الفلسطينيون بالأرقام: 42.6% من الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية لاجئون

الفلسطينيون بالأرقام: 42.6% من الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية لاجئون

قال لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أن عدد السكان في الأراضي الفلسطينية في منتصف العام 2005 سيبلغ (3,762,005) نسمة، منهم (1,905,642 ذكور) و (1,856,363 إناث)، بواقع (2,372,216) نسمة في الضفة الغربية و (1,389,789) نسمة في قطاع غزة.

وتوقع أن يصل عدد المواطنين في الأراضي الفلسطينية منتصف العام 2010 حوالي (4,409,684) نسمة، منهم (2,736,899) نسمة في الضفة الغربية و (1,672,785) نسمة في قطاع غزة. وأعلن أن عدد المواطنين الفلسطينيين المقدر في محافظة القدس سيبلغ (398,633) فرداً في منتصف العام 2005، منهم (249,183) مواطناً في ذلك الجزء من المحافظة والذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967، و(149,150) مواطناً في باقي المحافظة.

وكشف النقاب عن أن قاعدة البيانات لعام 2004 تشير إلى أن 42.6% من المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية هم لاجئون. وشدد على أن نكبة فلسطين شكلت محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية تم طرد الفلسطينيين من وطنهم وأرضهم وتجردوا من أملاكهم وبيوتهم، ومن جهة ثانية تشردوا في بقاع الأرض لمواجهة كافة أصناف المعاناة والويلات.

وقال: إن نكبة عام 1948 تمثلت باحتلال ما يزيد عن ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية، وتدمير 531 تجمعاً سكانيا،ً وطرد وتشريد حوالي 85% من المواطنين الفلسطينيين. وأضاف شبانة، أنه في الوقت الذي قدر فيه عدد الفلسطينيين الذين طردوا نتيجةً لأحداث النكبة حوالي 750.000 مواطن إضافة إلى حوالي 350.000 مواطن في العام 1967، مشيراً إلى أن التقديرات الحالية لعدد الفلسطينيين المقيمين خارج وطنهم في الشتات، يبلغ حوالي 5 ملايين فرد في نهاية العام 2004، يتركز وجودهم في كل من الأردن (حوالي 3 مليون) وسوريا ولبنان (حوالي 900.000)، وأما الباقون فيتوزعون على أنحاء مختلفة من بقاع الأرض من الدولة العربية الأخرى والدول الأوروبية والأمريكيتين.

وأشار إلى أن نسبة اللاجئين بين الفلسطينيين في الشتات بلغت ما يزيد عن النصف قليلاً، وهي تعكس الصورة ذاتها تقريباً للوجود الفلسطيني في الداخل والخارج، موضحاً أنه وبحسب سجلات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لنهاية العام 2004، بلغ عدد اللاجئين في كل من الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية حوالي 4.2 مليون فرد، يعيش جزء منهم في 59 مخيماً، تتوزع بواقع 10 مخيمات في كل من الأردن وسوريا، و12 مخيماً في لبنان و19 مخيماً في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة.

وقدر عدد المواطنين الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 بحوالي 154.000 مواطن، في حين يتجاوز عددهم في الذكرى السابعة والخمسين للنكبة حوالي 1.1 مليون نسمة، بنسبة جنس بلغت حوالي 103.4 ذكر لكل مائة أنثى، وبلغت نسبة الأفراد الأقل من 15 سنة حوالي 41.2% من مجموع السكان مقابل 3.1% منهم تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر، مما يؤشر على أن المجتمع الفلسطيني في إسرائيل فتياً.

