قرية جيوس وجدار الأبرتهايد الذي عزل عنها أراضيها الزراعية..

 قرية جيوس وجدار الأبرتهايد الذي عزل عنها أراضيها الزراعية..

تعتبر معاناة شريف خالد من بلدة جيوس القريبة من مدينة قلقيلية مثالا لمعاناة آلاف الفلسطينيين الذين عزلهم جدار الأبرتهايد عن أراضيهم. قبل ثلاث سنوات استكملت سلطات الاحتلال بناء الجدار في تلك المنطقة وفصلت القرية عن أراضيها الزراعية.
ويتطلب مرور صاحب الأرض من بوابات الجدار إلى تصريح سلطات الاحتلال. إلا أن القسم الكبير من أصحاب الأرض يمنعون من المرور و90 شخصا من أصحاب الأرض الذين يبلغ عددهم 400 يسمح لهم بالمرور.

وحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس في عددها الصادر صباح الاثنين، بُلّغ شريف في 23 يونيو/ تموز الماضي أن تصريحه لن يجدد "بسبب اعتراض أجهزة الأمن". ويقول سكان جيوس أن في الشهور الأخيرة سحبت التصاريح من 29 صاحب أرض زراعية لنفس السبب. وخالد على قناعة أن سحب التصريح يعود إلى نشاطاته المناهضة للجدار وللاحتلال ولسفره المتكرر إلى خارج البلاد وتصريحاته ضد "جدار الأبرتهايد" وبسبب علاقته مع إسرائيليين من نشطاء حركات السلام المناهضة للاحتلال والجدار.

ويسافر شريف خالد (أبو عزام) الذي يبلغ من العمر 65 عاما إلى خارج البلاد أربع مرات في السنة. زار السويد وبريطانيا والهند وإسبانيا. وشارك في بعثة فلسطينية إلى المحكمة الدولية في هاغ كصاحب أرض متضرر من الجدار. ويقول أبو عزام أن خلال المؤتمرات الدولية التي شارك فيها كان تنتهي الجدالات الحادة مع الممثلين الإسرائيليين إلى الصراخ.

وكان أبو عزام قد اعتقل قبل 20 سنة بسبب تصديه لإخلاء قطعة أرض يملكها كي تمنحها قوات الاحتلال لمستوطنة "تسوفين" القريبة. أحد ابنائه يحصل بشكل دائم على تصاريح للسفر إلى ميناء حيفا لإحضار بضاعة لشركته التي يديرها في رام الله إلا أن طلبه بالحصول على تصريح لدخول أرض العائلة جوبه بالرفض.

وتنقل هآرتس عن الإدارة المدنية للاحتلال قولها أن طلب خالد شريف تقرر رفضه لدواع أمنية.


ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة