وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتعهد بالعمل على ترتيبات لدخول المستوطنين بحرية إلى قبر راحيل

وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتعهد بالعمل على ترتيبات لدخول المستوطنين بحرية إلى قبر راحيل

تعهد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، آفي دختر (كديما) في جلسة لحزب "إيحود ليئومي- مفدال" التي شارك بها، بالعمل خلال أسبوعين على ترتيبات من أجل دخول حر للإسرائيليين إلى قبر راحيل(مسجد بلال بن رباح) في شمال بيت لحم، دون الحاجة إلى استخدام حافلات محصنة ضد الرصاص.

قبر راحيل أدخل في قرار للحكومة الإسرائيلية إلى "الجانب الإسرائيلي من الجدار العازل" ، والتوجه إليه يتم بواسطة حافلات محصنة ضد الرصاص.

قبل أسبوعين حاولت 200 مستوطنة إسرائيلية الدخول عنوة إلى منطقة القبر احتجاجا على قرار إسرائيلي يمنع الدخول إلا في حافلات محصنة ومحمية. وفي الفترة ألأخيرة زار وزير شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلية، يعكوف إيدري ومفتش منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية، إيلان فرانكو الذي قال أن الحكومة تنوي زيادة ارتفاع السور المحيط بالقبر، وقد صودقت على ميزانية لهذا الشأن من أجل السماح للمستوطنين بزيارة القبر راجلين.

يعتبر قبر راحيل الواقع في المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم ذات أهمية دينية و تاريخية وأثرية حيث يقصده الحجاج من مختلف الديانات السماوية الثلاث وقد منعت القوات الإسرائيلية منذ بدء الانتفاضة دخول الحجاج غير اليهود إلى الموقع كخطوة أولى لضم الموقع إلى ما يسمى بلدية القدس.
وبحسب اتفاقية اوسلو2 الموقعة في العام 1995 تم تصنيف منطقة قبر راحيل كمنطقة 'ج' وهي منطقة تقع بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية مع السماح للفلسطينيين باستعمال الطريق المحاذي لمنطقة القبر ودخول القبر لإغراض دينية إلى حين إتمام مفاوضات الحل النهائي حيث ستنتقل السيطرة على منطقة القبر إلى الفلسطينيين. وفي شهر أيلول من العام 2002 اقر مجلس الوزراء الإسرائيلي من خلال المجلس الأمني المصغر خطة قاضية بوضع منطقة قبر راحيل تحت السيطرة الإسرائيلية ومن ضمنها المنطقة المعزولة خلف منطقة الجدار مع ترسيخ وجود الجيش الإسرائيلي في موقع عسكري. وفي شهر شباط من العام 2003 تم إصدار أمر عسكري إسرائيلي بمصادرة مساحة 18 دونم في المدخل الشمالي لبيت لحم لضمها إلى حدود بلدية القدس وستؤدي المساحة المصادرة الهادفة إلى أقامة جزء من الجدار إلى عزل حوالي 3000 دونم من أراضي بيت لحم الشمالية حيث سيعتذر على أصحاب تلك الأراضي الوصول إليها, كما سيتم محاصرة ما يزيد عن 40 منشأه سكنية صناعية نتيجة هذا القرار, وعقب عدة احتجاجات من جانب المواطنين الفلسطينيين على القرار الإسرائيلي تم تعديل القرار أكثر من مرة حيث كان آخر قرار صادر في هذا الشأن في شهر آب 2004 و الذي يقضي بإبقاء مسار الجدار على حاله بعزل 3000 دونم مع مصادرة 26.5 دونم إضافية في محيط القبر و عدم ضم أية منشأه سكنية أو صناعية فلسطينية إلى المساحة المصادرة . بيد أن الأمر العسكري المعدل لمنطقة قبر راحيل ورغم كونه يستثني أي مبنى فلسطيني فأنة في الوقت ذاته يحرم جميع المواطنين في منطقة قبر راحيل من حرية الحركة و التواصل مع باقي أجزاء المدينة مما سيكون له الأثر الكبير في مستوى الخدمات المتوفرة لهم على كافة الأصعدة.