ملوح والهندي في حديث شامل حول التيار الثالث والوضع الراهن

ملوح والهندي في حديث شامل حول التيار الثالث والوضع الراهن

قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح من داخل سجن عوفر الإسرائيلي أن هناك ضرورة لتشكيل التيار الديمقراطي "التيار الثالث"، وأن المصلحة الوطنية والاجتماعية والديمقراطية الفلسطينية تستدعي تشكيل مثل هذا التيار.

وأضاف يجب ان لا يرتبط تشكيل هذا التيار بالموسم الانتخابي او "اعتبارات هنا او هناك او بسبب الفشل التي منيت به القوى الديمقراطية في الانتخابات البلدية "، فوحدة القوى الديمقراطية في الساحة الفلسطينية سيدفعها للعب دور أساسي وهام فيما يتعلق بإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني بالحرية والاستقلال، ولصون ديمقراطية الساحة الفلسطينية.

وأوضح يقول ان موضوع تشكيل التيار الثالث هي مصلحة للوطن ، للشعب، والقوى والأفراد والاتجاهات الشعبية المؤمنة في تشكيل مثل هذا التيار.

وأضاف ان الأسرى الفلسطينيين الذين ينتمون للقوى الديمقراطية في السجون الإسرائيلية يرحبون بكل الجهود المبذولة لتشكيل التيار الثالث، وجميع الأسرى يتمنون النجاح للمشاورات الدائرة بين القوى الديمقراطية للوصول الى تشكيل مثل هذا التيار، خاصة ان الذين ينتمون للقوى الديمقراطية بينهم الكثير من الرؤى السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تجمعهم أكثر مما يفرقهم، وعلى القوى الديمقراطية ان تتجاوز كل الحسابات الفئوية والشخصية لصالح بناء التيار الديمقراطي الثالث.

وقال على القوى الديمقراطية تقديم تنازلات متبادلة فيما بينها لتجاوز الحسابات الفئوية، وعلى القوى الديمقراطية ان لا تضع الاعتبارات الفئوية فوق اعتبارات كل الأطراف، وعلى القوى الديمقراطية ان تكون مخلصة في إنجاح المساعي المبذولة لتشكيل التيار الثالث، فالمصلحة العامة تستدعي تقديم عمل تضحوي وجدي من اجل إنجاز مشروع التيار الثالث.

وأكد على ضرورة ان تتوصل القوى الديمقراطية الى برنامج سياسي مشترك "وطني تحرري" و "ديمقراطي" بمعنى تحقيق الإصلاح والتغيير في بنية المجتمع وبنية النظام السياسي، وهناك ضرورة بان تتفق القوى الديمقراطية على لائحة ناظمة للعلاقات الداخلية بين القوى.

وقال ان التيار الديمقراطي الثالث يستطيع ان يلعب دوراً أساسياً في حياة المجتمع الفلسطيني والنظام السياسي، فالقوى الديمقراطية لها وجود ونفوذ في المجتمع الفلسطيني، وإذا عملت هذه القوى بشكل موحد ومنسجم فان الجماهير الفلسطينية ستنظر له بجدية، خاصة ان هذا التيار مؤهل للعب دور في المرحلة المقبلة.

وتطرق في حديثه إلى ان الأمين العام السابق "الشهيد ابو علي مصطفى" لعب دورا مهما قبل استشهاده في تشكيل التيار الديمقراطي الثالث، واستشهاد ابو علي مصطفى أعاق تشكيل هذا التيار.

وأضاف يقول كانت هناك سلسلة من اللقاءات بين القوى الديمقراطية الخمس (الجبهتان الشعبية والديمقراطية، حزب الشعب، جبهة النضال، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ) وهذه اللقاءات أنتجت برنامجاً وكان من المفترض ان يطرح البرنامج كورقة عمل "مشروع" على ما تبقى من القوى الديمقراطية والتيارات الاجتماعية والشخصيات الوطنية، ولكن الأحداث التي شهدتها فلسطين في عامي 2001- 2002 عرقلت الإسراع في تشكيل هذا التيار.

وانتقد ملوح عدم متابعة الجهود لتشكيل التيار الثالث، وعدم إخراجه للنور، ولكن الفلسطينيين، اليوم، أمام وضع جديد فعليهم ان لا يبكوا الأطلال، ومن يبكي على الأطلال يفقد عينيه، والمطلوب اليوم هو التطلع للمستقبل، وعلى القوى الديمقراطية ان تستعيد دورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في فلسطين.

وقال اذا لم تتفق القوى الديمقراطية على تشكيل التيار الثالث، فان هذه القوى ستصاب بضربة قاتلة ولن تستطيع لعب دور مؤثر في الحياة السياسية الفلسطينية، فكل قوة ديمقراطية لا تستطيع ان تلعب الدور المطلوب في المجتمع الفلسطيني، لوحدها منفردة.

وأوضح ان الجانب المهم في تشكيل التيار الثالث يكمن في لعب دوره الوطني "التحرر الوطني" خاصة ان هذه الكتلة الاجتماعية تمثل ثقل في المجتمع والحياة السياسية إذا تم تجميعها في تيار ثالث موحد وفق برنامج وأهداف موحدة.

وأضاف ان حماية المشروع الوطني هي ضرورة في هذه المرحلة السياسية الدقيقة، وهناك دور للتيار الثالث في دمقرطة المجتمع والنظام السياسي، فالآمال الكبيرة معلقة على كل جهد يبذل باتجاه تشكيل التيار الثالث.



قال د. محمد الهندي احد ابرز قياديي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين يجب ان لا تشغلنا الانتخابات البلدية عن الهم الرئيسي، ويجب ان لا تحدث خللا في سلم الاولويات الفلسطينية.

وأوضح يقول ان الانتخابات البلدية تجري في ظل الاحتلال الإسرائيلي، والاولويات الفلسطينية تكمن الآن في طرد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الهندي تعقيبا على ان الانتخابات تهدف بالأساس الى تغيير الوضع الفلسطيني الداخلي، على الفلسطينيين ان لا ينشغلوا ببعضهم البعض، أن حركة الجهاد الإسلامي حذرت من الوقوع في الإشكاليات الداخلية بعد إجراء الانتخابات البلدية في المرحلة الأولى.

وأضاف ان حركة الجهاد الإسلامي طالبت بتأجيل إجراء الانتخابات البلدية الى ما بعد رحيل الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية، وبما ان الانتخابات استحق أجراؤها حسب القانون الانتخابي، فكان المطلوب من الفلسطينيين الحفاظ على الوحدة الداخلية الفلسطينية وعدم الانشغال بمعركة صغيرة على حساب المعركة الرئيسية "التناقض الرئيسي مع الاحتلال".

وتابع يقول ان عملية البناء تأتي بعد زوال الاحتلال ويعود الوطن حراً لأصحابه، وفي حينها تجرى الانتخابات، وتكمن مخاطر الانتخابات البلدية الحالية في أنها أشغلت الفلسطينيين في واقع جديد في وقت ما زال الاحتلال جاثماً على صدر الشعب الفلسطيني، ودخل الفلسطينيون في معارك انتخابية وهمية، معارك جزئية، والتناقضات الداخلية الفلسطينية تم تضخيمها أثناء الانتخابات البلدية، والاحتلال يراقب الحركة الفلسطينية وردات الفعل الفلسطينية.

وأكد يقول ان الوحدة الوطنية الداخلية هي الهم الاول، ودحر الاحتلال الإسرائيلي كذلك، وحركة الجهاد الإسلامي لم تخض تجربة الانتخابات البلدية في المرحلة الأولى نتيجة تخوفها من المخاطر على الوضع الفلسطيني، والمرحلة الثانية من الانتخابات البلدية لم تعتبرها حركة الجهاد الإسلامي معركة الفلسطينيين، ومشاركة الحركة في الانتخابات كانت حتى لا يقال ان الحركة ترفض الانتخابات البلدية، والحركة ليست معنية بالانجرار الى خلافات داخلية فلسطينية، في ظل الوضع الفلسطيني الحالي الذي لا يحتمل وجود خلافات.

وعن كيفية محاربة الظاهرة التي نتجت عن الانتخابات البلدية، وانعكاسها السلبي على الشارع الفلسطيني قال الهندي : ان حركة الجهاد الإسلامي قدمت اقتراحاً بان يتم تشكيل لجنة وطنية فلسطينية مقبولة على جميع الإطراف لضمان عدم التلاعب في العملية الانتخابية، ودعت حركة الجهاد الإسلامي الى ضرورة وقف عمليات التحريض المتبادلة، وتوقف عمليات استعراض النفوذ والقوة في الشارع الفلسطيني، واذا وافقت القوى الوطنية والإسلامية على اقتراح حركة الجهاد الإسلامي فهذا يكفل إعادة العلاقات الداخلية الفلسطينية الى مسارها الطبيعي.

وأوضح يقول ان اقتراح الجهاد الإسلامي بتشكيل لجنة يهدف إلى ضمان عدم وصول الاحتقان الى مدى غير مقبول في الشارع الفلسطيني، خاصة ان الاولويات انحرفت من الحفاظ على الوحدة الداخلية، والحفاظ على الضغط الفلسطيني الذي يمارس ضد الاحتلال الإسرائيلي، وفتحت معركة صغيرة تتعلق بنتائج انتخابات البلدية، فاللجنة هي اقتراح من اجل ضمان ان تسير العملية الانتخابية وفق حجمها الحقيقي بعيدا عن تضخيم المسائل وإعطائها أبعاد حزبية، فالهم الوطني العام أهم من الهم الحزبي الصغير.

وقال ان وثيقة القاهرة لا تنص فقط على التهدئة بل نصت الوثيقة على جملة مسائل من ضمنها الوضع الداخلي الفلسطيني، والانتخابات الفلسطينية. وأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات الداخلية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه. والتهدئة هي بند من بنود حوارات القاهرة، والتركيز الان يجري على التهدئة. إسرائيل خرقت التهدئة باستمرار، ومنذ حوارات القاهرة لليوم استشهد 33 فلسطينياً، ووثيقة القاهرة تعطي الشعب الفلسطيني الحق بالدفاع عن نفسه ، فالفصائل المقاومة احترمت تعهداتها التي قطعتها في حوارات القاهرة، والذي يخترق تفاهمات القاهرة هي إسرائيل، فإسرائيل تريد إعادة الوضع الى ما قبل إعلان التهدئة، وتريد ان يبقى الوضع ساخنا.

واستدرك يقول ان إسرائيل في هذه المرحلة "الانسحاب أحادي الجانب" تحتاج الى مواصلة إعلان التهدئة، من اجل ان لا تظهر بانها تنسحب تحت وابل الرصاص والمعركة.

وبخصوص تأجيل الانتخابات التشريعية قال د.الهندي: القانون الفلسطيني يعطي مدة ثلاث شهور للجنة المركزية للانتخابات من اجل إعداد نفسها، بين إقرار قانون الانتخابات وبين إجراء الانتخابات، القانون تم إقراره بالقراءة الثالثة ورفع لرئيس السلطة محمود عباس ،والرئيس سيعيده الى المجلس التشريعي لانه يخالف ما تم الاتفاق عليه في القاهرة "50% للقوائم الحزبية ، و50% للدوائر " وإعادة القانون للمجلس التشريعي هذا يتطلب مناقشة أخرى في أروقة المجلس وهذه المناقشة تستغرق وقتاً من اجل تعديل القانون وإقراره.

وأضاف ان الشعب الفلسطيني بحاجة الى إجراء انتخابات وترتيب الوضع الداخلي. وفي نفس الوقت الفلسطينيون بحاجة الى انتخابات حقيقية، ليس في ظل اوسلو، وليس لجزء من الشعب الفلسطيني، وان تجري الانتخابات بعد تحرير الوطن الفلسطيني، فالاحتلال هو الذي يتحكم في العملية الانتخابية وتنقل المرشحين. الاحتلال حاليا يمنع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخبين من التنقل ما بين الضفة وغزة، والاحتلال الإسرائيلي يعتقل عضوين من أعضاء المجلس التشريعي مروان البرغوثي وحسام خضر، إسرائيل تستغل الوقت لتنفيذ سياستها في الضفة الغربية، وفي نفس الوقت تظهر نفسها أمام العالم بان هناك انتخابات فلسطينية تجرى، وأن هناك انسحاباً من غزة، وتعمل على تثبيت وقائع جديدة في الضفة الغربية "استمرار الاستيطان ، مواصلة بناء الجدار " فيما الفلسطينيون منشغلون بانتخابات يتم تسويقها وكأن هناك وطن فلسطيني حر يجري انتخابات حقيقية.

