البرغوثي في ذكرى الانطلاقة: ستبقى راية المقاومة مرفوعة حتى عودة اللاجئين الى ديارهم

 البرغوثي في ذكرى الانطلاقة: ستبقى راية المقاومة مرفوعة حتى عودة اللاجئين الى ديارهم

توجه القائد الفلسطيني مروان البرغوثي في الذكرى ال48 لانطلاقة الثورة وحركة فتح، توجه بتحية الاجلال والاكبار لشهداء شعبنا العظيم وفي مقدمتهم القائد المؤسس الخالد ياسرعرفات، وأمير الشهداء القائد أبوجهاد، والقائد المجاهد احمد ياسين، والقائد أبو علي مصطفى، والقائد فتحي الشقاقي، والقائد ثابت ثابت، ولكل القادة والكوادر والمناضلين الذين استشهدوا على درب الحرية والعودة والإستقلال. وجدد العهد بان تظل راية المقاومة مرفوعة خفاقة وان ثوابت شعبنا هي الهادي لنا، مستذكرا بكل اكبار واجلال مرور ربع قرن على انطلاقة الإنتفاضة الشعبية الأولى وكذلك مرور اثنى عشر عاماً على إنتفاضة الأقصى.
وتوجه بالبرغوثي بالتحية للجرحى والمصابين ورفاق القيد والزنزانة، فرسان الإنتفاضة وأبطال المقاومة الأسرى المناضلين في سجون الاحتلال والقابضين على مبادئهم وثوابتهم، كما توجه بتحية العزة والوفاء لشعبنا العظيم في كل مكان بمناسبة انطلاقة الثورة بقيادة حركة فتح مجددا لهم العهد والقسم ان تظل فتح، كما قال، وفية لمبادئها ووفية للثوابت وفي مقدمتها حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي طردوا منها بفعل الإرهاب الصهيوني.
جاءت أقوال البرغوثي في مقابلة معه جرى تعميمها على وسائل الاعلام ننشرها كاملة لأهميتها.

أين تقف فتح بعد 48 عاماً من الإنطلاقة؟

حركة فتح كان لها شرف اطلاق الرصاصة الأولى وتفجير الثورة المسلحة المعاصرة وبعث الهوية الفلسطينية من تحت ركام النكبة وبلورة الكيانية السياسية من خلال (م.ت.ف). حركة فتح تواجه الآن تحديات كبيرة وفي مقدمتها تحدي إنهاء الاحتلال وجلائه عن أرضنا. فوطنية أي فصيل أو حزب أو مؤسسة أو قائد تقاس بمدى اسهامه في معركة إنهاء الإحتلال باعتبار هذا التحدي هو الأهم، وعلى حركة فتح صاحبة الرصاصة الأولى وحامية الدور التاريخي في الإنتفاضتين والتي أقامت أول سلطة على الأرض الفلسطينية المحتلة وحققت انتصارات وانجازات سياسية كبيرة دولياً لشعبنا أن تدخل العام الجديد بهمة عالية وإستعداد كبير لمواجهة تحدي إنهاء الإحتلال على كل الصعد وفي كل المجالات وبكافة الوسائل والأساليب، وأن تحشد كل الإمكانات وتكرّس كل الطاقات والجهود لتحقيق هذا الهدف.

أما التحدي الثاني فهو إنهاء الانقسام والتشرذم الذي أساء لشعبنا ولنضاله العادل. وذلك من خلال التسريع في تنفيذ الإتفاقات التي تم توقيعها بداية من وثيقة الأسرى للوفاق الوطني إلى وثيقة الدوحة وما بينهما، وتشكيل حكومة وحدة وطنية واحدة موحدة وتوحيد كافة المؤسسات والتحضير الفعلي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ولعضوية المجلس الوطني، خاصة أن الإستحقاق الانتخابي مضى عليه عدة سنوات وأصبحت المؤسسات القيادية ضعيفة وهشة. إن التهرب من استحقاق إنهاء الانقسام لم يعد مقبولاً او مبرراً ولن يغفر التاريخ ولا الشعب ولا الشهداء ولا الأسرى لأي طرف ولأي قائد أو مسؤول يضع العراقيل في دولاب المصالحة الوطنية.

أما التحدي الثالث، فهو مواجهة فشل خيار المفاوضات بشجاعة وحكمة وتفعيل خيار المقاومة. وقد حذرنا طوال السنوات الماضية من الركون إلى عكازة المفاوضات العبثية والإتكال على أوهام وسراب المفاوضات أو الاتصالات الدبلوماسية مع هذا الطرف أو ذاك، وأكدنا ضرورة المزاوجة الحكيمة والشجاعة والذكية بين المقاومة والعمل السياسي والدبلوماسي، وقد اثبتت الأحداث والتطورات أن المفاوضات لن تجدي بل تلحق ضرراً بالغاً بالمصالح الوطنية الفلسطينية وتستخدمها اسرائيل للتغطية على الاستيطان والاحتلال والحصار والعدوان والإعتقال، وحان الوقت للإصرار على موقف واضح ونهائي وهو أن المفاوضات لن تتم قبل الإعلان الصريح والواضح والتعهد الإسرائيلي الرسمي بقبول الإنسحاب إلى حدود 1967، والوقف الشامل للإستيطان والإعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة والقدس عاصمة لها، والإعتراف بالقرار الدولي 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين قبل أية مفاوضات، وكذلك أن تجري أية مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة وضماناتها.

هل تعتقد بامكانية تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة بعد هذه السنوات من الانقسام؟

من المخجل والمؤسف بل من العار أن تتحول الوحدة الوطنية والمصالحة إلى قضية تتحمل وجهات النظر، فاذا كان مرور 45 عاماً على الإحتلال، و65عاماً على النكبة، وحرب التهويد لمدينة القدس، والعدوان والاعتقال والحواجز والاستيطان والحصار، إذا كان كل ذلك لا يستدعي وحدة وطنية أو مصالحة فما الذي يستدعيه إذاً؟

إنني ادعو شعبنا الفلسطيني وشباب فلسطين من كل المشارب ومن كل الأجيال الصاعدة إلى أخذ زمام المبادرة وفرض الوحدة من خلال الخروج للشوارع في الضفة وغزة والشتات والاعتصام أمام مقرات الفصائل والقيادات حتى إنهاء الإنقسام.

كنت من أبرز مهندسي وثيقة الأسرى للوفاق الوطني، لماذا لا تقدم مبادرة جديدة؟

نحن لسنا بحاجة إلى مبادرات أو وثائق أو اقتراحات، نحن بحاجة إلى إرادة وطنية وروح عالية بالمسؤولية تجاه شعبنا وقضيته المقدسة التي تحتاج إلى الترفع عن المصالح الفئوية والحزبية والشخصية. التاريخ لن يرحم القيادات العابثة بمصير قضية الشعب الفلسطيني، وإذا لم يتم انجاز المصالحة خلال الفترة القصيرة القادمة فإن حواراً واسعاً جارياً بين الأسرى لاتخاذ خطوات حاسمة وفي مقدمتها إمكانية الإضراب المفتوح عن الطعام من أجل إنجاز المصالحة والوحدة الوطنية.

هل تتوقع أن تقوم مصر بجهد جديد لإنجاز المصالحة؟

يجب ألا ننتظر مصر أو غيرها وأن لا ننتظر دعوات من هنا أو هناك بل يجب المصالحة فوراً ودون إبطاء، وأنا على ثقة أن مصر ستبذل جهداً حقيقياً في الفترة القليلة القادمة، وأدعو الرئيس مرسي إلى رعاية المصالحة والمساعدة في إنجازها وتنفيذها وأعتقد أن هذا في مصلحة الأشقاء في مصر. كما ادعو كافة الأشقاء العرب وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية لبذل الجهود اللازمة لإنجاز المصالحة.

