بلعين مرة أخرى../ راسم عبيدات*

بلعين مرة أخرى../ راسم عبيدات*

بلعين التي أضحت العنوان الأبرز في النضال الشعبي الفلسطيني ومقاومة الجدار، دائماً تجترح البطولات، وقد أصبحت قبلة ومحج الكثير من رجالات الأعلام والصحافة والوفود التضامنية فلسطينية وأجنبية، قبل مدة لا تتجاوز الأسبوعين، حيث أقدم جنود الاحتلال على ارتكاب جريمة حرب جديدة، تمثلت بإطلاق أحد جنودها بأمر من قائده رصاصة مطاطية من نقطة الصفر على قدم المناضل أشرف أبو رحمة "الضبع"، وهو مكبل اليدين ومعصوب العينيين، عندما توجه إلى قرية نعلين المجاورة للمشاركة في مسيرة احتجاجية على جدار الفصل العنصري، الذي يلتهم الجزء الأكبر من أرض البلدة ويقطع أوصالها، وبما يثبت مدى الحقد والعنصرية عند هؤلاء الجنود.

هؤلاء الجنود الذين حاولوا كالعادة إخفاء معالم جريمتهم، من خلال ارتكابها في منطقة معزولة عن عيون الناس والصحافة ووسائل الإعلام، ولكن طفلة فلسطينية لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها تدعى سلام عميرة استطاعت أن توثق هذا الحدث، حيث قامت بمسح شريط تخرجها، وتسجيل هذا الحدث بدلاً منه.

هذه الطفلة التي حركتها الجريمة ومشاعرها الصادقة والنبيلة والمنتمية لشعبها وقضيتها، كانت عرضة لاستجواب ومساءلات الاحتلال ومخابراته، وعندما تكشفت جريمة الاحتلال بدلاً من الاعتذار ومحاكمة من قاموا بفعلتهم، قاموا باعتقال والد الفتاة التي صورت المشهد، وحكم عليه بالسجن مئة يوم.

هذه الجريمة وما تبعها من اعتقال لوالد الفتاة، لم تحرك من يدعون الغيرة والحرص والوصاية على حقوق الإنسان من أمريكان وأوروبيين رسمين ومؤسسات حقوقية وإنسانية، والذين لو كان المجرم فلسطينيا أو عربيا والضحية إسرائيليا، لقامت الدنيا ولم تقعد، وربما تحركت المحكمة الدولية ومعها الأمين العام للأمم المتحدة ومؤسسته الدولية، من أجل محاكمة من قام بهذه الجريمة، ناهيك عن البث المستمر لهذه الجريمة في كل الفضائيات والمحافل الدولية منددة ومستنكرة الوحشية واللاسامية، وفي "تعهير" واضح وازدواجية معايير مفضوحة ومكشوفة للقرارات والممارسات الدولية تجاه نفس القضايا.

المهم توجهت أنا وعدد من الأصدقاء، منهم الرفيق إحسان كامل "أبو عرب" أحد ابرز قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي (منظمة الصاعقة) في الوطن، والمناضل عمر شحاده مدير مركز ومؤسسة "الهدف" الإعلامية والنقابي هشام عبيدات، من أجل الاطمئنان على هذا المناضل والقائد الميداني أشرف أبو رحمة "الضبع"، والتضامن مع أهل بلعين، والوقوف إلى جانبهم في معاركهم النضالية الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري الذي يلتهم أرضهم ويقضي على مصدر رزقهم.

وكانت لنا جلسة في بيت أنس أبو رحمة، حيث استقبلنا وجهاء وفعاليات البلدة وفي مقدمتهم رئيس المجلس المحلي السيد احمد عيسى ياسين، والوجهاء أحمد سماره وراتب سماره، وعدد من أعضاء مركز الهدف السادة عبد الله أبو رحمة وثائر أبو رحمة وغيرهم.

وفي الجلسة التي تميزت بأصالة وبساطة وصدق أهل البلدة، روى لنا المناضل أشرف أبو رحمة "الضبع" الحدث، وقال لم أكن أعلم انه تم إطلاق الرصاص علي من نقطة الصفر، بل اعتقدت أن شظية قد أصابت قدمي من القنابل الصوتية التي يطلقها جنود الاحتلال، حيث شعرت بخدر شديد في قدمي وارتميت على الأرض، ومن ثم نقلت في سيارة إسعاف إلى البلدة وقدمت لي الإسعافات اللازمة.

ويقول شقيقه عبد الله، كنت أستعد لزيارة أسير محرر، وإذا بأحد الأصدقاء يتصل بي ويقول لي بأن هناك مناحة في بيتكم، حيث اعتقدت والدة عبد الله وشقيقته، بعد أن بث شريط الاعتداء على أشرف أنه تم تصفيته من قبل جنود الاحتلال، ولم يصدقن أنه على قيد الحياة، إلا بعد ما تحدث إليهن.

وفي اللقاء والذي عرج على الكثير من المواضيع، حيث القي إحسان كامل "أبو عرب" كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية، شدد فيها على أن جرائم الاحتلال هذه تهدف إلى كسر إرادة وصمود الإنسان الفلسطيني. وقال إن أهل بلعين وغيرها من القرى الفلسطينية بنضالاتهم الشعبية هذه، يمهدون ويعبدون الطريق نحو انتفاضة شعبية عارمة.

وأضاف أبو عرب أن شعبنا يختزن الكثير الكثير من الطاقات والإبداعات، وأنه على القيادات الفلسطينية في كافة أحزابها وهيئاتها ومواقعها ومؤسساتها العمل على دعم ومساندة الفعاليات الجماهيرية والشعبية ضد الجدار، من خلال المشاركة الفعلية والمتواصلة. والمسألة ليست مجرد شعارات "وهوبرات"إعلامية. وشدد على ضرورة توحد كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني في هذه المعارك النضالية، فوحدة أهل البلدة بكل ألوان طيفها السياسي والتفاف الجماهير حولها، هو وحده الكفيلة بتحقيق الانتصار.

وفي المقابل شرح لنا المناضل والقائد الميداني "الضبع"، أنه رغم اعتقاله ووضعه في جيب حرس الحدود، وتعرضه للضرب المستمر من قبل جنود الاحتلال، فإنه لم يتخل عن العلم الفلسطيني وعصبة المناضل الأممي "تشي جيفارا" الملتفة حول معصمه.

وأكد الأهالي أن الاحتلال شرع في استخدام سلاح جديد ضد المتظاهرين، بالإضافة للرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والمياه العادمة والملوثة، ألا وهو سلاح "الظربان"، نسبة إلى حيوان"الظربان" والذي يطلق رائحة كريهة جداً عندما يشعر بالخطر. وهذه المادة ترش على المتظاهرين من مدافع رشاشة، وهي عندما تلتصق بملابس أي من المتظاهرين، فمن الصعب جداً أن تزول حتى بالغسل والغلي بالماء. كما أن الأهالي أبدوا غضباً وعتباً عاليين على السلطة والأحزاب والفصائل، وقالوا إن تجربة بلعين في النضال الشعبي والجماهيري، يجب أن تتحول إلى حالة نضالية عامة، في كل المناطق التي يلتف ويقتطع أرضها الجدار، فها هو النضال الشعبي يؤتي ثماره، وتنتقل شرارته إلى باقي القرى الفلسطينية، نعلين والمعصرة وسلمونة وجيوس وغيرها.

وأهل بلعين بحاجة إلى دعم ومساندة حقيقية في هذا الجانب. دعم يمكنهم من الصمود ومواصلة تصديهم لممارسات الاحتلال، فنضالهم المتواصل والمستمر أثمر عن تفكيك جزء من جدار الفصل العنصري، وإذا ما لقي الدعم والرعاية فحتماً سينجح في تحرير كل أرض القرية من براثن هذا الجدار الذي توازي أضراره أضرار النكبة، بل وتزيد عنها قليلاً.

كما أن المؤسسة الثقافية الوحيدة في بلعين، مركز الهدف الثقافي، وفي أثناء تجوالنا به، لمسنا إمكانياته البسيطة، من تأثيث وتجهيزات، ناهيك عن الأعداد المتواضعة من الكتب على رفوف مكتبته. فحبذا لو أن العديد من مؤسساتنا وسلطتنا وأحزابنا، تعمل على دعم ومساندة هذا المركز، والذي هو حاجة ملحة وضرورية لقرية فلاحيه بسيطة تفتقر إلى الكثير من الخدمات، ولكنها على رغم قلة عدد سكانها، فهي بإرادة أبنائها والوحدة والتلاحم والتعاضد والتكاتف تسجل نماذج حية وايجابية في معارك التصدي للجدار.

وأشرف أبو رحمة "الضبع"، والذي أضحى أحد العناوين البارزة ليس لأهل بلعين فقط، بل لفلسطين في الجرأة والشجاعة، في نضاله وسلوكه اليومي في معارك الجدار، يحتاج لكل الدعم والمساندة، ومثله من يمنح الأوسمة والنياشين، لا من يتسلقون على نضالات وعذابات هذا الشعب. وبلدة بلعين الرائدة في معارك الجدار بحاجة لأن تمنح نوط أو نيشان أو وسام القرية الرائدة والطليعية في معارك الجدار. ومع كل الاحترام للهدايا الرمزية من دروع وشهادات تقدير "للضبع "وأمثاله، فهذا لا يغني عن توفير حياة كريمة له ولأمثاله، لكي يواصلوا دورهم ويكملوا مشوارهم النضالي والكفاحي.

وأنا بدوري أوجه دعوة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تعتمد العديد من لجان الجدار والاستيطان، كمتفرغين على كادر منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة أن الكثير ممن هم متفرغون في المنظمة وغيرها، هم مجرد بطالة مقنعة ولا يقومون بأي دور، وهؤلاء أولى بالوظيفة والراتب من كثير من حملة الألقاب والأوسمة والنياشين. فهل هناك من يلتقط هذه الرسالة وهذا النداء، أم ستبقى مقاومة الجدار والاستيطان مجرد شعارات ولقاءات فضائية ومتلفزة، وندوات ومحاضرات وظهور أمام الكاميرات؟

بلعين التي أضحت العنوان الأبرز في النضال الشعبي الفلسطيني ومقاومة الجدار، دائماً تجترح البطولات، وقد أصبحت قبلة ومحج الكثير من رجالات الأعلام والصحافة والوفود التضامنية فلسطينية وأجنبية، قبل مدة لا تتجاوز الأسبوعين، حيث أقدم جنود الاحتلال على ارتكاب جريمة حرب جديدة، تمثلت بإطلاق أحد جنودها بأمر من قائده رصاصة مطاطية من نقطة الصفر على قدم المناضل أشرف أبو رحمة "الضبع"، وهو مكبل اليدين ومعصوب العينيين، عندما توجه إلى قرية نعلين المجاورة للمشاركة في مسيرة احتجاجية على جدار الفصل العنصري، الذي يلتهم الجزء الأكبر من أرض البلدة ويقطع أوصالها، وبما يثبت مدى الحقد والعنصرية عند هؤلاء الجنود.

هؤلاء الجنود الذين حاولوا كالعادة إخفاء معالم جريمتهم، من خلال ارتكابها في منطقة معزولة عن عيون الناس والصحافة ووسائل الإعلام، ولكن طفلة فلسطينية لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها تدعى سلام عميرة استطاعت أن توثق هذا الحدث، حيث قامت بمسح شريط تخرجها، وتسجيل هذا الحدث بدلاً منه.

هذه الطفلة التي حركتها الجريمة ومشاعرها الصادقة والنبيلة والمنتمية لشعبها وقضيتها، كانت عرضة لاستجواب ومساءلات الاحتلال ومخابراته، وعندما تكشفت جريمة الاحتلال بدلاً من الاعتذار ومحاكمة من قاموا بفعلتهم، قاموا باعتقال والد الفتاة التي صورت المشهد، وحكم عليه بالسجن مئة يوم.