وقال: إن البيانات تشير إلى أن حوالي 25%من الفلسطينيين الموجودين حالياً في إسرائيل، تعرضوا لأحد أشكال مصادرة العقارات منذ عام النكبة، في حين 15.1% منهم يعتبروا مهجرين من مواقعهم الأصلية وإن كانوا ما يزالون خلف حدود الضفة الغربية. وبين شبانة، أن الفلسطينيين في إسرائيل يقيمون في 213 تجمعاً سكانياً، منها 6 تجمعات سكانية مختلطة، ولا تقدم السلطات الإسرائيلية الخدمات الأساسية لحوالي 42 تجمعاً سكانياً عربياً في إسرائيل بسبب عدم اعترافها بهذه التجمعات. وأعلن رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أن الأراضي الفلسطينية شهدت بعد مرور سبعة وخمسين عاماً على النكبة تغييرات جذرية في العديد من النواحي، سواء من ناحية عدد السكان، أو المباني، أو الوضع المعيشي والاقتصادي، أو في البنية التحتية أو الجغرافية والزراعية وغيرها. ولفت شبانة إلى أن الخصوبة في الأراضي الفلسطينية تعتبر مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، فقد وصل معدل الخصوبة الكلية عام 2003 في الأراضي الفلسطينية)5.6)، بواقع (5.13) في الضفة الغربية و(6.56) مولود في قطاع غزة. أما فيما يتعلق بالمواليد والوفيات، فقد بلغ معدل المواليد الخام المقدر منتصف العام 2005 في الأراضي الفلسطينية (37.3) مولود لكل 1000 من السكان، بواقع (34.5) في الضفة الغربية و(42.2) في قطاع غزة. في حين بلغ معدل الوفيات الخام المقدر في منتصف العام 2005 في الأراضي الفلسطينية (4.0) حالة وفاة لكل 1000 من السكان، ونتيجة لانخفاض معدلات الوفاة في الأراضي الفلسطينية ارتفع العمر المتوقع للأفراد، حيث بلغ توقع البقاء على قيد الحياة عام 2005 في الأراضي الفلسطينية (71.5 سنة) للذكور و(73.0 سنة) للإناث.

وفيما يتعلق بنسبة الأسر التي تعيش في وحدات سكنية ذات كثافة سكانية مزدحمة (ثلاثة أفراد أو أكثر للغرفة الواحدة)، بين أن هذه النسبة في مخيمات الضفة الغربية قد بلغت 22.2%، في حين بلغت النسبة في مخيمات قطاع غزة حوالي 21.5%. وأشار إلى أن نسبة القوى العاملة المشاركة في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الأول عام 2005، بلغت حوالي 39.7%، بواقع 41.4% في الضفة الغربية و36.6% في قطاع غزة، أما فيما يتعلق بالبطالة فقد بلغت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية 26.3%، بواقع 22.6% في الضفة الغربية و34.0% في قطاع غزة. وذكر أن عدد المدارس في الأراضي الفلسطينية بلغ 2,190 مدرسة، تشكل المدارس الحكومية 76% منها، 12% مدارس تابعة للوكالة و 11.5% مدارس خاصة، وبلغ عدد الطلبة في المدارس 1,050.327 طالباً وطالبة.

أما فيما يتعلق بالخصائص التعليمية لأفراد المجتمع الفلسطيني، فان نسبة الأمية للأفراد الذين أعمارهم 15 سنة فأكثر في العام 2004 بلغت (7.7%)، وقد تفاوتت هذه النسبة بشكل ملحوظ بين الذكور والإناث، فبلغت بين الذكور (3.5%) في حين بلغت بين الإناث (12.0%). أما بخصوص عدد الجامعات والكليات في الأراضي الفلسطينية، فأوضح أنه يوجد إحدى عشرة جامعة وتسع كليات جامعية تمنح درجة البكالوريوس، منها ثلاث جامعات وثلاث كليات جامعية في قطاع غزة، وثمان جامعات وست كليات جامعية في الضفة الغربية، أما كليات المجتمع المتوسطة، فقد بلغ عددها (20) كلية، منها (16) كلية في الضفة الغربية و (4) كليات في قطاع غزة. وأعلن شبانة، أن عدد المستشفيات الحكومية وغير الحكومية بلغ (73) مستشفى، منها (54) مستشفى في الضفة الغربية، و(19) مستشفى في قطاع غزة، تتوزع مستشفيات الضفة الغربية إلى (11) مستشفى حكومي و (43) مستشفى غير حكومي، أما مستشفيات قطاع غزة فتتوزع إلى (12) مستشفى حكومي و(7) مستشفيات غير حكومية.

أما فيما يتعلق بعدد عيادات الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة، فذكر أنها بلغت في الضفة الغربية (337) عيادة ومركزاً صحياً، و(54) عيادة ومركزاً صحياً في قطاع غزة (استناداً إلى بيانات وزارة الصحة في الأراضي الفلسطينية، 2003).

واستناداً إلى بيانات نقابة الأطباء، بلغ عدد الأطباء في الأراضي الفلسطينية لكل 1000 من السكان 1.5 طبيب، كما بلغ عدد الممرضين لكل 1000 من السكان 1.5 ممرض. وبالنسبة للتأمين الصحي، قال شبانة: إن نسبة المؤمنين صحياً في الأراضي الفلسطينية عام 2003، بلغت (76.1%)، وبلغت نسبة المعاقين في الأراضي الفلسطينية (1.8%)، أما بالنسبة للولادات التي تمت في مؤسسات صحية فقد بلغت (96.4%). وأضاف، أن معدل انتشار استخدام وسائل تنظيم الأسرة للنساء (15-49) سنة بلغ (50.6%)، فيما بلغت نسبة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات ويعانون من سوء التغذية المزمن (9.9%) من جهة أخرى، توقع شبانة أن تكون مستويات الدخل والاستهلاك للفرد قد تراجعت بمقدار الثلث تقريباً بين 1999 و2003، كما ارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير، إذ ارتفعت من 10% إلى حوالي 26%، كما ارتفع معدل الإعالة الاقتصادية، (عدد الأفراد الذين يعيلهم كل مشتغل) من 5.0 إلى 6.2 خلال الفترة ذاتها.

وأشار الى أن الإحصاءات تدل على انخفاض الدخل الشهري الوسيط للأسر من 2500 شيكل قبل انتفاضة الأقصى إلى 1.500 شيكل خلال الربع الرابع لعام 2004، كما تشير الإحصاءات إلى أن 55.6% من مجمل الأسر في الأراضي الفلسطينية انخفض دخلها، منها 55.3% فقدت أكثر من نصف دخلها خلال الفترة ذاتها. وأوضح أن 58.2% من الأسر في الأراضي الفلسطينية قد خفضت نفقاتها على الحاجات الأساسية خلال الشهور 12 الماضية، وقد تركز ذلك على الملابس والغذاء، حيث بلغت نسبة الأسر التي خفضت نفقاتها على الملابس (95.4%)، بينما بلغت نسبة الأسر التي خفضت نفقاتها على الغذاء (87.9%). وأضاف أن هناك نسبة عالية من الأسر في الأراضي الفلسطينية قد قامت بتغيير نمط استهلاكها للمواد الغذائية التي اعتادت على استهلاكها، حيث قامت 97.5% من الأسر الفلسطينية بتخفيض كمية اللحوم التي اعتادت على استهلاكها، و95.6% من الأسر خفضت نوعية الطعام الذي اعتادت على استهلاكه، بينما قامت 94.9% من الأسر في الأراضي الفلسطينية بتخفيض كمية الفواكه التي اعتادت على استهلاكها، و85.3% قامت بتخفيض كمية الطعام الذي اعتادت على استهلاكها قبل الانتفاضة.

وأشار شبانة، إلى أن عدد المواقع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قد بلغ 342 موقعاً، توزعت بواقع 316 موقعاً في الضفة الغربية و 26 موقعاً في قطاع غزة، مقدراً عدد المستعمرين في الأراضي الفلسطينية 429.160 مستعمراً، وذلك في نهاية العام 2003، ويتضح أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس 234.880 مستعمراً، منهم 184.589 في ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة، بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967.

وتحدث رئيس الجهاز المركزي للإحصاء عن أضرار جدار الفصل العنصري، معلناً أن هناك 101 تجمع فلسطيني تأثرت بجدار الفصل العنصري حتى نهاية شهر آذار-مارس 2004، تضم حوالي 416 ألف فلسطيني، منها 19 تجمعاً أصبحت غرب الجدار تضم حوالي 22 ألف فلسطيني، و 270.558 ألف دونم تم مصادرتها حتى نهاية شهر شباط- فبراير 2004، كانت معظمها في منطقة الشمال بنسبة 87.7%. وأضاف أن 3.4% من الأفراد الفلسطينيين تسربوا من التعليم بسبب الوضع الأمني، (5.3% يقيمون غرب الجدار و3.1% يقيمون شرق الجدار)، وأن 26.0% من الأفراد الفلسطينيين تركوا التعليم في التجمعات التي تأثرت بالجدار بسبب الوضع الاقتصادي المتردي لأسرهم، (31.7% غرب الجدار و25.2% شرق الجدار).

وبين أن نسبة الأفراد الذين يقيمون غرب جدار الفصل في شمال الضفة الغربية والذين غيروا مكان إقامتهم بلغت 2.8%، مقابل 16.7% للذين يقيمون شرق الجدار، فيما بلغت النسبة في وسط الضفة الغربية 39.6% للذين يقيمون غرب الجدار و18.0% للذين يقيمون شرق الجدار، أما في جنوب الضفة الغربية، فقد بلغت نسبة الذين غيروا مكان الإقامة 15.8% للذين يقيمون غرب الجدار و13.1% للذين يقيمون شرق الجدار.

وأضاف إن النتائج بينت أن 30.6% من الأسر الفلسطينية أو أحد أفرادها في التجمعات التي تأثرت بالجدار انفصلت عن الأقارب (45.3% غرب الجدار و28.8% شرق الجدار) و2.6% من الأسر الفلسطينية في التجمعات التي تأثرت بالجدار انفصل عنها الأب ( 1.8% غرب الجدار و2.7% شرق الجدار).

وأعلن شبانة أن 80.7% من الأسر الفلسطينية الواقعة غرب جدار الضم والتوسع شكل لها الانفصال عن الخدمات الطبية (المستشفيات والمراكز الطبية) في مراكز المدن عائقاً في الحصول على الخدمات الصحية، مقابل 48.6% للأسر الواقعة شرق جدار الضم والتوسع، مشيراً إلى نسبة الأسر التي تم مصادرة أراضيها كلياً بلغت 9.1% من الأسر التي تقيم غرب الجدار و24.9% من الأسر التي تقيم شرق الجدار، فيما بلغت نسبة الأسر التي تقيم غرب الجدار والتي تم مصادرة جزء من أراضيها 19.9%، و20.3% من الأسر التي تقييم شرق الجدار.

ولفت إلى أن معظم الأراضي التي تمت مصادرتها في التجمعات التي تأثرت بالجدار، كانت تستخدم لأغراض الزراعة، حيث بلغت نسبتها 86.0%. وذكر أن نسبة البطالة في التجمعات التي تأثرت بجدار الفصل، بلغت 30.9% (25.2% غرب الجدار مقابل 31.6% شرق الجدار)، في حين أن 13.2% من الأسر أو أحد/بعض أفرادها في التجمعات التي تأثرت بالجدار، تلقوا مساعدات خلال شهر حزيران- يونيو 2004، وقد توزعت هذه النسبة بواقع 7.3% في التجمعات الواقعة غرب الجدار، و13.9% في التجمعات الواقعة شرق الجدار. وأكد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أن العلاقات الاجتماعية(الأنشطة للأسر التي تقيم غرب الجدار)، تأثرت أكثر من الأسر التي تقيم شرق الجدار، حيث بينت النتائج أن 90.7% من الأسر التي تقيم غرب الجدار تأثرت قدرتها على زيارة الأهل والأقارب، مقـابل 70.6% من الأسر التي تقيم شرق الجدار.

وأضاف أن الجدار أثر على قدرة الأسر على زيارة الأماكن المقدسة بنسبة 89.5% للأسر التي تقيم غرب الجدار، مقابل 81.8% للأسر التي تقيم شرق الجدار. وأشار إلى ارتفاع نسبة الأسر التي أصبح لديها مانع من زواج أحد الأفراد من شريك الحياة المقيم في الجهة الأخرى من الجدار، حيث وصلت هذه النسبة إلى 12.6%. قبل بناء الجدار وإلى 64.2% بعد بناء الجدار، وقد ارتفعت هذه النسبة بشكل ملحوظ للأسر الواقعة غرب الجدار من 9.1% قبل بناء الجدار إلى 57.3%، بعد بناء الجدار.