جدار الفصل العنصري يضم أكثر الأراضي الفلسطينية خصوبة

جدار الفصل العنصري يضم أكثر الأراضي الفلسطينية خصوبة

أشار تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية الى وجـود 63 بـوابـة فـي جـدار الفصل الذي تبنيه الحكومة الإسرائيلية في عمق الاراضي الفلسطينية المحتلة 25 بوابة منها يستطيع الفلسطينيون استخدامها إذا مـا كان بحوزتهم التصريح الملائم مشيراً الى ان جزءاً من هذه البوابات قد يتم إغلاقه من قبل الجيش في أي لحظة .

وقال التقرير:« ان الأراضـي المحصورة بين الخط الأخضر والجدار واحـدة من أكثـر الأراضـي الزراعيـة خصـوبةً فـي الضفـة الغـربية، وهي تشكـل مـأوىً لأكثـر مـن 49,400 فلسطيني يسكنـون فـي 38 قـرية وبلدة، مؤكداً ان هذا الرقم لا يشمل القدس الشرقية.

واضاف التقرير الذي رصد الآثار السلبية لبناء الجدار على المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة أن الجـدار يحيط مـن ثـلاث جهـات بـ 43,900 فلـسطينـي يسـكنـون فـي تجمعـات سـكانيـة بيـن الطيـرة وبيت سيـرة شمـال غـرب القـدس.

واكدت الأمم المتحدة في تقريرها ان طـول الجـدار الجـديـد المخطط بنـاؤه يبـلغ 670 كيلو متـرا بينما كان طول المسار السابق 622 كيلومترا . و يشمل هذا المسار مستوطنة «معاليه أدوميم» ومنطقة مستوطنتي أرييل وعيمانوئيل المعروفة باسم الإصبع.

وقالت ان الجانب الإسرائيلي اشار إلى ان مسار الجدار في هذه المناطق في الخريطة ألإسرائيلية باسم مسار قيد البحث والمشاورة. هذه المنطقة تشكل 108 كيلومترات من الطول الكلي للجدار أي ما يعادل 16% من المسار الجديد.

واوضحت انه حتى شباط الماضي تم بنـاء 209 كيلو مترات ويتـألف هـذا المقطع من: أسـوار إسمـنتية وحـواجـز وشوارع وأسـلاك شـائكـة وسيـاج كهـر بـائي.

وبنـاء على تقـديـرات رئيـس اللجنـة الاقتصـادية التابعة للكنيسـت فـإن تكـاليف إنشـاء هـذا الجدار ستبلغ 4.3 مليا ر دولار .

وفيما يلي مقتطفات من التقرير :
1- إذا أضفنا القسم الذي يشمل معاليه أدوميم وأرييل وعمانوئيل فأن 570,560 دونماً- أي مـا يعادل 1.01%- من مسـاحة أراضي الضفة الغربية ستنحصـر بيـن الجـدار والخط الأخضـر يشمل هذا الرقم القدس الشرقية.

2- مسار الجدار السابق حصر 697,440 دونما بين الجدار والخط الأخضر أي ما يعادل 12,7% من أراضي الضفة الغربية، وقد شمل هذا الرقم أيضاً القدس الشرقية . الانخفاض ب- 2.5% في المسار الجديد من مساحة الأراضي المحصورة بين الخط الأخضر والضفة الغربية هو نتيجة لتقريب الجدار إلى الخط الأخضر في منطقة جنوب الخليل.

3- انخفاض آخر في مساحة الأراضي المحصورة بين الخط الأخضر والضفة الغربية سيحصل إذا لم تشمل منطقتي معاليه أدوميم وأرييل وعمانوئيل فأن 6,8% من أراضي الضفة الغربية ستكون محصورة بين الجدار والخط الأخضر.


4- تعتبر الأراضـي المحصورة بين الخط الأخضر والجدار واحـدة من أكثـر الأراضـي الزراعيـة خصـوبةً فـي الضفـة الغـربية، وهي تشكـل بيتـاً ومـأوىً لأكثـر مـن 49,400 فلسطيني يسكنـون فـي 38 قـرية وبلدة، هذا الرقم لا يشمل القدس الشرقية .

5- حسب المسار السابق للجدار كان 93,200 فلسطيني يعيشون بين الجدار والخط الأخضر. الانخفاض في الرقم يأتي من تسهيل الإغلاق على منطقة قلقيلية حيث يعيش 45,800 فلسطيني، بينما يحيط الجدار بمدينة قلقيلية من جميع الجهات فقد أزيلت البوابة من على مدخل المدينة.

6- سيـؤثـر الجـدار في الفـلسـطينيين القاطنين فـي المنـاطق الواقعة شـرقي الجـدار الـذين قـد يضطـرون لعبـوره من أجـل الوصـول إلى مـزارعهم وأمـاكن العمل والخدمـات المختـلفة. وعلى سبيـل المثـال فـأن أكثـر من 500,000 فلسطيني يعيشون على بعد كيلومتـر واحد من الجـدار، يشمل هذا الرقم القـدس الشـرقية.


7- المسار المخطط للجدار في منطقة معاليه أدوميم سيقيد حرية تنقل بين المناطق الشمالية والجنوبية في الضفة الغربية، إذ أنه سيقتطع 14 كيلومترا في أكثر قسم ضيق في الضفة الغربية. وهذا القسم من الجدار سيمنع الفلسطينيين من استخدام الشوارع في تلك المنطقة وبالتالي سيمنعهم من السفر والتنقل بين المناطق الفلسطينية.

8- سيؤدي بناء الجدار في منطقة معاليه أدوميم إلى تشديد القيود المفروضة التي سببها الجدار الذي تم بناؤه في منطقة القدس على الفلسطينيين في منطقة القدس فيما يتعلق بالخروج من القدس حيث يحمل حوالي 230,000 فلسطيني تصاريح أقامة في القدس الشرقية المعروفة باسم بطاقات هوية القدس. 25% من هؤلاء السكان يعيشون في جهة الضفة الغربية من الجدار وسيضطرون لعبور الجدار من أجل الوصول إلى الخدمات المستحقة لهم داخل القدس.

9- يبلـغ طول الجـدار 670 كيلـومتـراً ( يشمل هذا الرقم القـدس الشرقية) ويمـتد حسـب المسـار المعـدل مـن شمـال نهر الأردن شرقي طوباس وصـولاً إلـى محافظة الخـليل فـي أقصـى جنـوب الضفة الغربية. وبسـبب الإلتـواءات فـي مسـاره فـأن طـول الجدار سيكـون ضعفي طـول الخط الأخضـر الـذي تقـرر فـي العـام 1949 والذي يبلغ طوله 315 كيلومترا. سيكون طول الجدار أقل ب- 129 كيلومترا إذا لم يشمل المناطق المصنفّة على أنها مناطق قيد البحث والمشاورة.

10- 20 % من الجدار مبني على الخط الأخضر. وهذا التغيير هو بالأساس بسبب التعديل الذي جرى على مسار الجدار في منطقة الخليل حيث أقترب المسار أكثر من الخط الأخضر.

11- يقتطع المسار المخطط من الجدار الكثير من الأراضي في الضفة الغربية. في منطقة ما يسمى بإصبع أرييل وعمانوئيل، يصل عمق الجدار إلى 22 كيلومترا أي ما يعادل 42% من عرض الضفة الغربية. وحسب المسار المخطط في منطقة مستوطنة معاليه أدوميم يصل عمق الجدار إلى 14 كيلومترا أي ما يعادل 45% من عرض الضفة الغربية.

12- في المناطق التي بني فيها الجدار قام الجيش الإسرائيلي بإصدار أوامر تمنع أي نوع من البناء في المنطقة وذلك في أيلول 2004وتسري هذه الأوامر على مدى 200 متر من جهتي الجدار.

13 - تغييرات في المسار الجديد
أ. خربة جبارة- محافظة طولكرم: قامت الحكومة الإسرائيلية بالمصادقة على بناء قسم جديد من الجدار بطول ستة كيلومترات في هذه المنطقة ليكون قريبا أكثر إلى الخط الأخضر. وكنتيجة لذلك لن يعيش المواطنون في تلك الأماكن في مناطق مغلقة، وبالتالي سيعيشون في جهة الضفة الغربية من الجدار. هذا التغيير سيؤدي إلى انخفاض في عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق المغلقة ب- 340 شخصا و هذا التغيير سيبقي على 3,132 دونما في جهة الضفة الغربية من الجدار.
ب. يضيف المسار الجديد 20 كيلومترا من الجدار سيتم بناؤه على الخط الأخضر في منطقة جنوب الخليل وهو المسار المشار إليه في مفتاح الخريطة على أنه توقف بناؤه حالياً وهو قيد البحث والمشاورة.
ج. إنشاء حماية للشارع: يشمل المسار الجديد للجدار مقطعين أشير أليهم على أنهم حماية للشارع. وهما يشكلان عشرة كيلومترات من العائق وبالتالي سيغلقون منطقة قرى غربي بيت لحم (غوش عتصيون) وبير نبالا (شمالي القدس).
د. مناطق الأمن الاستثنائية: المناطق في مستوطنتي أرييل وعمانوئيل أو ما يسمى بالإصبع حيث تم إصدار عدد من أوامر مصادرة الأراضي و أو تمت المباشرة في أعمال بناء الجدار حسب المسار المخطط.

14- الفلسطينيون الذيـن يعـيشـون فـي المنـاطق المغلقـة يضطـرون لعبـور بـوابـات فـي الجـدار للوصـول إلى الأسـواق والمـدارس والمسـتشـفيات و كذلـك للمحافظـة على الروابط العـائليـة فـي أجـزاء الضفـة الغـربيـة الأخـرى. وفيمـا طرحت إسرائيل بعض التغييرات على نظام فتح وإغلاق هـذه البـوابـات إلا انـه لا تـزال هنـاك قيـود مفـروضة على حـركة دخـول وخـروج السـكان الفلسطينيين فـي تلك المنـاطق.

15- رصـد طـاقم موظفي الأمم المتحـدة وجـود 63 بـوابـة مـركبـة فـي الجـدار. من بين تلك البوابات يستطيع الفلسطينيون استخدام 25 بوابة إذا مـا كان بحوزتهم التصريح الملائم. حتى السـاعة لم تقـدم الحكـومة الإسـرائيـلية أيـة معلـومات عـن البـوابـات التـي سـيتم تـركيبـها فـي الجـدار حسـب مسـاره الجـديـد. هذه المعلومات ستكون مهمة تحديداً لسكان منطقة القدس حيث سيتضرر من بناء الجدار عشرات آلاف الفلسطينيين.

16- تتضـمن المنـطقـة المحصـورة مـا بيـن الجـدار والخط الأخضـر 56 مستـوطنـة إسـرائيليـة يقطـنها 170,123 مستـوطنا إسـرائيلـيا- أي مـا يعـادل 76% مـن مجموع مستـوطني الضفة الغربية. لا يشمل هذا الرقم المستوطنون في منطقة القدس الشرقية (يصل عدد المستوطنين في القدس الشرقية إلى 178,454 مستوطنا وهذا الرقم يستند إلى قسم الأبحاث في الكنيست من العام 2003. ومن كتاب القدس على الخريطة الصادر عن المركز الدولي للسلام والديموقراطية، القدس 2003 ).
يتـوجب علـى الفلسـطينـيين الحصـول علـى تصـاريـح كي يسمح لهم الاستمـرار بالعيش فـي المنـاطـق المغـلقـة

17- حسـب سيـاسـة التصـاريح الإسـرائيلـية الأخيـرة، ينتـظـر الفلسـطينـيون الـذيـن يسـكنـون فـي المناطق المغلقة مستقبـلاٌ غيـر واضح من نـاحيـة حـالتهم الشخصيـة ووضع أراضيهم.
وقال التقرير انه في السـابع من تشـريـن ألاول 2003، أصـدر الجيش الإسـرائيـلي أوامـر عسكـرية بمـوجبها تم إغلاق مناطق واقعـة بيـن الجـدار والخط الأخضـر فـي كـل مـن جنين وقلـقـيليـة وطـولكـرم. وتـوجب علـى مـا يقـارب 5,000 مواطن يسـكنـون في تلك المناطق أن يتقـدموا بطلبـات للحصـول علـى تصـاريح كي يُسمـح لهم بـأن يسـتمـروا فـي العيش في بيوتهم. هذه التصاريح صالحة لمدة سنة وهـي تمكن العبـور من بـوابة واحـدة فقط. واضاف :« ان استعمال البوابات الأخرى منوط بأنظمة عسكرية ومسموح فقط في الحالات الطارئه واستعمال البوابات الأخرى هو للاستعمالات العسكرية، وهو للحالات الطارئة فقط.

18- لاحقـاً سـيمنـع الجـدار المـزارعين الـذين يسكنـون خـارج هـذه «المنطقة المغلقة» من الـوصول إلى أراضيهم المـوجـودة فـي داخلها, وسيتـوجب على الطـواقم الطبيـة، ورجـال الأعمـال ومـوظفـي المـؤسـسات الإنـسـانيـة الأجنـبيـة بـأن يتقـدمـوا هـم الآخـرون بطلبـات للحصـول على هـذه التصـاريـح. وحسب القـوانيـن العسـكـريـة فـأن المـواطنـين الإسـرائيلـيين والسكان الدائمين في إسرائيل واليهود الـذيـن يحق لهم العـودة حسب قانون العودة الإسرائيلي معفيون مـن هـذه الإجــراءات.

19- إذا سرت الأوامر العسكرية التي يمنع بموجبها الدخول إلى المناطق المغلقة المحصورة بين الجدار والخط الأخضر على الأجزاء الجديدة من الجدار سيواجه آلاف الفلسطينيين في الغالب صعوبة في الاستمرار بالعيش في منازلهم أو دخول أراضيهم.

20- حتـى الآن لـم تقـم الحكـومـة الإسـرائيلـيـة بـإصـدار أي دراسـة تسـتهـدف قيـاس تـأثيـر الجـدار في حيـاة السـكان الفلسـطينـيين. من جهة أخرى قامت المحكمة العليا الإسرائيلية بإصدار قرار في قضية منطقة بيت سوريك بموجبه يتحتم الأخذ بعين الاعتبار «حقوق، واحتياجات، واهتمامات السكان المحليين» عند التخطيط لبناء الجدار.

21- فـي المنـاطق التـي بنـي فيهـا الجـدار يـواجه السـكان الفلسـطينـيون مشـاكل اقتصـادية وصعوبـات في فلاحة أراضـيهم، ورعـايـة قطعـان الماشيـة، ومتـابعـة أعمـالهم للحصول على مصدر رزقهم اليومي. كما قطع الجـدار المـواطنـين عـن المـدارس والجـامعـات والمـراكـز الصحيـة التـخصصيـة.

22- الضرر الذي نتج عن تدمير الأراضي والممتلكات كنتيجة لبناء الجدر يؤثر على قدرة الفلسطينيين التغلب على أزمتهم حتـى في حال طـرأ تحسـن علـى الـوضـع السـياسـي. إذ قد يستغرق هذا سنين عديدة.

23- نتـيجـة بنـاء الجـدار ينقـطع الـوٍصـال الاجتمـاعي بيـن الفلـسطينـيين إذ يقسـم هـذا الجـدار التجمعـات السكـانيـّة ويعـزل المـواطنـين عـن أقاربهم ويمنعهم من متابعة علاقاتهم الاجتماعية .
وحتـى فـي المنـاطق التي لا يشـكل فيهـا مسـار الجـدار منطقـة مغلقـة أو معـزولة، فـأن لوجـوده تأثيرا في السـكان. على سبيـل المثـال فـأن الجـدار يحيط مـن ثـلاث جهـات ب- 43,900 فلـسطينـي يسـكنـون فـي تجمعـات سـكانيـة بيـن الطيـرة وبيت سيـرا شمـال غـرب القـدس .


"القدس"