غزة: اسواق فارغة من البضائع ومشترون لا يجدون ما يريدون وتجار يشتكون..

غزة: اسواق فارغة من البضائع ومشترون لا يجدون ما يريدون وتجار يشتكون..

هموم المواطن في غزة لا تعد في العموم و لا في الخصوص..و همه الأكبر اليوم هو شح السلع في الأسواق نتيجة الإغلاق و ارتفاع فاحش في الأسعار يزيد من حدته جشع التجار....


كل المنافذ قد سدت أمام الغزيين … يفترس غول الأسعار المواطن افتراساً... ويتركه ممزقاً بين التدني الفاضح في الدخل و غلاء فاحش لا يصدقه عقل....

عيد الفطر على الابواب والمواطن الغزى بين مطرقة توفير الحاجيات الضرورية لاطفاله فى العيد وسندان غلاء الاسعار التي اصبحت هما لمعظم الاسر الغزية التي تعيش تحت خط الفقر او فوقه بقليل .

يقول عامر الجعفرواى صاحب محل البسة فى حى الرمال بغزة " ان البضائع غير متوفرة فى السوق اطلاقا وهذا يشكل علينا عبئا كبيرا خاصة فى موسم الاعياد الذى يعتبر الفرصة الوحيدة لنا كتجار لتحقيق الربح .

واضاف " حاولنا قدر المستطاع توفير بضائع قبل فترة العيد ولكن الاغلاق والحصار حال دون ذلك ما اضطرنا الى عرض البضائع القديمة او ما تبقى من بضائع كانت بحوزتنا على الزبائن الذين يشترونها حتى وان كانت باسعار غالية نسبيا .

واشار التاجر الجعفراوى " ان الغلاء فى الاسعار ناجم عن الركود الاقتصادي الذى شهده السوق خلال الفترة الماضية لذلك يريد التجار التعويض عن الخسائر التى تكبدوها جراء قلة الحركة فى السوق خلال اشهر سابقة .

المواطنة " س.ح" تقول " ان البضائع فى السوق فى هذا العيد قديمة وغير مناسبة ولم نتعود على هذا النوع من البضائع السيئة التي تباع باسعار خيالية .

واشارت " ان لها خمسة اطفال وحاولت قدر المستطاع توفير ملابس العيد لهم جميعا خاصة وانها لم تشترى لهم ملابس العيد خلال الفترة الماضية بسبب الاوضاع الاقتصادية وعدم وجود رواتب الا انها اوضحت انها فوجئت بردائة المنتجات المعروضة وغلاء اسعارها واشارت انها اشترت فى وقت سابق بنطار لابنتها ب50 شيكلا ولكنها فوجئت اليوم فى احد المحلات بنفس البنطال يباع ب90 شيكلا مع رفض البائع تخفيض السعر شيكلا واحدا .


ابو محمد الشرفا صاحب محل البسة اطفال فى شارع عمر المختار " مضطرون لزيادة الاسعار بهذا الشكل فنحن ايضا نعانى جراء الحصار والاغلاق ونخسر الكثير خاصة واننا نقوم بدفع مبالغ كبيرة لبضائعنا التي لا زالت فى الموانئ الاسرائيلية او الموجودة على معبر كارني الى جانب محدودية الدخل لدى المواطنين ما يجعلهم يفكرون فقط فى توفير الحاجيات الضرورية .

" العيد فرحة واجمل فرحة " هكذا عبرت الطفلة رند " 7 اعوام " عن فرحتها باستقبال العيد ورغم انها لا تدرى ان والدتها كانت تقلب الملابس وتسال عن الاسعار لعلها تجد فستانا او بنطالا لرند بسعر زهيد حسب امكانايتها المحدودة جدا .

والدة رند تقول " منذ اكثر من سبع سنوات لم يمر علينا عيدا صغيرا او كبيرا وبالنا مرتاح فكل عيد يمر تكون الظروف اسوأ من العيد السابق موضحة انه رغم وجود دخل لدى المواطنين خاصة بعد ان استتب موضوع صرف الرواتب لدى الموظفين الا ان شح البضائع وغلاء اسعارها حال دون استكمال الفرحة لان الراتب لا يكاد يكفى فى ظل الغلاء فى الاسعار وتوفير متطلبات الاسرة .

ورغم الاوضاع الصعبة التي تعيشها غزة الا ان الاهالى يحاولون قدر المستطاع توفير اقل القليل لابنائهم فى العيد خاصة الاطفال منهم الذين يتباهون امام بعضهم البعض بمشترياتهم التي وفرها اهلهم لهم فى العيد .


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018