انقرا امهلت اسرائيل حتى المساء لتنفيذ المطالب التركية..

انقرا امهلت اسرائيل حتى المساء لتنفيذ المطالب التركية..


أوضح وزير الخارجية التركي، أحمد داود اوغلو أن بلاده ستعيد النظر في العلاقات مع إسرائيل بشكل جذري في حال عدم إطلاق الأخيرة سراح جميع النشطاء الأتراك حتى مساء هذا اليوم، وأضاف أنهم أبلغوا واشنطن بذلك.

ونقلت مصادر صحافية تركية عنه تأكيده ردا على سؤال في مؤتمر صحفي عقده اليوم ان مستقبل العلاقات مع اسرائيل متوقف على سماح الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق دولي محايد في حادث الهجوم على سفن المساعدات الإنسانية الى غزة..

ونقلت عنه المصادر ذاتها قوله ان تركيا ستطلب تعويضات من إسرائيل لأسر ضحايا العدوان. وقوله أيضا:" في حال محاكمة تل ابيب أي ناشط تركي فسنقوم بدورنا بمحاكمة جميع المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الهجوم على سفينة "مرمرة الزرقاء" التركية.

واوضح داود اوغلو أن تل ابيب اطلقت سراح 210 مواطنا تركيا ممن أقتيدوا من سفن قافلة الحرية الى سجن بئر السبع في صحراء النقب وتم نقلهم الى مطار بن غوريون لترحيلهم الى تركيا بالطيران التركي.

وأضاف انهم أرسلوا وفدا دبلوماسيا الى إسرائيل لمتابعة عمليات إطلاق سراح الناشطين الاتراك مشيرا الى أن طبيبا تركيا سيمكث هناك مع تركيين اصيبا بجراح بليغة لحين إكمال معالجتهما.
وشبه خلال اجتماع مع الصحفيين الأجانب بواشنطن حادث الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية بأنه بالنسبة للأتراك قد شكل صدمة نفسية مثل هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على الولايات المتحدة.

وقال إن الشعب التركي قد تلقى الصدمة النفسية من دولة بأكملها وليس من مجموعة إرهابيين

وتابع داود أوغلو "نفسيا.. هذا الهجوم مثل (هجوم) 9-11 بالنسبة لتركيا لان مواطنين أتراكا هوجموا من جانب دولة لا من جانب ارهابيين بنية وقرار واضح للقادة السياسيين لتلك الدولة."

ومضى يقول "نتوقع تضامنا كاملا معنا. يجب ألا يكون هناك اختيار بين تركيا واسرائيل. يجب أن يكون الخيار بين الخطأ والصواب."

وقال داود أوغلو انه كان يعتزم بحث استئناف محادثات السلام الاسرائيلية السورية غير المباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ولكن هذه المبادرة تعطلت. وألغى نتنياهو زيارته لواشنطن التي كانت مقررة يوم الثلاثاء بعد اندلاع الازمة.

وأبلغ داود أوغلو الصحفيين "كنا نخطط لعقد اجتماعات لبحث خطة للسلام الاقليمي ... ولكنهم (المسؤولون الاسرائيليون) لم يحترموا حقوق الافراد ولم يردوا على جهودنا لاستعادة علاقاتنا ولاستئناف المحادثات الاسرائيلية السورية غير المباشرة."

وتساءل داود أوغلو قائلا "اذا لم يتحركوا كيف يمكن لنا أن نقنع سوريا أو دولا أخرى في المنطقة بأنهم يريدون السلام..."

بيان الناتو لم يرض تركيا

الى ذلك، أعربت تركيا عن إستيائها من صدور بيان تنديد بالإعتداء الإسرائيلي بإسم الامانة العامة لحلف الناتو فقط بدلا من المجلس العام للحلف الذي يمثل كافة الدول العضوة في الحلف.

وعزا مصدر في الخارجية التركية عدم صدور بيان من المجلس العام للناتو الى موقف كل من كندا وجمهورية التشيك المتحفظ على صدور بيان تنديد ضد إسرائيل. وكان البيان الصادر من قبل الأمين العام للحلف أندريه فوغ راسموسن قد دعا إسرائيل الى إخلاء سبيل السفن والناشطين فورا.

ووصف المصدر التركي البيان بأنه بداية جيدة ولكنها لم ترض انقرة إطلاقا.

وكان وزير الخارجية التركي قد اشار في المؤتمر الصحفي الى ان تركيا سوف تثير القضية مع منظمة حلف شمال الاطلسي " لان الحادث كان هجوما على مواطني دولة عضو بالحلف من جانب دولة غير عضو بالحلف".