هذه الجريمة وما تبعها من اعتقال لوالد الفتاة، لم تحرك من يدعون الغيرة والحرص والوصاية على حقوق الإنسان من أمريكان وأوروبيين رسمين ومؤسسات حقوقية وإنسانية، والذين لو كان المجرم فلسطينيا أو عربيا والضحية إسرائيليا، لقامت الدنيا ولم تقعد، وربما تحركت المحكمة الدولية ومعها الأمين العام للأمم المتحدة ومؤسسته الدولية، من أجل محاكمة من قام بهذه الجريمة، ناهيك عن البث المستمر لهذه الجريمة في كل الفضائيات والمحافل الدولية منددة ومستنكرة الوحشية واللاسامية، وفي "تعهير" واضح وازدواجية معايير مفضوحة ومكشوفة للقرارات والممارسات الدولية تجاه نفس القضايا.

المهم توجهت أنا وعدد من الأصدقاء، منهم الرفيق إحسان كامل "أبو عرب" أحد ابرز قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي (منظمة الصاعقة) في الوطن، والمناضل عمر شحاده مدير مركز ومؤسسة "الهدف" الإعلامية والنقابي هشام عبيدات، من أجل الاطمئنان على هذا المناضل والقائد الميداني أشرف أبو رحمة "الضبع"، والتضامن مع أهل بلعين، والوقوف إلى جانبهم في معاركهم النضالية الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري الذي يلتهم أرضهم ويقضي على مصدر رزقهم.

وكانت لنا جلسة في بيت أنس أبو رحمة، حيث استقبلنا وجهاء وفعاليات البلدة وفي مقدمتهم رئيس المجلس المحلي السيد احمد عيسى ياسين، والوجهاء أحمد سماره وراتب سماره، وعدد من أعضاء مركز الهدف السادة عبد الله أبو رحمة وثائر أبو رحمة وغيرهم.

وفي الجلسة التي تميزت بأصالة وبساطة وصدق أهل البلدة، روى لنا المناضل أشرف أبو رحمة "الضبع" الحدث، وقال لم أكن أعلم انه تم إطلاق الرصاص علي من نقطة الصفر، بل اعتقدت أن شظية قد أصابت قدمي من القنابل الصوتية التي يطلقها جنود الاحتلال، حيث شعرت بخدر شديد في قدمي وارتميت على الأرض، ومن ثم نقلت في سيارة إسعاف إلى البلدة وقدمت لي الإسعافات اللازمة.

ويقول شقيقه عبد الله، كنت أستعد لزيارة أسير محرر، وإذا بأحد الأصدقاء يتصل بي ويقول لي بأن هناك مناحة في بيتكم، حيث اعتقدت والدة عبد الله وشقيقته، بعد أن بث شريط الاعتداء على أشرف أنه تم تصفيته من قبل جنود الاحتلال، ولم يصدقن أنه على قيد الحياة، إلا بعد ما تحدث إليهن.

وفي اللقاء والذي عرج على الكثير من المواضيع، حيث القي إحسان كامل "أبو عرب" كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية، شدد فيها على أن جرائم الاحتلال هذه تهدف إلى كسر إرادة وصمود الإنسان الفلسطيني. وقال إن أهل بلعين وغيرها من القرى الفلسطينية بنضالاتهم الشعبية هذه، يمهدون ويعبدون الطريق نحو انتفاضة شعبية عارمة.

وأضاف أبو عرب أن شعبنا يختزن الكثير الكثير من الطاقات والإبداعات، وأنه على القيادات الفلسطينية في كافة أحزابها وهيئاتها ومواقعها ومؤسساتها العمل على دعم ومساندة الفعاليات الجماهيرية والشعبية ضد الجدار، من خلال المشاركة الفعلية والمتواصلة. والمسألة ليست مجرد شعارات "وهوبرات"إعلامية. وشدد على ضرورة توحد كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني في هذه المعارك النضالية، فوحدة أهل البلدة بكل ألوان طيفها السياسي والتفاف الجماهير حولها، هو وحده الكفيلة بتحقيق الانتصار.