وبخصوص الحوارات الفلسطينية قال د.الهندي في هذه المرحلة هناك توتر بين حركتي حماس وفتح، على خلفية الانتخابات البلدية، وإعادة الانتخاب في بعض الدوائر. الساحة الفلسطينية الان لا تشهد حوارات حقيقة، وحركة الجهاد الإسلامي تسعى لجسر الهوة ما بين حماس وفتح، خاصة ان ما يجمع حركتي حماس وفتح اكثر مما يفرق بينهما، وهناك جهود تبذل للبحث عن العوامل المشتركة ورأب الصدع ولم شمل حماس وفتح، والجميع يتطلع الى نهاية مرضية للجميع، من اجل مواصلة واستمرار الحوار الوطني الفلسطيني لمعالجة القضايا الفلسطينية، وفي مقدمتها عملية الانسحاب من غزة.

وقال ان اللقاءات والحوارات مع الوفد المصري تركزت على الخلافات الناشبة ما بين حركتي حماس وفتح، وعن خروقات إسرائيل للتهدئة، وتم التطرق الى قضية المعتقلين الفلسطينيين السياسيين في سجن أريحا.

وأضاف ان حركة فتح تعيش الان مشاكل داخلية، وحركة الجهاد يهمها ان تلتئم أوضاع حركة فتح الداخلية، فالإشكالات الداخلية في حركة فتح سيكون لها انعكاس على الشعب الفلسطيني وعلى الواقع الفلسطيني. وعلى فتح ان لا تشعر بان الحركة الإسلامية هي بديل لحركة فتح، فـأي فصيل فلسطيني يريد ان يتفرد في الساحة الفلسطينية سيصل الى نتائج سلبية، وتجارب الفصائل الفلسطينية الماضية أوقعتها بنتائج سلبية، فما يهم الجميع اليوم هو الحفاظ على الوضع الداخلي الفلسطيني وإبقائه متماسكاً، وان تكون حركة فتح متماسكة، لان تماسكها ينعكس إيجابا على الوضع الفلسطيني العام، فهناك تكامل ما بين حركة فتح والحركة الإسلامية في الأدوار.

ودعا الهندي المفاوض الفلسطيني ان لا يخضع للابتزاز الإسرائيلي الأمريكي، والناس يريدون من المفاوض الفلسطيني ان لا يخضع للإرادة الإسرائيلية التي تريد ان تسوق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكأنه جزء من خارطة الطريق، وعلى المفاوض الفلسطيني ان يركز في مفاوضاته حول ضرورة تفكيك المستوطنات، فالمفاوضات ان وجدت لم تظهر نتائجها بعد، علما ان حركة الجهاد الإسلامي تعارض خطة خارطة الطريق، فإسرائيل لم تفرج عن الأسرى ولم تنسحب من المدن الفلسطينية. هذا يدلل بأنه لا توجد مفاوضات حقيقية، إسرائيل تحاول فرض الاملاءات على المفاوض الفلسطيني، ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على المقاومة الفلسطينية وسلاحها، فالمعركة لم تنته ولن تنتهي في جولات المفاوضات.

وقال ان الاختبار الحقيقي للتهدئة تتمثل في قضية الأسرى، فالأسرى والمعتقلون يشكلون الهم الأكبر للشعب الفلسطيني، وحركة الجهاد الإسلامي طالبت ان يكون بند الأسرى والمعتقلين أول بند في أي لقاء فلسطيني مع أي طرف أمريكي او أوروبي او إسرائيلي، والعمل الدءوب على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

وأوضح يقول ان الجميع مشغولون الان بخطة شارون "الانسحاب أحادي الجانب" الذي يعني تشديد القبضة على الضفة الغربية، فالسلطة الفلسطينية واللجنة الرباعية يحاولون تسويق خطة شارون وكأنها جزء من خارطة الطريق. اما الحديث عن قرارات الشرعية الدولية وتطبيقها فهوغائب منذ فترة طويلة.

