسكرية مشتركة مع الجيش الإسرائيلي، في حين قام رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بقطع زيارته إلى أمريكا اللاتينية.

وكانت الخارجية التركية قد أصدرت بيانا استنكر بشدة مهاجمة أسطول الحرية. وقال البيان إنه سيكون لذلك أبعاد لا مرد لها.

واعتبر البيان أن "العملية الإسرائيلية هي خرق للقانون الدولي، وأن الواقع يلزم بالرد على ذلك".

وقالت مصادر في الخارجية الإسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن الحكومة التركية سوف تقوم باتخاذ خطوات دبلوماسية ضد إسرائيل قد تصل إلى حد طرد السفير الإسرائيلي.

في غضون ذلك، تظاهر الآلاف من الأتراك في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن الهجوم على أسطول الحرية، في حين امتنع السفير الإسرائيلي عن التوجه إلى الخارجية التركية التي قامت باستدعائه.

وكانت أعمال الاحتجاج التركية قد بدأت حين قام العشرات من المتظاهرين الأتراك بمحاولة اقتحام القنصلية الإسرائيلية في استانبول، وذلك احتجاجا على عملية جيش الاحتلال البربرية في الهجوم على سفن أسطول الحرية.

وجاء أن المتظاهرين قاموا برشق القنصلية بالحجارة، واطلقوا الشعارات المنددة بإسرائيل، في حين حاولت الشرطة منعهم من دخول القنصلية.

وكانت قد أفادت وكالات الأنباء في وقت سابق بأن كبار المسؤولين الأتراك يعقدون اجتماعا طارئا من أجل مناقشة الموقف التركي حيال عملية الهجوم.