بزعم ملكية المنزل: عائلة أبو اسماعيل المقدسية تتعرض لاعتداءات المستوطنين؛ إصابة سيدة المنزل إصابة خطيرة في اعتداء يوم أمس..

بزعم ملكية المنزل: عائلة أبو اسماعيل المقدسية تتعرض لاعتداءات المستوطنين؛ إصابة سيدة المنزل إصابة خطيرة في اعتداء يوم أمس..

تعرضت عائلة صلاح أبو اسماعيل التي تسكن في حي بيت صفافا في الجزء المحتل منذ عام 1948 من مدينة القدس، الليلة الماضية إلى اعتداء همجي من قبل مجموعة كبيرة من المستوطنين، استخدمت فيه الهراوات والقنابل الغازية، وأسفر الهجوم عن إصابة سيدة المنزل بجراح نقلت على اثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وصاحب المنزل الذي أصيب بعينيه نتيجة رش الغازات، واثنين من ابنائهما.

وذنب العائلة الوحيد أنها عائلة فلسطينية ولا تتناغم مع المشهد الاستيطاني في المنطقة. وتسكن العائلة في البيت منذ عام 1966 وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي، ويبلغ عدد أفراد العائلة 55 فردا .

يجدر التنويه أن الجزء المحتل عام 1948 من مدينة القدس يمثل نسبة 84.1% من المساحة الكلية لمدينة القدس، فيما مثلت القدس الشرقية التي ظلت تحت الإدارة الأردنية حتى سنة 1967 نحو 11.5% من مساحة القدس، أما الباقي وهو 4.4% فقد كان تحت رقابة الأمم المتحدة. كانت تعود ملكية 85% من أراضي القدس الغربية للعرب إلا أن الكيان الإسرائيلي قام بتهويدها بالكامل وبنى أحياءه اليهودية فوقها وفوق أراضي القرى العربية المجاورة لها، مثل قرية لفتا التي بُني عليها البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" وعدد من الوزارات، وقرى عين كارم ودير ياسين والمالحة وغيرها.

المستوطن، يتسحاك هركوفيتش، أحد غلاة المستوطنين ومن دعاة الاستيطان الأيدلوجي في فلسطين، ومرتبط بحركات استيطانية، ادعي عام 1993 ملكيته على منزل عائلة أبو اسماعيل، ورغم وجود اتفاقية شراء بيد العائلة تعود لعام 1966 إلا أن محكمة إسرائيلية قررت عام 2004، أن الملكية تعود للمستوطن وأنه يمكنه إخلاء المنزل من سكانة وبسط سيطرته عليه. إلا أن العائلة قدمت استئنافا للمحكمة المركزية للطعن في قرار المحكمة السابقة، ولم تصدر المحكمة بعد قرارا في هذا الشأن.

وتتعرض العائلة منذ عام 2002، لاعتداءات المستوطنين، ويشن المستوطنون كل عدة أشهر هجوما على منزل العائلة، يحرقون البركسات، ويكسرون المحتويات ويعتدون على أصحاب المنزل، ولكن اعتداء يوم أمس، يقول أبو علي، وهو أحد أبناء الحاج صلاح أبو اسماعيل، كان الأكثر شراسة وعنفا واستعددادا، فقد جاء المستوطنون مستعدين للهجوم يتسلحون بالهراوات وقنابل الغاز ويلبسون الخوذ والسترات الواقية واعتدوا على المنزل وممتلكاته وسكانه بطريقة همجية غير مسبوقة مما أدى إلى إصابة الوالدة بإصابة خطيرة، وإصابة الوالد جراء رش الغاز في عينية مما استدعى نقله للمستشفى وإصابة اثنين آخرين من أفراد الأسرة.

ويقول أبو علي أن المستوطن هرسكوفيتش وجه نداء في أحد مواقع الانترنت التي تشجع الاستيطان، دعا فيه المستوطنين للمشاركة في مهمة إخلاء المنزل من أصحابه الفلسطينيين فتجمع الساعة الثانية ونصف بعد منتصف الليل أكثر من 200 مستوطن مستعدين لتنفيذ المهمة. وشنو هجوما عنيفا على المنزل، ويقول أبو علي أنهم تصدوا للمستوطنين رجالا ونساء للحفاظ على أنفسهم وعلى منزلهم ومصدر رزقهم. وييضيف أبو علي: إلا أن لشرطة غابت عن مسرح الأحداث، مرسلة دورية واحدة تعيسة أمام هجوم أكثر من مئتي مستوطن رغم علمها بالاعتداءات السابقة وبمخططات المستوطنين ونيتهم تنفيذ الهجوم الليلة الماضية، إلا أنها لم تسعى للحيلولة دون وقوع ذلك.

ويقول المحامي علاء محاجنة، من مدينة أم الفحم، التي يتولى قضية العائلة، إن المستوطن الذي يدعي ملكية المنزل له نشاطات استيطانية وأجندة شخصية، وهي «تحرير البيوت من العرب ومنحها لليهود». البيت الذي يدور الحديث عنه بيت عربي بسيط جدا ولا ينوي المستوطن المذكور السكن فيه بل يسعى فقط على إخلاء العرب من المنطقة. إذ يزعجهم رؤية الحياة العربية بأبسط أشكالها. واعتبر محاجنة أن الصراع هو صراع بقاء مقابل صراع أيدلوجي. وانتقد محاجنة دور الشرطة في القضية وعدم توفيرها الحماية للعائلة في وجه الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين. ويقول محاجنة: لم تبادر الشرطة إلى اعتقال أي ممن نفذوا الاعتداء رغم أنهم معروفون لها. ولم ترسل قوة مناسبة حينما أبلغت باعتداء المستوطنين ليلة أمس بل أكتفت بإرسال دورية واحدة لا يمكنها أن تقوم بشيئ حتى لو توفرت لديها الإرادة. ونوه محاجنة إلى أن العائلة تسكن المنزل منذ عام 1966 وحتى لو صدق ادعاء المستوطن فلا يجوز قانونيا أخلائه من ساكنيه.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018