في احدث تقرير احصائي توثيقي: اسرائيل سجلت اعلى نسبة اعتقال في العالم

في احدث تقرير احصائي توثيقي: اسرائيل سجلت اعلى نسبة اعتقال في العالم

قالت وزارة شؤون الاسرى والمحررين ان قوات الاحتلال الاسرائيلي سجلت اعلى نسبة اعتقال في العالم من خلال حملات الاعتقال التي تعرض لها الشعب الفلسطيني ت منذ نكبة عام 1948 حيث اعتقلت اسرائيل ربع الفلسطينين في الاراضي الفلسطينية وشملت كافة القطاعات والشرائح الفلسطينية.

اعتقالات لم تسثتن احد

وكشف التقرير الاحصائي الذي اعده عبد الناصر فراونة مدير دائرة الاحصاء والذذي استهدف توثيق معاناة الاسرى في السجون الاسرائيلية ن حكومة الإحتلال الإسرائيلي، ومنذ احتلالها للاراضي الفلسطينية عام 1948 اعتقلت قرابة ( 800 ألف مواطن)، أي ما يقارب ربع مواطني الأراضي الفلسطينية، وهي أكبر نسبة في العالم، بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا واحتجزوا لفترات قصيرة، ومن ثم أطلق سراحهم، والآلاف من المواطنين العرب.مبينا ان هذه الاعتقالات لم تستثن أحداً، حيث طالت الطفل والشيخ، والفتاة والأم، والطبيب والعامل، والمواطن الأعزل والطالب، والمثقف والقائد السياسي، إلى جانب اعتقال أمهات وزوجات معتقلين لإجبارهم على الإعتراف.

استهداف الوزراء والنواب

وركز التقرير على السابقة الخطيرة التي اقدمت قوات الاحتلال للمرة الاولى على ارتكابها منذ قيام السلطة الوطنية من حلال استهداف وزراء في الحكومة الفلسطينية، ونواب في المجلس التشريعي، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أواخر حزيران- يونيو الماضي باختطاف العشرات منهم، لايزال منهم أربعة وزراء، من أصل عشرة معتقلين، وهم: وزير المالية، عمر عبد الرازق، ووزير الحكم المحلي، عيسى الجعبري، ووزير شؤون القدس، خالد أبو عرفة، ووزير الأوقاف، نايف الرجوب.وأكد أن اختطاف واستمرار احتجاز هؤلاء النواب والوزراء، يشكل انتهاكاً فاضحاً لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية، وعدواناً سافراً على المؤسسات الشرعية الفلسطينية، وحقوق الإنسان وحصانة النواب والوزراء، ويهدف إلى تقويض السلطة الوطنية.
وذكر التقرير أن هناك، (10 نواب ) معتقلين من قبل، خاضوا الانتخابات وهم خلف القضبان، وفي مقدمتهم مروان البرغوثي امين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وأحمد سعدات، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والشيخ حسن يوسف من حركة "حماس".

الاسرى الحاليين

وبين التقرير أنه لازال يوجد في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، قرابة (10400 أسير)، موزعين على قرابة ثلاثين سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، يعيشون ظروفاً قاسية وغير إنسانية، حيث تفتقر جميع هذه السجون والمعتقلات لأبسط حقوق الإنسان، التي نصت عليها الإتفاقيات والمواثيق الدولية.وأوضح أن هذه السجون والمعتقلات، تشهد أبشع عمليات القتل الـروحي والنفسي والتعذيب الجسدي والحرمان من كل شيء، كما أن جدارناً نصبت تحول بين الأسير وذويه، وتحرمه من ملامسة حتى أصابع أطفاله.
وأورد التقرير قائمة بتوزيع الأسرى في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف: وأبرزها:
سجن نفحة ( 708 معتقلين )، سجن ريمون ( (478 معتقلاً، عسقلان ( 418 )، بئر السبع ايشل(552 معتقلاً)، أوهلي كيدار (447 معتقلاً)، هشارون وفيه أطفال وأسيرات وكبار (461 معتقلاً ومعتقلة)، الدامون كبار وأطفال (348 معتقلاً)، هداريم (265 معتقلاً )، نيتسان (240 معتقلاً)، شطة(260 معتقلاً)، جلبوع (780 معتقلاً)، ومعتقل النقب (2338 معتقلاً)، عوفر (900 معتقل)، مجدو (1366 معتقلاً ) .

احصائيات اعتقالية

وذكرت الوزارة في تقريرها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال شهر كانون الثاني -يناير الماضي، ( 580 مواطناً ) منهم (570 مواطناً) من الضفة والقدس وأراضي الـ"48"، و (10معتقلين) من قطاع غزة، لافتاً إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت في الأشهر الأخيرة، العشرات من المواطنين المصريين، ووضعتهم في عدة سجون منها النقب ونيتسان وبئر السبع.
وبين التقرير أن هناك ( 553 أسيراً)، معتقلين منذ ما قبل إنتفاضة الأقصى، ما زالوا في الأسر، ويشكلون ما نسبته 5.3% من إجمالي عدد الأسرى، وأن جزءاًً من هؤلاء الأسرى، معتقل منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية في4 آيار-مايو 1994 م ، وهم ما يطلق عليهم الأسرى القدامى وعددهم ( 367 أسيراً)، ويشكلون ما نسبته 3.5 % من إجمالي عدد الأسرى، والجزء الثاني اعتقلوا بعد اتفاقية أوسلو وقبل اندلاع انتفاضة الأقصى ( 186أسيراً )، ويشكلون ما نسبته 1.8 % .

الاسرى المنسيين

وذكر أن الأسير سعيد وجيه العتبة من نابلس، يعتبر عميد الأسرى عموماً وأقدمهم، فهو معتقل منذ 29-7- 1977م، أي معتقل منذ قرابة 30 عاماً، وأن الأسير فؤاد قاسم الرازم، والمعتقل منذ 30-1-1980، أي منذ قرابة 27 عاماً، يعتبر أقدم أسرى القدس، فيما يعتبر الأسير سامي خالد يونس، أقدم اسرى أسرى أراضي الـ"48"، وأكبرهم سناً، حيث أنه معتقل منذ 5-1-1983 أي منذ 24 عاماً ، وعمره الآن تجاوز السبعين عاماً، أما بالنسبة لأسرى قطاع غزة فأقدمهم هو، الأسير سليم علي الكيال، والمعتقل منذ 30-5-1983، أي منذ قرابة 24 عاماً.وبين تقرير الوزارة، أنه يوجد من بين الأسرى القدامى، والمعتقلين منذ ما قبل أوسلو، ( 9 أسرى) عرب وهم : الأسير سمير سامي على قنطار من لبنان، معتقل منذ 22-4-1979م، وهو أقدمهم ومعتقل منذ قرابة 28 عاماً، ويعتبر عميد الأسرى العرب، والأسير بشير سليمان المفت، ومعتقل منذ 12-8-1985، والأسير ستيان نمر نمر، ومعتقل منذ 23-8-، 1985، والأسير عاصم محمود أحمد، ومعتقل منذ 23-8-1985، والأسير صدقى سليمان أحمد المفت، و معتقل منذ 23-8- 1985 ، وهم من هضبة الجولان المحتلة، والأسير سالم يوسف سلامة أبو غليون، و معتقل منذ 8-11-1990، والأسير خالد عبدالرازق سلام أبو غليون، ومعتقل منذ 8-11-1990 والأسير سلطان طه محمد العجلونى، ومعتقل منذ 13-11-1990، والأسير أمين عبدالكريم احمد الصانع، ومعتقل منذ 18-11-1990، وهم من الأردن.

ربع قرن من الاعتقال

وبحسب التقرير لا زال هناك في السجون (8 أسرى) أمضوا أكثر من ربع قرن، ولازالوا في الأسر وهم: سعيد وجيه سعيد العتبة من نابلس، معتقل منذ 29-7-1977م، أعزب ومن مواليد 1951 م، وموجود في سجن عسقلان، ومضى على اعتقاله قرابة ثلاثين عاماً وهو أقدم أسير فلسطيني، ونائل صالح عبد الله برغوثي من رام الله ومعتقل منذ 4-4-1978م ،أعزب ومن ومواليد 1957م، وموجود في سجن عسقلان ، ومضى على اعتقاله 29 عاماً، وفخري عصفور عبد الله البرغوثي من رام الله، ومعتقل منذ 23-6-1978م، متزوج ومن مواليد 1954 م، وقد مضى على اعتقاله قرابة 29 عاماً، وقد التقى بنجليه في السجن، والأسير سمير سامي على قنطار، من لبنان ومعتقل منذ 22-4-1979م ، أعزب ومن مواليد 1962 م، وموجود في سجن "هداريم"، وقد مضى على اعتقاله 28 عاماً، وأكرم عبد العزيز سعيد منصور، من قلقيلية ومعتقل منذ 2-8-1979م، أعزب ومن مواليد 1962 م، وموجود في سجن عسقلان، وقد مضى على اعتقاله أكثر من 27 عاماً، ومحمد إبراهيم محمود أبو علي، من يطا الخليل ومعتقل منذ 21-8-1980م، متزوج ومن مواليد 1956م، وموجود في سجن بئر السبع، وقد مضى على اعتقله قرابة 27 عاماً، وفؤاد قاسم عرفات الرازم، من القدس ومعتقل منذ 30-1-1981م ، أعزب ومن مواليد 1958م، وقد مضى على اعتقاله أكثر من 26 عاماً، وإبراهيم فضل ناجى جابر، من الخليل ومعتقل منذ 8-1-1982، متزوج ومن مواليد 1954، مضى على اعتقاله 25 عاماً.

الاسيرات في معادلة الاعتقال

وفيما يتعلق بالأسـيرات، كشف تقرير الوزارة، أن قوات الإحتلال الإسرائيلي، اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى قرابة( 600 مواطنة)، بقي منهن لغاية الآن (118 أسيرة)، وأن ( 3 أسيرات) وضعت كل منهن مولدها داخل الأسر، خلال انتفاضة الأقصى، وهن: ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح.
وأكد أن الأسيرات يحجزن في أماكن لا تليق بهن، دون مراعاة لجنسهن واحتياجتهن الخاصة، ودون توفر حقوقهن الأساسية، التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية، ويعشن في ظروف قاسية، ويتعرضن لمعاملة لا إنسانية ومهينة، وتفتيشات استفزازية مذلة من قبل السجانين والسجانات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن، خلال خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم لآخر، أو وهن في غرفهن عبر اقتحام الغرف، ويتعرضون للعزل وللحرمان من الزيارات أحياناً، وكثيراً ما خضن اضرابات عن الطعام كشكل من أشكال النضال للحصول على حقوقهن المسلوبة، أو لأجل كرامتهن التي تنتهك يومياً من قبل السجانين والسجانات.

اعتقال الاطفال

وبالنسبة للأطفال الأسرى، بين تقرير الوزارة، أن هناك قرابة(6000 طفل) اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى، بقىَّ منهم في الأسر ( 330 طفلاً)، موزعين على العديد من السجون والمعتقلات، أبرزها هشارون والدامون والنقب، وأن الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال، يتعرضون للتعذيب بأشكاله المختلفة، وخاصةً وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب، وأن هناك المئات اعتقلوا وهم أطفال و تجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.
واشار معد التقرير فروانة أن هؤلاء الأطفال لا يحظون بمعاملة خاصة كونهم أطفالاً، بل أنهم محرومون من أبسط حقوق الطفولة، التي تنص عليها اتفاقية الطفل، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي، حيث إن حكومة الإحتلال تعامل الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، بشكل مخالف للقواعد القانونية الدولية، التي أقرها المجتمع الدولي، ومن ضمنها المواثيق، التي وقعت عليها إسرائيل نفسها.وذكر أن الأطفال الأسرى يعانون من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، وفق سياسة ممنهجة، كما يعانون كالمعتقلين الكبار من تفشي الأمراض والإهمال الطبي المتعمد، والتحرش الجنسي، والانقطاع عن العالم الخارجي، والحرمان من زيارة الأهالي، ومن حقهم في التعلم، الأمر الذي يؤثر سلباً على مستقبلهم.

الاوضاع الصحية

وتطرق فروانة في تقريره إلى الأوضاع الصحية للأسرى، قائلاً:"إن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يعيشون أوضاعاً صحية خطيرة، تعرضهم للأمراض المزمنة والخطيرة وتهدد حياتهم ومستقبلهم".مبينا ان السبب هو سياسة الإهمال الطبي المتعمد المتبعة من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، ولإفتقار السجون والمعتقلات لعيادات حقيقية، والنقص الحاد في الأدوية والأطباء، مما يؤدي إلى التسبب بأمراض عديدة لدى الأسرى، واستفحال بعض الأمراض، ومن ثم يصعب علاجها وبين أن كافة الأسرى، يعانون من أمراض جسدية ونفسية مختلفة، نتيجة لتلك الظروف اللا إنسانية، وأن هناك قرابة ( 1000 أسير)، يعانون من أمراض مختلفة كالغضروف، والضغط والسكري والقلب والروماتيزم وضعف النظر والمعدة، وأن قرابة ( 150 أسير) يعانون من أمراض غاية في الخطورة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، والفشل الكلوي والشلل.
واشار الى أن العشرات من الأسرى بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة وملحة، لإنقاذ حياتهم بما فيهم مسنون وأطفال ونساء، وأن إدارة السجون ترفض نقلهم إلى ما يسمى بمستشفى سجن الرملة، والذي لا يختلف بظروفه عن باقي السجون، لافتاً إلى أن هناك من اعتقلوا وهم مصابين بالرصاص ولا زالت بقايا الرصاصات في أجسادهم، ولا زالوا يعالجون بحبة الأكامول السحرية، التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها ومدى خطورتها، بالإضافة لإفتقار عيادات السجون للأدوية اللازمة، وللأطباء المختصين، كأطباء العيون والأسنان والأنف والأذن والحنجرة، وعدم وجود مشرفين ومعالجين نفسيين، كما أن الطبيب العام المناوب يعمل لخدمة السجان.

اساليب التعذيب

وحول التعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أكد تقرير الوزارة أن إسرائيل، لا تزال تتصدر الدول التي تمارس التعذيب علنية وصراحة، وهي تعتبر الوحيدة في العالم، التي شرعت التعذيب ومنحته الغطاء القانوني، ومنحت ممارسيه الحصانة من الملاحقة القضائية، مما دفعهم للتمادي في ممارسته رغم الآثار، التي تلحق الأسرى، والتي أدت إلى وفاة العشرات منهم. وأشار التقرير، إلى أن إسرائيل وأجهزتها الأمنية، ابتدعت أكثر من سبعين شكلاً من التعذيب الجسدي والنفسي، ومنها الضرب، الوضع في الثلاجة، الشبح ، الهز العنيف، الوقوف فترة طويلة، الحرمان من النوم، الحرمان من الأكل، العزل، الضغط على الخصيتين، تكسير الضلوع، الضرب على الجروح، اعتقال الأقارب وتعذيبهم أمام المعتقل، البصق في الوجه، التكبيل على شكل موزة، الضرب على المعدة وعلى مؤخرة الرأس. واكد التقرير أنه يلاحظ أن الضرب هو الأكثر تداولاً، حيث أن 99 % من الأسرى، تعرضوا للضرب، وأن الغالبية العظمى من الأسرى، يتعرضون لأكثر من شكل بل ولعدة أشكال، ونتيجة لذلك استشهد العشرات منهم، في أقبية التحقيق والعشرات بعد التحرر بسبب آثار التعذيب، كما عانى ولازال يعاني الآلاف من الأسرى المحررين من آثاره وتوابعه الخطيرة.
وذكر أن آخر من التحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، هو الأسير جمال حسن السراحين ( 37 عاماً) من سكان بلدة بيت أولا شمال الخليل في الضفة الغربية، والذي استشهد في السادس عشر من الشهر الماضي، في معتقل النقب الصحراوي، نتيجةً للإهمال الطبي، والذي سبق وأن اعتقل عدة مرات وأمضى قرابة 6 سنوات في سجون الاحتلال، وهذه المرة كان معتقلاً إدارياً منذ مايو- أيار 2006 ، وحينها رفض معتقل عوفر استقباله بسبب خطورة وضعه الصحي ، كما أنه كان يعاني خلال فترة اعتقاله من عدة أمراض دون أن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة .ولفت فروانة، إلى أن سياسة القتل العمد بعد الاعتقال تصاعدت خلال انتفاضة الأقصى، حيث قضى 50 أسيراً نحبهم، موضحاً في الوقت ذاته أنها سياسة قديمة -جديدة مورست بحق الأسرى منذ السنوات الأولى للاحتلال. لكنها تصاعدت بشكل ملحوظ خلال ( 50 شهيداً ) .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018