خبير مقدسي: يوجد 5 آلاف مدمن و15 ألف متعاط في مدينة القدس

خبير  مقدسي: يوجد 5 آلاف مدمن و15 ألف متعاط في مدينة القدس

كشف الخبير المقدسي بشؤون المخدرات عماد الشويكي عن وجود نحو 20 ألف متعاطٍ ومدمن ينقسمون إلى 5 آلاف مدمن و15 ألف متعاط في مدينة القدس وحدها، وأكد أن المشكلة الرئيسية في هذا الموضوع تكمن في تدني عمر المتعاطين إذ صودفت حالات تعاط لم تتجاوز الـ14 عاماً وحالات تعتبر شاذة تحت سن 12 عاماً.

ولفت الشويكي، في بيان له، اليوم، إلى أنه ليس هناك رقم دقيق أو حقيقي لعدد متعاطي المخدرات في فلسطين إلا أن إحصائية عام 2007 التي قامت بها دائرة الإحصاء الفلسطيني تشير إلى أن عدد المتعاطين يقدر بـ 32 ألف إلى 45 ألف متعاط، أما المدمنين منهم على شكل دوري فيقدر عددهم بـ10 آلاف في القدس والضفة والقطاع، أما إحصائيات مؤسسة الميدان المجتمعي فتشير إلى أن هناك 60 آلف متعاط ومدمن في فلسطين.

وقال: أن المخدرات موجودة في فلسطين وبأعداد كبيرة مثل المرغوانا والحشيش، وهي تعتبر مادة واحدة مستخلصة من القناب الهندي وهي مادة طبيعية، وهناك مادة الخشخاش التي يستخرج منها المورفين والهروين والكودائين وهي مواد مثبطة، وهناك المواد المخدرة المنشطة مثل الترب والاكستازي، والترب يأتي عن طريق الكرتون والاكستازي وهو على شكل الحبوب، إضافة إلى المهلوسات مثل الاكستازي وحبوب أخرى مهلوسة مثل حبوب الهبندروم ولكلونكس.

وأوضح أن المفهوم الطبي للمخدرات يشير إلى أنها مواد طبيعية أو كيميائية أو تخليقية تساعد في العمل الطبي ولكن إذا أسيئ استخدامها تصبح مضرة لجسم الإنسان والدماغ وبالتالي تسبب الإدمان أو الغياب عن الوعي.

وأضاف أن الأسباب التي تدفع الشباب للانخراط في تعاطي المخدرات تعتبر كثيرة، منها: قلة الدين والوازع الأخلاقي، وتفكك الأسرة، والمشاكل الاقتصادية والبطالة والفراغ، وعدم وجود أماكن يقضي فيها الشباب أوقات فراغهم، فضلاً عن دور تجار المخدرات من جهة، والاحتلال الذي يلعب دورا كبيرا في الإطاحة بالشباب الذين هم عماد الوطن والمستقبل من جهة أخرى.

وأوضح أن رفاق السوء ومحاولة تقليد الآخر مثل الفنانين الذين يتعاطون المخدرات هي من إحدى الأسباب لهذه المشكلة، إضافة إلى أن بعض الشباب يعتقدون أن المخدرات هي مفيدة جداً للجنس فيدمنون عليها دون أن يشعروا.

ولفت إلى أن أهم العلامات التي تظهر على الفرد جراء تعاطيه المخدرات هي السهر والغياب عن البيت لفترة طويلة، الكذب باستمرار، الميول إلى السرقة لشراء المخدرات، كما يصبح المتعاطي انطوائيا وقليل الأكل ولا يهتم بشكله وملابسه الخارجية، ويميل إلى تغيير أصدقائه إضافة إلى ظهور السواد تحت العينين.

وأضاف أن للمخدرات أضرار نفسية وجسدية واجتماعية، فهو يعاني من اختلال في التوازن ويصبح نحيفاً، وعُرضةً لأمراض عديدة مثل مرض نقص المناعة المكتسبة أو التهاب الكبد أو الرئة واضطرابات في الجهاز الهضمي وأحيانا يعاني من الإمساك أو الإسهال وضعف في الذاكرة وعدم الادارك وخلل في إدراك الوقت واختلال في التوازن وعدم القدرة على التحكم والحكم على الأشياء، فيصبح معزولا بشكل كامل، وعند الاستمرار في التعاطي يشعر الإنسان بالقلق الدائم والتوتر وعدم الاستقرار والعصبية الزائدة.

وتابع: أما اجتماعياً فالمدمن يفقد القيم الاجتماعية والأخلاق والمبادئ، وإذا كان المدمن متزوجا يدمر عائلته وتتعرض العائلة للتشتت، فيصبح منبوذاً لدى الأهل والبيئة والمجتمع.
وشدد الشويكي على أن سلطات الاحتلال تساهم في انتشار المخدرات وفي إطاحة الشباب للاستيلاء على المقدسات في فلسطين، لافتا إلى أن هذه السلطات لا تسنّ قوانين للمتعاطين، حتى عندما تقوم بسجن المتعاطين، فهي لا تسجنهم لفترة تتجاوز عن 3 إلى 6 شهور أو إلى عشرة شهور بالكثير بهدف الخروج من جديد والعودة إلى تعاطي المخدرات.
وقال إن السيطرة على تعاطي المخدرات تكمن في العمل على سن قانون صارم وعادل ضد من يقوم بترويج المخدرات، وإدخال طرق الوقاية والإرشاد في المجتمع الفلسطيني، وتعميم هذه الطرق في جميع المؤسسات والمدارس والجامعات، وأن يكون هناك منهاج من اجل المساعدة على مكافحة هذه الآفة والتوعية من أضرارها وطرق الوقاية والعلاج منها .

وأوضح الشويكي أن المدمن إذا دخل إلى مصحة يقوم بثلاث مراحل جسمية ونفسية واجتماعية، بحيث تستغرق المرحلة الجسدية من ثلاثة أسابيع إلى شهر حتى يتعود الإنسان على التخفيف تدريجيا من المخدرات، بعد ذلك يكون هناك جلسات مع أخصائي نفسي، ثم يتم توجيه الإرشادات اللازمة له، إلا أن المشكلة الحقيقية في فلسطين تكمن في عدم وجود مراكز علاجية لازمة وجيدة كما يواجه المدمن مشكلة كبيرة حتى بعد تعالجه وهي مشكلة العودة والانخراط في المجتمع الذي لا يتقبله