وفي المقابل شرح لنا المناضل والقائد الميداني "الضبع"، أنه رغم اعتقاله ووضعه في جيب حرس الحدود، وتعرضه للضرب المستمر من قبل جنود الاحتلال، فإنه لم يتخل عن العلم الفلسطيني وعصبة المناضل الأممي "تشي جيفارا" الملتفة حول معصمه.

وأكد الأهالي أن الاحتلال شرع في استخدام سلاح جديد ضد المتظاهرين، بالإضافة للرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والمياه العادمة والملوثة، ألا وهو سلاح "الظربان"، نسبة إلى حيوان"الظربان" والذي يطلق رائحة كريهة جداً عندما يشعر بالخطر. وهذه المادة ترش على المتظاهرين من مدافع رشاشة، وهي عندما تلتصق بملابس أي من المتظاهرين، فمن الصعب جداً أن تزول حتى بالغسل والغلي بالماء. كما أن الأهالي أبدوا غضباً وعتباً عاليين على السلطة والأحزاب والفصائل، وقالوا إن تجربة بلعين في النضال الشعبي والجماهيري، يجب أن تتحول إلى حالة نضالية عامة، في كل المناطق التي يلتف ويقتطع أرضها الجدار، فها هو النضال الشعبي يؤتي ثماره، وتنتقل شرارته إلى باقي القرى الفلسطينية، نعلين والمعصرة وسلمونة وجيوس وغيرها.

وأهل بلعين بحاجة إلى دعم ومساندة حقيقية في هذا الجانب. دعم يمكنهم من الصمود ومواصلة تصديهم لممارسات الاحتلال، فنضالهم المتواصل والمستمر أثمر عن تفكيك جزء من جدار الفصل العنصري، وإذا ما لقي الدعم والرعاية فحتماً سينجح في تحرير كل أرض القرية من براثن هذا الجدار الذي توازي أضراره أضرار النكبة، بل وتزيد عنها قليلاً.

كما أن المؤسسة الثقافية الوحيدة في بلعين، مركز الهدف الثقافي، وفي أثناء تجوالنا به، لمسنا إمكانياته البسيطة، من تأثيث وتجهيزات، ناهيك عن الأعداد المتواضعة من الكتب على رفوف مكتبته. فحبذا لو أن العديد من مؤسساتنا وسلطتنا وأحزابنا، تعمل على دعم ومساندة هذا المركز، والذي هو حاجة ملحة وضرورية لقرية فلاحيه بسيطة تفتقر إلى الكثير من الخدمات، ولكنها على رغم قلة عدد سكانها، فهي بإرادة أبنائها والوحدة والتلاحم والتعاضد والتكاتف تسجل نماذج حية وايجابية في معارك التصدي للجدار.

وأشرف أبو رحمة "الضبع"، والذي أضحى أحد العناوين البارزة ليس لأهل بلعين فقط، بل لفلسطين في الجرأة والشجاعة، في نضاله وسلوكه اليومي في معارك الجدار، يحتاج لكل الدعم والمساندة، ومثله من يمنح الأوسمة والنياشين، لا من يتسلقون على نضالات وعذابات هذا الشعب. وبلدة بلعين الرائدة في معارك الجدار بحاجة لأن تمنح نوط أو نيشان أو وسام القرية الرائدة والطليعية في معارك الجدار. ومع كل الاحترام للهدايا الرمزية من دروع وشهادات تقدير "للضبع "وأمثاله، فهذا لا يغني عن توفير حياة كريمة له ولأمثاله، لكي يواصلوا دورهم ويكملوا مشوارهم النضالي والكفاحي.

وأنا بدوري أوجه دعوة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تعتمد العديد من لجان الجدار والاستيطان، كمتفرغين على كادر منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة أن الكثير ممن هم متفرغون في المنظمة وغيرها، هم مجرد بطالة مقنعة ولا يقومون بأي دور، وهؤلاء أولى بالوظيفة والراتب من كثير من حملة الألقاب والأوسمة والنياشين. فهل هناك من يلتقط هذه الرسالة وهذا النداء، أم ستبقى مقاومة الجدار والاستيطان مجرد شعارات ولقاءات فضائية ومتلفزة، وندوات ومحاضرات وظهور أمام الكاميرات؟