الغناء والعزف... طريقة بلعين الجديدة للتصدي لجدار الفصل العنصري

الغناء والعزف... طريقة بلعين الجديدة للتصدي لجدار الفصل العنصري

الغناء والعزف ... هما طريقة بلعين الجديدة للتصدي لجدار الفصل العنصري هذا الأسبوع، فقد قام غازف أمريكي وعازف هولندي من أصل يهودي، نجى من المحرقة النازية، بالغناء ضد جدار الفصل العنصري الذي تشرع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بنائه حاليا في القرية الواقعة غرب رام الله.

مهرجان غنائي شهدته قرية بلعين للمرة الاولى منذ أن شرعت في التصدي لجدار الفصل العنصري، بطل المهرجان هو المعني الهولندي اليهودي الأصل الذي نجى من المحرقة النازية (الهولوكوست) جاب ألجرو، الذي وصل إلى قرية بلعين عند الخامسة من صباح أمس، متوجها من مطار اللد إلى مقر لجنة مقاومة جدار الفصل العنصري مباشرة.

وعند العاشرة، صباح أمس، بدأت الفعاليات المناهضة لجدار الفصل العنصري، وشرع ألجرو بتقديم معزوفات على البيانو الخاص به الذي أحضر إلى القرية خصيصا من اجله، حاول في أحدها عزف السلام الوطني الفلسطيني للمرأة الاولى ونجح في ذلك ما أدخل البهجة والسرور في نفوس أهالي القرية، وفي المعزوفة الأخرى راح يقدم واحدة من أشهر السمفونيات المؤيدة للشعب الفلسطيني وحقوقة والمنتشرة في أنحاء أوروبا.

ونظرا للحضور الواسع للحفلة التي قدمها ألجرو فقد قبل دعوة وجهت إليه من الجانب الفلسطيني ليقدم عرضا يوم الثلاثاء المقبل، عند السابعة مساء في قصر رام الله الثقافي، بالتنسيق مع وزارة الثقافة واللجنة الوطنية للموسيقى.

وما أن انتهى من تقديم عرضه حتى توجهت مسيرة جماهيرة حاشدة ضمت عشرات الأجانب والإسرائيليين إلى موقع بناء جدار الفصل العنصري في القرية، وهناك قام العازف الأمريكي ديفد روفيكس وهو واحد من المغنيين الشعبيين الشهيرين بالغناء للاجئين الفلسطينيين وللقضية الفلسطينية وللأطفال الفلسطينيين الذين تواجدوا في موقع الجدار، ولضحايا صبرا وشاتيلا الذي إعتاد على الغناء لهم سنويا تخليدا لذكراهم، وأخيرا عزف وغنى بجيتارته الشهيرة ضد جدار الفصل العنصري، وطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدمه.

وفي هذه الاثناء إعتدى حشد من جنود الاحتلال بعد مشادات كلامية على عدد من المواطنين بعد أن رفضوا مغادرة موقع بناء جدار الفصل العنصري. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة أربعة مواطنين واعتقال ثلاثة آخرين بينهم متظاهرون أجانب.

وأفاد عبد الله أبو رحمة منسق لجنة مقاومة جدار الفصل العنصري في القرية أن سلطات الاحتلال اعتقلت محمد الخطي منسق اللجنة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري، إضافة إلى إعتقال متضامنين أجنبيين.

وأكد أن المواطنين الأربعة الذي أصيبوا هم : جاسر ماهر الأشعل، وطارق محمد توفيق، وباسم شوكت الخطيب، ومحمد زهدي ياسين.

ولفت إلى قيام قوات الاحتلال بملاحقة المتظاهرين إلى وسط القرية والاعتداء على المواطنين هناك و لم تسجل المزيد من الإصابات.

ويذكر أن قرية بلعين كانت الأبرز من بين القرى الفلسطينية في التصدي لجدار الفصل العنصري، ونجحت في كسب آلآف المتضامنين الدوليين مع الشعب الفلسطيني ونشطاء السلام الإسرائيليين ليقفوا إلى جانبها، ومثلت نهجا ومدرسة في النضال السلمي ضد الاحتلال.






وعلى الصعيد نفسه قالت مصادر إسرائيلية أن جيش الإحتلال الإسرائيلي إعتقل يوم أمس عدداً من ناشطي السلام الذين دخلوا إلى قرية بلعين بعد الإعلان عنها منطقة عسكرية مغلقة.

ونقل عن مصادر في جيش الإحتلال أن الجيش قام باعتقال 20 ناشطاً لم يمتثلوا لأوامر الإحتلال بعدم الدخول إلى بلعين.

وزعمت المصادر ذاتها أن اربعة من جنود الإحتلال قد أصيبوا جراء رشقهم بالحجارة وتم تقديم الإسعاف الأولى لهم في المكان!

وقالت المصادر ذاتها أن المتظاهرين حاولوا الوصول إلى القرية للإشتراك في الغناء والعزف إحتجاجاً على بناء جدار الفصل والضم العنصري.

وكان قد وصل مطار اللد عازف البيانو الهولندي يعكوف ألغارو صباح أمس وكان في استقباله عدد من قادة كتلة السلام بينهم أوري أفنيري.

وأضافت المصادر أن العازف الهولندي وناشطي كتلة السلام سافروا فوراً إلى بلعين حيث كان قد تجمع ناشطون إسرائيليون ودوليون سوية مع أبناء قرية بلعين.

كما جاء أنه تم بث الحفلة الموسيقية بثً حياً في راديو فلسطين. بعد ذلك حمل البيانو على شاحنة لنقله إلى حيث يبنى الجدار العنصري لمواصلة الحفلة هناك في مسيرة الإحتجاج الأسبوعية التي ينظمها أهالي القرية أسبوعياً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018