أهالي غزة عاشوا الليلة الماضية ليلة رعب حقيقية – شهادات من الأماكن التي تركز فيها القصف

أهالي غزة عاشوا الليلة الماضية ليلة رعب حقيقية – شهادات من الأماكن التي تركز فيها القصف

تسمرت الحاجة ام احمد فى مكانها فى الطابق الثاني من منزلها تلهج بالدعاء الى الله تعالى ان ينجيها ومن فى بيتها من القصف الإسرائيلي الذى شهدته مدينة غزة ليلة أمس وفجر اليوم الثلاثاء.

فقد شهدت الليلة الماضية اعنف قصف على مدينة غزة منذ الإعلان عن بدء الهجوم البرى على القطاع حيث حاولت الآليات العسكرية الإسرائيلية التوغل الى نقاط اقرب داخل الاراضى فى مدينة غزة.

وتقول الحاجة ام احمد" منذ بدء العدوان على غزة لم اشهد مثل هذه الليلة على الاطلاق كنت اشعر ان القذائف تصيب منزلي وكان جميع من فى المنزل وهم حوالى 30 شخصا يصرخون حينما تنفجر قذيفة بالقرب من المنزل .

وأضافت " دعينا الله كثيرا ان يسلمنا من هذه الغمة وان ينجينا من القذائف الإسرائيلية التي كانت تنزل بالقرب منا من كل حدب صوب موضحة ان احد الصواريخ أصابت منزلا مجاورا لمنزلها فى حى تل الهوى بغزة وان صوت الانفجار هز البيت بعنف ما ادى الى تضرر منزلها بشكل جزئى .

وخاضت الآليات العسكرية الإسرائيلية الليل الماضي حربا ضروس استخدمت فيها الى جانب قذائف الدبابات الصواريخ التى كانت تطلق من الطائرات الحربية فضلا عن البوارج الحربية التي كانت تطلق قذائفها تجاه منازل المواطنين فى منطقة تل الهوا.

تقول "ام منصور دولة "من حى الزيتون التى شهدت معركة حقيقية على تخومها بان الجيش الاسرائيلي اطلق تجاه المنطقة التى تقطن بها فى حى الزيتون قنابل الفسفور الابيض المحرمة دوليا .

واوضحت انها "اتصلت باحدى الإذاعات المحلية تصرخ طالبة النجدة لأطفالها وجميع من فى المنزل الذين اصيبوا بحروق وحالات اختناق جراء السموم التى تطلقها اسرائيل .

وبينت انها عاشت بالامس ليلة رعب حقيقية فى ظل تواصل سقوط القذائف والصواريخ على منازل مجاورة حتى ان احدى القذائف اصابت منزلها بشكل جزئي .

واضافت " حاولت الهرب من هذا الجحيم مع اطفالى وأهل بيتى لكن القذائف كانت تنهال علينا من كل حدب وصوب ولم نكن نعرف اتجاهها فاتخذنا مكانا فى منزلنا لم نتحرك منه حتى خفت حدة اطلاق الصواريخ والقذائف على المنطقة .

وذكرت مصادر اسرائيلية أن عدد القذائف والصواريخ التي قصفها الاحتلال في غزة الليلة الماضية وفجر اليوم، تعادل عدد القذائف والصواريخ التي أطلقت على مدار ثمانية أيام سالفة .

ام هشام عطوة قالت انها تمكنت من النجاه هي وعائلتها بأعجوبة حينما اطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة استهدفت مستودعا مجاورا ما ادى الى احتراقه وشبوب الحريق فى منزلها .

وأضافت " انها استطاعت وعائلتها الخروج من جحيم الحرب الإسرائيلية بصعوبة وترك منزلها المحترق لتذهب الى منزل اقاربها لعلها تجد بعض الأمن هناك .

وتصدت فصائل المقاومة الفلسطينية الليلة الفائتة لهذه القوات التى حاولت التوغل من ثلاث محاور أساسية وهى شمال غزة بالقرب من منطقة السودانية حيث هدمت هناك برجا سكنيا ومن محور جنوب غزة " حي الزيتون " ومحور غرب غزة " حى تل الهوا .

واكدت الفصائل المسلحة انها تمكنت من خوض اشتباكات منعت القوات الإسرائيلية من التوغل الى داخل مدينة غزة واستخدمت قذائف الهاون والار بى جى وصواريخ من نوع تاندوم تستخدم لاول مرة .

وأوضحت انها ألحقت خسائرها كبيرة فى صفوف الجنود الإسرائيليين الذين عادوا الى أماكنهم .

ويتوقع الغزيون ليال مشابهة لليلة الماضي فى حال استمرت إسرائيل فى حربها المجنونة على قطاع غزة موضحين انهم سيحاولون مغادرة الاماكن التى تشهد قصفا مكثفا الى اماكن اكثر امنا او حتى الى داخل مدارس تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا .