نشطاء أسطول الحرية عازمون على الإبحار، ويتهمون الموساد بتخريب سفينتين

نشطاء أسطول الحرية عازمون على الإبحار، ويتهمون الموساد بتخريب سفينتين

 

أعرب النشطاء الذين يريدون خرق الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، عن إصرارهم على المضي قدما بتحركهم، رغم أنباء عن محاولات تخريبية، طالت اثنين من السفن المقرر أن تتوجه إلى القطاع، فضلا عن تعقيدات روتينية باتت تهدد الأسطول بعدم القيام برحلته.

وقالت كلود ليوستيك، منسقة الاسطول: "البعض يتحدث عن فشل المهمة، ولكن دعني أؤكد لكم جميعا أننا سنبحر، سواء حصلنا على تصريح رسمي أم لم نحصل".

وكان قد تم الأربعاء اكتشاف تعرض السفينة الايرلندية "سيرشه"، لأضرار يعتقد أنها كانت نتيجة عملية تخريب، إذ غدت غير قادرة على المشاركة في المهمة، ما مثل ضربة لمئات النشطاء الذين تجمعوا من 22 بلدا للانضمام إلى الأسطول، المفترض انطلاقه من أثينا.

كما تصاعد الإحباط والغضب بين المتطوعين الموالين للفلسطينيين في أثينا، بعد تصريح من جانب الأسطول بأن إسرائيل هي "المتهم الرئيسي" في الحادث، الذي جاء بعد هجوم مماثل استهدف إحدى السفن اليونانية.

وقال أحد المتطوعين الذي رفض الكشف عن اسمه: "خمن من؟ الموساد بالتأكيد وراء ذلك، نحن لا نعتقد أن تلك الهجمات من تنفيذ هواة.. علينا أن نكون يقظين للغاية بشأن ما نقوله أو نفعله، فنحن مراقبون".

وتتعلق آمال المتطوعين بالفنيين في ميناء بيريوس، قرب أثينا، الذين يسابقون الزمن لإصلاح الأعطال التي حدثت خلال مطلع الأسبوع لجهاز الدفع للسفينة "جوليانو"، التي تقل نشطاء يونانيين، وسويديين، ونرويجيين.

وقالت لويستيك: "حان الوقت أن نحدد موعدا أقصى.. سننتظر حتى إصلاح السفينة اليونانية، وسنغادر بعد ذلك، سنغادر جميعا مهما حدث".. وأضافت: "ينبغي أن يكون الموعد مساء السبت على أقصى تقدير".

ليبيرمان: المنطقة تشهد ما يكفي من المشاكل

ودعا وزير الخارجية الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الخميس، منظمي أسطول المساعدات لغزة، إلى عدم التسبب "باحتكاك جديد" في الشرق الأوسط، مؤكدا أن المنطقة تشهد "ما يكفي من المشاكل".

وقال ليبرمان بعد لقاء في فيينا مع نظيره النمساوي، مايكل سبينديليغر: "أعتقد أن الشرق الأوسط يشهد ما يكفي من المشاكل، التسبب باحتكاك جديد ليس ضروريا".

وردا على أسئلة الصحافيين، لم يحدد ليبرمان إن كانت إسرائيل ستحاول وقف السفن التي تنطلق من اليونان في أواخر الأسبوع، في المياه الدولية، مثلما حصل في محاولة كسر حصار غزة الأولى في أيار/مايو 2010.

وأضاف ليبرمان: "آمل أن يقبلوا المنظمون اقتراحاتنا، وينقلوا المساعدات عبر مرفأ أشدود (اسدود) الاسرائيلي، أو ميناء العريش."

وأعربت إسرائيل مرارا عن "تصميمها" على وقف الأسطول الثاني الذي يضم بالإجمال 300 ناشط، من 22 بلدا، و35 صحافيا، بحسب المنظمين.

نتنياهو يشكر قادة العالم الذين اعترضوا على تنظيم الأسطول

من جهته، شكر رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، القادة الدوليين الذين أعربوا عن معارضة تنظيم أسطول المساعدات الدولية إلى غزة، ووصفوه بأنه "استفزاز".

وقال نتانياهو في حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين: "أشكر الكثير من قادة العالم الذين عبروا عن معارضتهم للأسطول، ووصفوه بأنه <استفزاز>، وعملوا على منعه".

وأوضح: "أخص بالشكر الولايات المتحدة، وأوروبا، والأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى صديقنا، رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو".

وكانت السلطات اليونانية منعت سفينة إسبانية من الإبحار، إذ قالت إن أوراقها غير مكتملة.

وكانت أنباء بأن نشطاء عربا قرروا في اللحظة الأخيرة الانضمام إلى الأسطول المتجه إلى غزة، وأنهم يتأهبون للإبحار مع القوارب الأخرى من اليونان، أبهجت النشطاء الذين ينتظرون في أثينا منذ أيام، دون تمكنهم من مغادرتها.

مظاهرات ستنظم في أثينا للضغط على الحكومة اليونانية

ولكن المنظمين أقروا بأنهم لا يحرزون تقدما يذكر مع السلطات اليونانية، في ما يتعلق بالحصول على التراخيص اللازمة لمغادرة الميناء، ومن ثم دعا النشطاء الذين استبد بهم السأم لجهد موحد للتغلب على السلطات اليونانية.

ومن المقرر أن تخرج تظاهرات الجمعة في شوارع أثينا، والتي شهدت أعمال شغب حامية هذا الأسبوع، احتجاجا على خطة التقشف الشديدة التي تهدف لإخراج اليونان المهددة بالإفلاس من نير دينها الثقيل.

وكانت السفينة الأميركية "أوداسيتي أوف هوب"، والتي تتهمها إسرائيل بإيواء نشطاء ينزعون للعنف، فضلا عن مواد كيماوية خطرة، أعلنت عن مؤتمر صحافي في وقت لاحق الخميس، لإظهار "استعدادهم للإبحار".