منظمة تتهم اسرائيل بمنع العلاج الطبي عن فلسطينيي القطاع

منظمة تتهم اسرائيل بمنع العلاج الطبي عن فلسطينيي القطاع

اتهم تقرير اصدرته منظمة أطباء لحقوق الانسان الاسرائيلية اليوم الاثنين اسرائيل بمنع العلاج الطبي الضروري عن المرضى في قطاع غزة بسبب الاغلاق الذي فرضته على القطاع منذ بدء عملية فك الارتباط.

وقال التقرير ان اسرائيل تمنع المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة من الدخول الى اسرائيل او العبور في اراضيها للوصول الى الضفة الغربية او القدس الشرقية لتلقي العلاج كما ان الحدود مع مصر مغلقة تماما.

واضاف التقرير ان شكاوى وصلت الى منظمة اطباء لحقوق الانسان ومقرها في مدينة تل ابيب افادت مئات المرضى في قطاع غزة بقوا دون علاج طوال الفترة الماضية منذ بدء تنفيذ فك الارتباط قبل حوالي شهر ونصف.

واكدت المنظمة على ان مرضى السرطان في القطاع والذين درجوا على الحصول على العلاج في اسرائيل لم يحصلوا على تصاريح تمكنهم من الوصول الى مستشفيات في اسرائيل.

واوضح التقرير ان 16 فتى يحصلون على علاج كيماوي جراء اصابتهم بامراض سرطانية لم يتمكنوا على مدار الاسبوعين الماضيين من الوصول الى مستشفيات داخل اسرائيل لتلقي العلاج.

وخلال الاسبوعين الماضيين صادقت السلطات الاسرائيلية على 6 او 7 تصاريح لمرضى بالدخول الى اسرائيل لتلقي العلاج من بين 40 طلبا كان يتم تقديمها بشكل يومي.

واضاف التقرير انه في "الايام العادية" كان يغادر الى مصر ما بين 50 الى 60 مريضا لتلقي العلاج غير المتوفر في القطاع لكن منذ اغلاق الحدود لم يخرج اي من هؤلاء المرضى باستثناء اولئك الذي تمكنوا ن مغادرة القطاع عندما تم فتح معبر ليوم واحد امس الاول.

وقالت منظمة اطباء لحقوق الانسان ان اسرائيل لم تفعل شيئا لتمكين المرضى الفلسطينيين من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في اسرائيل او مصر على الرغم من ارسال الجيش الاسرائيلي بلاغا للمنظمة قبل اسبوعين ويفيد بان الحكم العسكري الاسرائيلي على القطاع قد انتهى.

وكانت المنظمة قد طالبت السلطات الاسرائيلية بان عليها الاهتمام بتنظيم تنقل المرضى الفلسطينيين للحصول على العلاج اللازم لهم في المستشفيات الاسرائيلية والمصرية.

واضافت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية لم تفعل شيئا لتنظيم نقل مرضى فلسطينيين من قطاع غزة الى اسرائيل في حالات الطواريء بسبب قرب المسافات خلافا لبعد المسافة عن اقرب مستشفى متخصص في مصر.

ولفت تقرير اطباء لحقوق الانسان الى ان الجيش الاسرائيلي يصدر تعليمات صباح كل يوم تقضي بمنع الفلسطينيين من الرجال دون سن 35 عاما والنساء دون سن 30 عاما من دخول اسرائيل.

وقالت المنظمة انه بموجب هذه التعليمات يمنع دخول المرضى دون في هذه السن الى اسرائيل لتلقي العلاج ومنع ذوي الاطفال المرضى في هذه السن من مرافقة اطفالهم لتلقي العلاج.

كذلك فان رد السلطات الاسرائيلية على طلبات الفلسطينيين بالدخول الى اسرائيل لتلقي العلاج يكون متأخرا وفي الغالب يأتي الرد بعد موعد العلاج.

واوردت المنظمة مثالا جاء فيه انه تم توجيه طفل فلسطيني من قطاع غزة يحتاج الى عملية قسطرة الى مستشفى وولفسون القريب من تل ابيب وقد قدم والد الطفل ست طلبات الى الجيش الاسرائيلي للحصول على تريح لمرافقة كفله الى المستشفى الاسرائيلي لكن الجيش رفض هذه الطلبات جميعها.

بعد ذلك توجه الوالد الى منظمة اطباء لحقوق الانسان التي مارست بدورها ضغوطا على السلطات الاسرائيلية وعندها قدم الوالد طلبا من جديد وتمت الموافقة عليه.

وقال تقرير اطباء لحقوق الانسان انه على الرغم من ذلك فانه عندما وصل الطفل ووالده الى حاجز ايرز بين القطاع واسرائيل انتظرا مدة ست ساعات حتى سمح الجيش لهما بالدخول الى اسرائيل.

من جهة اخرى قال التقرير ان السلطات الاسرائيلية تحاول منع تقديم استئنافات على منع مرضى فلسطينيين من الدخول الى اسرائيل الامر الذي يعني استحالة تلقي هؤلاء المرضى على العلاج الطبي اللازم لانقاذ حياتهم في احيان كثيرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018