الأسرى للدراسات: زنازين العزل الانفرادي الإسرائيلية مقابر للأحياء

الأسرى للدراسات: زنازين العزل الانفرادي الإسرائيلية مقابر للأحياء

استنكر مركز الأسرى للدراسات، اليوم، سياسة عزل الأسرى وقمعهم ونقلهم بظروف قاسية إلى زنازين العزل الانفرادي من قبل سلطة السجون الإسرائيلية. واعتبر المركز أن هذه السياسة تعتبر انتهاكا صارخا بحق الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، لما تشكله من خطورة على مجمل حياة الأسير من الناحية النفسية والجسدية.

وأكدت الأسيرة المحررة رجاء الغول، أن إدارة السجون غزلت، في الأيام الأخيرة، مجموعة من الأسرى منهم يحيى الزبيدى من مخيم جنين والمحكوم 16.5 سنة، ونقلته من سجن جلبوع إلى سجن نفحة، كما عزلت ثابت المرداوي من سكان عرابة / جنين، والمحكوم مدى الحياة، لأكثر من عشرين مرة ونقله من سجن السبع إلى سجن نفحة.

وأضافت الغول أن إدارة السجن تضيق الخناق على الأسيرين بتقييدهم ومنع زيارة الأهالي والمحامين وإدخال 'الكانتين' والملابس لهم وهم في أوضاع قاسية.
بدوره حذر مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، من خطورة سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى والأسيرات، والتي تهدف إلى تعذيبهم وكسر إرادتهم وتحطيم نفسياتهم، معتبراً إياها أقسى أنواع التعذيب.

وأوضح فروانة أن سياسة العزل ليست مرتبطة بحقبة زمنية معينة، بل انتهجت ومورست على امتداد الأسر في السجون الإسرائيلية كنهج منظم، وتصاعدت خلال انتفاضة الأقصى وامتدت فترة العزل، وفتتحت إدارة السجون أقساماً جديدة للعزل أكثر قسوة وقهراً من التي كانت قائمة، وتعددت أقسام العزل الجماعية والزنازين الانفرادية من أيلون الرملة واهلي كيدار وايشل في سجن بئر السبع، وإلى الشارون والجلمة وعسقلان.

وبيَن فروانة أن زنازين العزل هي أقل ما توصف بمقابر الأحياء، حيث يعزل من خلالها الأسير عن عالم الأسر ورفاقه الأسرى الآخرين، بعد عزله عن العالم الخارجي ويعيش وحيداً في زنزانة صغيرة جداً رديئة قذرة وسيئة، معتمة صامتة كصمت القبور بكل معنى الكلمة، ويجرى فيها قتل الأسرى جسدياً ونفسياً، وأن فترة العزل تمتد لتصل في بعض الأحيان إلى أكثر من خمسة عشر عاماً كحالة الأسير أحمد شكري المعتقل منذ أكثر من ثمانية عشر عاماً قضى غالبيتها العظمى ولا زال متنقلاً ما بين أقسام وزنازين العزل، وهناك العشرات من الأسرى أمضوا في العزل أكثر من عشرة سنوات.

هذا وناشد مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر رأفت حمدونة، كل المؤسسات الدولية والحقوقية للتدخل في هذا الموضوع والضغط على دولة الاحتلال لإنهاء هذا الملف الإنساني ونقل الأسرى من أماكن العزل إلى السجون المركزية للعيش مع زملاءهم.

وطالب حمدونة من الإعلاميين إثارة هذا الموضوع على كل المستويات في محاولة للتخلص من جحيم العزل الانفرادي

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة