مجزرة أسطول الحرية: الولايات المتحدة تقترح أن تحقق إسرائيل مع نفسها..

مجزرة أسطول الحرية: الولايات المتحدة تقترح أن تحقق إسرائيل مع نفسها..

في حين قرر مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، يوم أمس الأربعاء، تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للوقوف على انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن مهاجمة أسطول الحرية، سلمت الولايات المتحدة إسرائيل اقتراحا بموجبه يعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية عن إقامة لجنة تحقيق إسرائيلية مستقلة بمشاركة مراقب أمريكي.

وعلم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، لم يرد بعد على هذا الاقتراح، بيد أن التقارير الإسرائيلية تشير إلى أنه يميل إلى التحفظ من الاقتراح، وخاصة في ظل معارضة وزير الأمن إيهود باراك.

وكان نائب الرئيس الأمريكي، جوزيف بايدن، قد تجند يوم أمس، الأربعاء، إلى جانب إسرائيل في مقابلة مع شبكة "بي بي أس" الأمريكية، حيث قال إن إسرائيل اقترحت عدة مرات على المشاركين في أسطول الحرية إنزال الحمولة في ميناء أشدود ونقلها إلى قطاع غزة بعد فحصها.

وادعى بايدن أن "لإسرائيل حقا مشروعا للقول إنها لا تعرف ما هي حمولة السفن المعدة لأناس يطلقون عليها آلاف الصواريخ".

وكان القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية، موشي يعالون، قد صرح يوم أمس أنه يعارض إقامة لجنة تحقيق، وأنه يجب الاكتفاء بالتحقيق العسكري الذي يجريه الجيش الإسرائيلي.

وفي ظل الإدانات الدولية للاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الحرية، اجتمع مستشاري رئيس الحكومة الإسرائيلية يتسحاك مولخو وعوزي أراد في واشنطن مع المستشار للأمن القومي جيمس جونس، ومستشار الرئيس الأمريكي دنيس روس، والمسؤول عن الشرق الأوسط في المجلس للأمن القومي دان شبيرو، لمناقشة إجراء التحقيق.

وعلم أن كبار المسؤولين الأمريكيين سلموا الإسرائيليين اقتراحا أمريكيا بهدف تهدئة المجتمع الدولي من جهة، ومن جهة أخرى عدم المس برغبة إسرائيل في إدارة التحقيق بنفسها بدون أي تدخل دولي.

ويشتمل الاقتراح الأمريكي تشكيل لجنة تحقيق إسرائيلية مستقلة ينضم إليها ممثل أمريكي كمراقب، على اعتبار أن ضم مراقب أمريكي يسهل كسب ثقة المجتمع الدولي بالنتائج.

وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية فإن نتانياهو لم يسارع إلى الرد بالإيجاب على الاقتراح الأمريكي الذي نقل إليه الأربعاء، كما لم تتم مناقشة الاقتراح بتوسع في جلسة المجلس الوزاري المصغر. ونقل عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة قولها إنه لا يزال من المبكر الحديث عن لجنة تحقيق.
أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية، ووصفه بالوحشي، وقرر تشكيل بعثة تقصي حقائق مستقلة للوقوف على انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية.

ونص القرار -الصادر عن المجلس خلال اجتماعه بمقره في جنيف- على الدعوة إلى رفع الحصار عن غزة وضمان تعويض الضحايا الذين سقطوا على يد جنود البحرية الإسرائيلية.

وأجيز مشروع القرار -المقدم من باكستان والسودان والوفد الفلسطيني- بغالبية 32 صوتا من أصوات المجلس المكون من 47 دولة، وعارضته ثلاث دول هي إيطاليا وهولندا والولايات المتحدة الأميركية، وامتنعت تسع دول أخرى عن التصويت، وتغيبت ثلاث دول.

وأعربت كل من فرنسا وبريطانيا اللتين امتنعتا عن التصويت، عن أسفهما لأن القرار أخفق في تمثل اللغة التي تضمنها قرار مجلس الأمن الذي دعا إلى "إجراء تحقيق شفاف وغير منحاز وذي مصداقية يتجاوب مع المعايير العالمية في هذا الصدد".

وكان ممثل الولايات المتحدة إيلين دوناهيو في المجلس قد أشار أمس خلال المداولات الخاصة بالمشروع إلى أنه يشعر بالانزعاج الشديد جراء العنف الإسرائيلي لكنه أكد معارضته للقرار.