إصابة العشرات في مظاهرة بلعين الأسبوعية ضد الجدار والاستيطان..

إصابة العشرات في مظاهرة بلعين الأسبوعية ضد الجدار والاستيطان..

أصيب العشرات من المتظاهرين في مسيرة بلعين الأسبوعية، اليوم الجمعة، نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال على المتظاهرين.

وكان قد خرج أهالي قرية بلعين بعد صلاة الجمعة اليوم في مسيرة شارك فيها مجموعة من المتضامنين الدوليين والإسرائيليين، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بسياسة الاحتلال من بناء للجدار ومصادرة للأراضي وبناء المستوطنات، واغلاق للطرق، وحصار للمدن، ومن قتل للمدنيين وخصوصا الأطفال منهم، بالاضافة إلى شعارات تدين الاعتداء على المعتقلين، من خلال اطلاق النار عليهم وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو العينين .

وقد انطلقت المسيرة من مركز القرية وجابت شوارعها وردد المتظاهرون تندد بالجدار والاستيطان، وأخرى تدعو إلى الوحدة الوطنية. واتجهوا بعد ذلك نحو الجدار محاولين العبور إلى أرضهم، وقد رفعوا صورة الشهيد الطفل أحمد حسام يوسف موسى، كإشارة إلى الانتهاكات الوحشية التي يتعرض إليها المدنيون وخصوصا الأطفال منهم، حيث أستشهد أحمد قبل يومين اثناء مشاركته في مسيرة سلمية ضد بناء الجدار العنصري في نعلين على أيدي جنود الاحتلال. وقد تمكن المتظاهرون من الوصول إلى منطقة الجدار وساروا بمحاذاته وهم يرددون الهتافات ضد جنود الاحتلال وضباطهم الذين يأمرونهم باطلاق الرصاص على المدنيين العزل.

وخلال ذلك حصلت مشادات بين المتظاهرين والجنود حيث بدأ الجنود باطلاق القنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على المتظاهرين، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المدمع، وإصابة المصور الصحفي عماد برناط.

وفي سياق ذي صلة، زار القرية يوم أمس الأول، الأربعاء، وفد من المتضامنين الإيطاليين، حيث قاموا بزيارة الجدار وأستمعوا إلى شرح واف من اللجنة الشعبية عن بداية المعركة ضد الجدار، ومن ثم عن وصف لمعاناتهم جراء بناء هذا الجدار، وحاولوا العبور إلى أرض القرية الواقعة خلف الجدار إلا أن الجيش منعهم من ذلك، وقد توجه الوفد بعد ذلك إلى بلدة نعلين لتعزية أسرة الشهيد الطفل أحمد موسى، وقد منعهم الجنود من القيام بهذا الواجب.

وقد أدانت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين ما يتعرض اليه المتظاهرون في مسيراتهم الشعبية السلمية من اعتداءات وحشية عنيفة من قبل جنود الاحتلال، سواء باستخدام الرصاص الحي أو بتصويبهم بالرصاص المطاطي والقنابل الغازية نحو رؤوس المتظاهرين. ودعت مؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل السريع والتحقيق مع جنود الاحتلال ومحاكمتهم.