تقديرات دولية أولية للعدوان على غزة:تضرر 298 منزلا و136 مدرسة وتشريد نحو 700 عائلة

تقديرات دولية أولية للعدوان على غزة:تضرر 298 منزلا و136 مدرسة وتشريد نحو 700 عائلة


-
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا) في تقرير له اليوم الخميس، بأن تقييما دوليا مشتركا يجرى حاليا بين وكالات الأمم المتحدة ومنظمات شريكة بالتنسيق مع السلطات المحلية، حول الاحتياجات الإنسانية لسكان قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة.


وأضاف التقرير أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لا يزال ساري المفعول، حيث تمكن الفلسطينيون من الوصول إلى المناطق الزراعية الواقعة قرب السياج، بالإضافة إلى مناطق صيد الأسماك التي تبعد عن الشاطئ مسافة ستة أميال بحرية.


وأوضح التقرير الذي يغطي الفترة من 22 إلى 26 من الشهر الجاري، أن النشاطات الطبيعية استؤنفت في قطاع غزة منذ السبت الماضي، ومن بينها المدارس وعبور البضائع والمسافرين والنشاطات التجارية والإدارة العامة.


ورصد التقرير استشهاد فلسطيني واحد وإصابة 19 آخرين على الحدود مع إسرائيل، بالإضافة إلى إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل مباشرة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار، دون وقوع إصابات أو أضرار بالممتلكات.


وذكر أنه بعد عطلة الجمعة الماضية، تم استئناف معظم النشاطات التجارية، وفتحت الأغلبية العظمى من المدارس أبوابها، بعد إجراء تنظيف وإصلاحات أولية للنوافذ المحطمة، وغيرها من أضرار القصف، بالإضافة إلى عقد جلسات استشارية في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.


وأوضح التقرير أنه رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأنفاق الواقعة أسفل الحدود مع مصر جراء الغارات الإسرائيلية، فقد استؤنف نشاط نقل البضائع، ومن بينها الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية. كما أنّ جمع الركام بدأ في معظم البلديات.


وأشارت التقديرات إلى وجود 350- 700 عائلة هجرت نتيجة تعرض منازلها لأضرار، ولا تزال تعيش لدى الأقارب والأصدقاء، بعضها يعيش في ظروف صعبة للغاية.


وكشف التقرير أنه يجرى حاليا تقييما لنطاق الأضرار التي لحقت بالمباني السكنية، تشرف عليه الأونروا، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، ويتوقع أن ينتهي خلال أسبوعين.


وقدرت النتائج الأولية أن ما لا يقل عن 298 منزلا (العديد منها تتضمن عدة وحدات سكنية) تعرضت لأضرار جسيمة أو هُدمت، وما زال توزيع الأغطية البلاستيكية على العائلات التي تعيش في منازل تعرضت لأضرار طفيفة تضمنت تحطم النوافذ والأبواب، مستمرا.


وأوضح أنه لم يُسجل ارتفاع ملحوظ في احتياجات المواد الغذائية والاحتياجات الصحية بعد وقف إطلاق النار، مقارنة مع الاحتياجات التي كانت سائدة قبل الرابع عشر من تشرين الثاني الماضي، مشددا على ضرورة إيلاء الأولوية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والعائلات التي تعاني من الصدمة.


وفي هذا الصدد، واصلت مجموعة الحماية مراقبة وتوثيق الحوادث التي تُسفر عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين، بالإضافة إلى تحدد آليات للمسائلة المتصلة بانتهاكات القانون الدولي.


ويجري حاليا تقييم نفسي يستهدف فئة الأطفال، حيث وصل في الخامس والعشرين من الشهر الجاري أعضاء الفريق العامل المعني بحماية الطفل لـ500 طفلا يعيشون في القرى ومخيمات اللاجئين والأحياء الأكثر تضررا.


وأوضحت النتائج الأولية أن عددا كبيرا من الأطفال يعانون من خوف حاد، وظهرت عليهم أعراض الاضطراب، بما في ذلك البكاء المفرط والتبول اللاإرادي والصراخ.


كما أشار التقرير إلي أن صيادي غزة استطاعوا الوصول إلى مناطق في البحر المتوسط تبعد عن الشاطئ مسافة 6 أميال بحرية، بالإضافة إلى السماح للمزارعين خلال الأيام القليلة الماضية بالوصول بمعداتهم وسياراتهم إلى الأراضي الزراعية التي تبعد مسافة 100 متر فحسب عن السياج الفاصل في بعض المناطق.


وتقدر خدمات الأمم المتحدة لمكافحة الألغام أن المخاطر التي ما زالت قائمة تتصل بمخلفات الحرب الموجودة أسفل ركام المباني المدمرة/ المتضررة، بالإضافة إلى المناطق الريفية والأراضي الزراعية الواقعة بالقرب من السياج.


وحول استئناف المسيرة التعليمية بعد الحرب، بين التقرير أن جميع مدارس غزة البالغ عددها 688 مدرسة (باستثناء ثلاث مدارس) فتحت أبوابها السبت الماضي، فيما لم تتمكن مدرسة تديرها وزارة التربية والتعليم العالي في مدينة غزة ومدرستان تابعتان للأونروا من بدء الدراسة، بسبب أضرار خطيرة تعرضت لها، غير أنه تم استيعاب طلاب هذه المدارس في مدارس مجاورة.


وأشارت النتائج الأولية إلى أن 136 مدرسة ومرفقا تعليميا تعرضت لأضرار متفاوتة، معظمها تعرض لتحطيم النوافذ والأبواب.


وفيما يتعلق بشبكات المياه والصرف الصحي، قال التقرير إن مصلحة مياه بلديات الساحل منذ بدء وقف إطلاق النار من إصلاح معظم الأضرار التي لحقت بخطوط المياه والشبكات في أنحاء قطاع غزة، منوها إلى وجود دمار كبير بخط المياه الرئيسي الذي يغذي مخيم النصيرات للاجئين (المنطقة الوسطى)، ما يؤثر على تقديم الخدمات لنحو 20,000 شخص.


وبين التقرير أن نقص الوقود لا يزال يشكل مصدر قلق لأنه يعيق قدرة البلديات على إزالة النفايات الصلبة، بما في ذلك النفايات التي تراكمت خلال تصعيد الأعمال العدائية، موضحا أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيدعم بلدية غزة من خلال تزويدها ب100,000 لتر من الوقود عبر المشاريع التي يمولها صندوق الاستجابة الطارئة.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018