شواهد القبور طريقة أخرى لمقاومة الجدار في بلعين..!

شواهد القبور طريقة أخرى لمقاومة الجدار في بلعين..!

"الإسم:فلسطيني من ضحايا الجدار، المكان : بلعين ، تاريخ الميلاد: منذ الأزل، تاريخ الوفاة: عند الانتهاء من إقامة جدار الفصل العنصري، القاتل : الاحتلال، سبب الوفاة : إقامة الجدار، والزمان:2005، إنا لله وإنا إليه راجعون"، بهذه الكلمات البسيطة اختصر أهالي بلعين غرب رام الله بالضفة الغربية ما يسببه لهم بناء جدار الفصل العنصري على أراضيهم الزراعية بشواهد للقبور رفعوها في مسيرتهم.

بعد الانتهاء من أداء صلاة الجمعة في القرية انطلق المئات من أهالي القرية والمتضامنين الإسرائيليين ونشطاء السلام الأجانب في مسيرة حاشدة، حمل المتظاهرون خلالها شواهد للقبور كتبت بخمسين لغة أبرزها العبرية والإنجليزية، خلال توجهم إلى أراضيهم الزراعية التي شرع الاحتلال في تجريفها.

وقام جنود الإحتلال المدججون بالسلاح والأسلاك الشائكة بمنع المتظاهرين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وطلبوا منهم إخلاء المنطقة خلال ربع ساعة من الزمان، لكن المواطنين رفضوا واستلقوا على الأرض واضعين شواهد القبور على أجسادهم لتتحول المنطقة بأكملها إلى مقبرة جديدة يسببها الجدار.

ورفض المتظاهرون الاستجابة لأوامر جنود الاحتلال، فإعتدى عليهم العشرات من أفراد ما يسمون بـ"حرس الحدود"، بإستخدام الأسلحة التقليدية "القنابل الغازية والصوتية والغاز السام"، إضافة إلى الأسلحة الجديدة وهي جهاز الصاعق الذي يفقد الإنسان توازنه ويسبب له الإغماء لعدة دقائق، ونوعا جيدا من السلاح البلاستيكي الساخن الذي يلتصق بأحساد المتظاهرين ولا يزول إلا بإزالة الجلد معه ما يسبب ألمًا شديدا.

محمد الخطيب أحد أعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين أكد أن 150 مواطنا ومتضامنا أجنبيا أصيبوا بجراح جراء اعتداء قوات الاحتلال وبينهم: إياد رناط رئيس اللجنة الشعبية، وبسام محمد، ومحمد ياسين الذين وصفت إصابتهم بالخطيرة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة متضامنين أجانب والمواطن أحمد حمد وراتب أبو رحمة وعبد الله ياسين وأديب أبو رحمة وأحمد أشعل وسامر برناط، ومحمد خليل ، والمعاق رامي عبد الفتاح الذي اعتدت عليه قوات الاحتلال رغم إعاقته.

وأكد الخطيب أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة مواطنين أبرزهم عبد الله أبو رحمة منسق لجنة مقاومة جدار الفصل العنصري في القرية والذي هددت قوات الاحتلال بإعتقاله مراراً، إضافة الى شقيقه المصاب راتب أبو رحمة والمواطن أكرم الخطيب وأربعة متضامنين أجانب.

وقد وزعت لجنة بلعين الشعبية رسالة وجهتها الى المتضامنين الأجانب كتب فيها " هذه المسيرة تأتي ضمن المسيرات السلمية اللاعنفية ضد إقامة الجدار والمستوطنات على أرضنا، والفكرة من مسيرة اليوم هو إرسال رسالة للعالم بأن الجدار يدفننا ونحن أحياء".

ويذكر أن اللجنة الوزارية المتخصصة بمتابعة شؤون الجدار ستعقد إجتماعها الأسبوعي يوم غد في قرية بلعين للمرة الأولى.


(بلال غيث- رام الله المحتلة)

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018