كيف تابعتم الحرب الأخيرة على غزة؟ وكيف تنظرون لنتائج هذه الحرب؟

بداية أتوجه لشعبنا العظيم الصابر الصامد المرابط في غزة بالتحية والإجلال والتقدير ولشهداء شعبنا وجرحاه، وأقول أن قلوبنا وعقولنا وروحنا كانت هناك مع شعبنا في غزة، والتي قدمت نموذجاً رائعاً من الصمود والمقاومة الباسلة. هذه الحرب العدوانية فشلت فشلاً ذريعاً ولم تحقق أية نتائج، وهي حرب إنتخابية إرهابية، ولكن الصمود العظيم لشعبنا وللمقاومة أفشلت هذه الحرب وانقلب السحر على الساحر، ومن الواضح أن غزة حققت إنتصاراً مهماً للشعب الفلسطيني بأسره، واثبتت اسرائيل مرة أخرى فشلها رغم ألفي غارة على قطاع غزة الصغير المحاصر، واسرائيل لم تكسب ولن تكسب حرباً منذ 1973 وحتى الآن، وزمن الحروب الإسرائيلية الخاطفة إنتهى وولى منذ زمن بعيد، والمطلوب هو تعزيز وتدعيم قوة الشعب الفلسطيني من قبل الأشقاء العرب والمسلمين، ليكون قادراً على الدفاع عن نفسه ومواجهة الإحتلال والعدوان، و من ثمار الإنتصار في هذه الحرب هي الوحدة السياسية والوجدانية والنفسية التي تجلّت لدى الفلسطينيين في العالم بأسره.

حقق الفلسطينيون إنجازاً دبلوماسياً في الأمم المتحدة، هل تعتقد أن الشعب الفلسطيني سيلمس آثار هذا الإنجاز؟

التصويت في الأمم المتحدة يشكل إدانة جماعية للإحتلال الصهيوني، وعزز من عزلة حكومة ودولة الإحتلال، والحصول على العضوية المراقبة أو الدولة غير العضو هي خطوة إلى الأمام، ولكن قوتها في أن تكون حلقة في إستراتيجية فلسطينية جديدة لطالما دعونا لها منذ عدة سنوات. المطلوب الآن خوض المعركة ميدانياً على الأرض لإنهاء الإحتلال وتجسيد قيام الدولة، لأن الدولة فعلياً تقام على الأرض بسواعد الفلسطينيين وإرادتهم وكفاحهم ومقاومتهم وتضحياتهم وليس في نيويورك فقط على أهمية التصويت الذي حصل، ويتوجب التقدم الفوري لعضوية كافة وكالات ومؤسسات الأمم المتحدة، وكذلك المطالبة بفرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل، ومقاطعة شاملة للبضائع الإسرائيلية وتشجيع الإنتاج الوطني الفلسطيني.

الوضع المالي للسلطة الفلسطينية في غاية السوء، هل تعتقد ان هناك حلول ممكنة؟

السلطة وجدت واقيمت كنواة للدولة باعتبارها جسر للعبور الى الدولة المستقلة ولهذا يجب ان تكرس السلطة نفسها بكل طاقاتها وامكاناتها لتحقيق الاستقلال الوطني، واسرائيل تريد للسلطة ان تقوم بوظيفة واحدة هي حراسة الامن الاسرائيلي وتوفير الحماية لمشروع الاستيطان، وتريدها سلطة ادارية أمنية وظيفية، الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني بشكل مطلق، وانا ادعو م.ت.ف لتحديد وظائف السلطة بما يخدم مشروع الاستقلال الوطني وبما يعزز الصمود الوطني ومقاومة الاحتلال، ومن غير المقبول التصرف ووضع الخطط والسلوك وكأن فلسطين ليست تحت أسوأ وابشع احتلال في التاريخ المعاصر، واشاعة الحديث عن التنمية والاعمار وبناء اقتصاد وطني مستقل في ظل حراب الاحتلال هو وهم وسراب، وعلى السلطة ان تكيف خططها وبرامجها وسلوكها ووظائفها بما يسهم في مقاومة الاحتلال، ويعمل على انهائه، ويجب ان تكون قاعدة العمل للسلطة مكافحة شاملة لكل منتوج اسرائيلي وتعزيز المنتوج الوطني، وتوزيع الاعباء على الجميع، وتقاسم لقمة العيش والتصرف وفق قواعد تفرضها مرحلة تحرر وطني التي تناسى البعض اننا ما زلنا في غمارها، وعلى العالم أن يساعد الفلسطينيين، وعلى الاشقاء العرب زيادة هذا الدعم ومضاعفته.

هناك اصوات تنادي بحل السلطة ولا ترى ان السلطة تخدم مصالح الشعب الفلسطيني؟

المطلوب ليس حل السلطة بل مراجعة كاملة لوظائفها ومهامها وسلوكها على قاعدة اننا ما زلنا في مرحلة تحرر وطني وبكل ما يستدعي ذلك من سلوك وطني وكفاحي ومجتمعي، لان الأرض الفلسطينية مستباحة من الاحتلال والاستيطان وليس للسلطة من سيادة على متر واحد، والاعتقالات تتم كل ليلة ويجول الاحتلال ويصول في كل ارجاء الضفة الفلسطينية والتوسع والاستيطان وصل الى مرحلة جنونية، وتهويد القدس، ولذلك يتوجب على القيادة اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة لجعل العام القادم حاسماً، وعاماً لقيام الدولة فعلياً على الأرض من خلال انهاء الاحتلال، والجهد الوطني يجب ان ينصب على هذه المهمة المقدسة لشعبنا.

ربما تراهن القيادة الفلسطينية على استئناف المفاوضات بعد الانتخابات الاسرائيلية؟

للأسف الشديد اسرائيل لا تشعر بالحاجة للسلام لان الأمن متحقق لها مجاناً وبدون ان تدفع اي ثمن سياسي، ولطالما ان تهويد القدس والاستيطان يزدهر فلماذا تذهب اسرائيل للسلام؟ فقط اذا فقدت اسرائيل الأمن تفكر بالسلام.. أما الرهان على الانتخابات واستئناف المفاوضات فهو رهان خاسر ومضلل ومأساوي فالمفاوضات فشلت تماماً ولم تحصد سوى اوهام وسراب ومزيد من الاستيطان والتهويد، والحكومة القادمة ستكون اسوأ واكثر تطرفاً من الحالية.

هل تعتقد ان التهدئة في غزة ستصمد ام ان حرباً اسرائيلية جديدة أمراً وارداً؟

اسرائيل فشلت في العدوان وهي مستعدة لعدوان جديد في الوقت الذي تراه مناسباً لها ولذلك على غزة ان تستعد وتبقى في منتهى اليقظة والجاهزية وتعزيز القدرات والامكانيات، كما ان غزة جزءاً من الأرض الفلسطينية ولا أظن ان غزة ستعقد هدنة خاصة بها بمعزل عن ما يجري في الضفة والقدس وهي جزء أصيل من معركة تحرير الضفة والقدس ولذلك ان لم يتم انهاء الاحتلال عن كامل الارض الفلسطينية فان المواجهة متوقعة في اي وقت، وغزة بصمودها ومقاومتها تشكل رافعة وتعزيز مقاومة شعبنا في الضفة والقدس.

هناك تذمر في صفوف وكوادر فتح من الاداء بعد المؤتمر السادس بل البعض يطالب بمؤتمر جديد، ما رأيكم؟

المؤتمر السادس الذي جاء بعد عشرين عام من المؤتمر الخامس كان محطة للم الشمل والتحضير للمؤتمر الحقيقي الذي يجب ان يشهد تغيرات عميقة وجذرية في البرنامج والقيادة والاداء والمحاسبة، وبكل تأكيد سيعقد المؤتمر السابع في موعده المقرر له، او حتى قبل ذلك، وانا اشارك الكادر قلقه وتذمره ودعوته لتحسين الاداء والنهوض بالحركة، وانا على ثقة ان حركة فتح هي بحر من المناضلين والأوفياء والمستعدين للنزول للميدان لاستكمال مسيرة الحرية والعودة والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية وعاصمتها القدس، وعلى الفتحاويين وكل الفلسطينيين مواجهة تحدي الاحتلال بشجاعة واقدام ودون تردد لان خلاص الفلسطينيين يكمن في الخلاص من الاحتلال فقط.

هل تتوقع اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني عام 2013 ؟ وهل حركة فتح مستعدة لها؟

يجب ان تجري الانتخابات فوراً ودون ابطاء لأن المؤسسات الفلسطينية تآكلت وتجاوزت منذ سنوات القانون الاساسي سواء للمنظمة او للسلطة، والرئاسة انتهت مدتها الدستورية ولفترتين، وكذلك المجلس التشريعي، اما المجلس الوطني فهو معطل تماماً ولم ينعقد منذ 15 عاماً تقريباً، ولهذا فان تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني ضروري وجوهري وقانوني وهو مطلب وطني للحفاظ على شرعية الهيئات القيادية ولتوحيد الفلسطينيين في اطار واحد، فهم اليوم منقسمون والهيئات لا تحظى بالاجماع او التمثيل الاصيل، ويمكن اجراء الانتخابات لجميع الهيئات واحدة تلو الاخرى وفق جدول زمني متفق عليه، وأحد خطوات تكريس الدولة هو اجراء انتخابات شاملة وفوراً.

اما بخصوص استعداد حركة فتح فالاستحقاق الدستوري والوطني والديمقراطي يجب ان لا يرتبط باستعداد هذا الفصيل او ذاك وانما بالمصلحة الوطنية العليا وبانفاذ سيادة القانون والحفاظ على شرعية ووحدة واصالة التمثيل للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. ومن المؤسف ان الانتخابات البلدية الاخيرة كشفت عن عدم جاهزية وحالة ارباك وضعف في اداء اللجنة المركزية والهيئات الحركية، والانتخابات الوطنية القادمة لا تتحمل الارتجال ولا المزاجية ولا حسابات ضيقة ويجب احترام ارادة القاعدة الفتحاوية والاصغاء على نحو افضل لكادر الحركة الميداني، وانا على ثقة ان قاعدة الحركة بخير وان للحركة قاعدة جماهيرية واسعة وعريضة، وربما يحتاج الأمر لعقد المؤتمر قبل ثلاثة شهور من اي انتخابات قادمة لاختيار المرشحين لكافة الهيئات.

كثيرون توقعوا الافراج عنك في ما يسمى "صفقة شاليط" لكن هذا لم يتم ورفضت اسرائيل ذلك، هل هناك اية جهود سياسية من الرئيس او السلطة او فتح للافراج عنك؟

الله اعلم...ما اعلمه انني في الزنزانة منذ احد عشر عاماً، ولكن ثقتي مطلقة بان شعبنا العظيم لن يتخلى عن اسراه، فهناك 4600 اسير في سجون الاحتلال حتى الآن، منهم 530 محكومون بالسجن المؤبد مدى الحياة، ومنهم اكثر من 1300 اسير محكومون اكثر من عشر سنوات، وهناك 120 اسير قبل اوسلو، وهناك مئات المرضى والمصابين، ومن واجب الفصائل العمل الجاد والحقيقي لتحريرهم.

هل انت متفائل بالعام الجديد؟ وماذا تقول للفلسطينيين؟

بالتأكيد انا متفائل وايماني لا حدود له بان فجر الحرية والعودة والاستقلال آت لا محالة وانه قريب اكثر مما يتصور البعض، وما حصل في الاسابيع الاخيرة من الصمود الاسطوري والمقاومة الباسلة في حرب غزة وما تبعه من انتصار للدولة في الأمم المتحدة، يدعو لكثير من التفائل، ويؤكد قدرة شعبنا على انتزاع حقوقه الوطنية الثابتة عندما يستند الى الصمود الوطني والارادة ويقرر بشجاعة المواجهة، وانا على ثقة ان العام القادم سيكون عام الوحدة الوطنية والمصالحة وعام تحرير الاسرى وعام الانتخابات الشاملة وعام كسر حالة التعايش الزائف مع الاحتلال، واقول لشعبنا بهذه المناسبة اننا نجدد العهد والقسم على التمسك بالثوابت الوطنية لشعبنا، وبعهد الشهداء ياسر عرفات والياسين وأبو علي مصطفى والشقاقي وثابت ثابت ولكل الشهداء، وأقول لشعبنا وللشباب الفلسطيني لقد آن الآوان للتشمير عن السواعد واطلاق العنان للطاقات وفي مقدمتها الطلبة الشباب في مواجهة المحتل، لان الدولة والحرية والعودة والسيادة والاستقلال تولد من رحم المقاومة الواسعة، وليس من المفاوضات العبثية.

يشار إلى ان مروان البرغوثي محكوم خمس مرات بالسجن المؤبد منذ عام 2004
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018