وقال ان أمريكا لا تهتم بقرارات الشرعية الدولية، وتعتبر الشرعية الدولية في جيبها، وتغيرها وفق رؤيتها وموقفها، فوصف المقاومة الفلسطينية بأنها إرهابية بدأت منذ 11 سبتمبر 2001 ، وشارون حاول ان يقول ان معركته ضد المقاومة الفلسطينية هي نفس المعركة التي تخوضها أمريكا ضد الإرهاب الإسلامي. فأمريكا تنظر لمشكلة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية من منظار إسرائيلي، والسياسة الأمريكية متطابقة مع سياسة اليمين الصهيوني، وهذه السياسة الأمريكية تسبب لها المشاكل في الشرق الأوسط.

وأوضح ان المقاومة الفلسطينية هي التي تواجه الاحتلال الإسرائيلي، وطالما بقي الاحتلال الإسرائيلي فمن الطبيعي ان تبقى المقاومة على رأس سلم اولويات الشعب الفلسطيني. إسرائيل لا تريد ان تعطي الحد الأدنى من حقوقه السياسية. وهي تسعى إلى فرض وقائع جديدة تتناسب ومصالحها وتلغي الحق الفلسطيني بان الشعب سيد نفسه في وطن حر. ومن يدعو لوقف المقاومة والانتفاضة هم أناس متوهمون، خاصة ان الشعب الفلسطيني جرب المفاوضات سنوات طويلة وتوصل إلى أنها وهم، وهي لا تحقق أي نتائج، والمقاومة هي التي تحقق النتائج على الأرض، والشعب الفلسطيني غير مهزوم، ويحقق الإنجازات بفعل المقاومة، والانسحاب من غزة هو احد أوجه هذه الإنجازات، والانسحاب الإسرائيلي هو نتيجة الصمود الفلسطيني والمقاومة.

وقال ان منظمة التحرير الفلسطينية هي ائتلاف بين الفصائل الفلسطينية التي انعكست برامجها وسياستها ورؤيتها للصراع عندما تم إنشاؤها في الستينيات من القرن الماضي. واليوم هناك قوى جديدة ظهرت على الساحة الفلسطينية، فإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس جديدة هذا يعني ان تعكس المنظمة وجود الفصائل الفاعلة على الساحة، وتعكس الخارطة السياسية الموجودة في هذه المرحلة، فحركة الجهاد الإسلامي ليست ضد ان تكون جزء من ائتلاف فلسطيني يعكس الوضع الداخلي الفلسطيني، فخارطة المنظمة السياسية الحالية هي انعكاس لبرامج وميثاق الفصائل التي انطلقت في الستينيات والسبعينيات. وقد ركز الاتفاق في القاهرة على تطوير بناء المنظمة على أسس جديدة تسمح بدخول الجميع إليها.

وحول من يدعو للعودة الى ما قبل 28 سبتمبر 2000 ، قال الهندي ان الشعب الفلسطيني لم يقدم كل التضحيات للعودة الى ما قبل اندلاع انتفاضة الأقصى، فالتضحيات قدمت من اجل التحرير، والحد الأدنى المتفق عليه فلسطينيا هو الانسحاب الإسرائيلي الى ما قبل الرابع من حزيران عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وهذا شعار وهدف ترفعه انتفاضة الأقصى، وإذا دعا الجانب الفلسطيني الى العودة الى ما قبل اندلاع انتفاضة عام 2000 فهذا يعني اننا نصادر كل تضحيات الشعب الفلسطيني. واليوم فإن من يتراجع ليس الشعب الفلسطيني ولا المقاومة ولا الانتفاضة، وإنما المشروع الصهيوني، فتفكيك المستوطنات في غزة وشمال الضفة يؤكد تراجع المشروع الصهيوني، والانسحابات رغم أنها جزئية، إلا أنها في احد وجوهها تعبر عن تراجع المشروع الصهيوني أمام الانتفاضة الفلسطينية اذا استمر الشعب الفلسطيني في مواصلتها بطابعها الجماهيري والشعبي، فالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي صراع طويل وتاريخي له تداعيات على كل المستويات وعلى المنطقة والعالم.



(عبد الرحيم الريماوي - القدس المحتلة)

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018