سامر العيساوي لفصل المقال: المرحلة تتطلب تغييرًا فوريًا بالقيادة الفلسطينية!

سامر العيساوي لفصل المقال: المرحلة تتطلب تغييرًا فوريًا بالقيادة الفلسطينية!
عاد منتصرًا إلى القدس

   لم يتوقع سامر العيساوي لحظة دخوله العيساوية حجم هذه الحشود في استقبال الانتصار على السجان أثناء عودته إلى أحضان عائلته في القدس، الأمر الذي اعتبره في حديثه مع صحيفة "فصل المقال" هدفه الشخصي من الإضراب والذي يرى فيه الهدف العام أيضا بالانتصار للشهداء والتأكيد أننا أصحاب هذه البلاد.

كل من تسأله في العيساوية عن منزل سامر العيساوي، الأسير المحرر، يدلك عليه بسرعة مبتسمًا، تدخل منزل عائلته لتجد والدته في استقبالك برحابة كما في أيام الإضراب. سامر لم يكن موجودًا تلك اللحظة، فهذه المرة الأولى لصاحب أطول اضراب عن الطعام في العالم، يتمكن من الخروج من المنزل والتجول في بلدته بسبب كثرة الوفود القادمة للتهنئة ومشاركته الفرحة التي اعتبرها العيساوي فرحة ونصرا مشتركا له وللشعب الفلسطيني كله وأحرار العالم.

يدخل سامر غرفة الضيوف هو وعمه هاني، الأسير السابق أيضا، ويسلم بحرارة، ويتحمس أكثر عندما يسمع أخبار الحركة الطلابية التي كانت بالنسبة له من أهم مقومات الصمود بسبب النشاطات التضامنية التي كانت تُنظم في الجامعات خلال فترة الاضراب، الأمر الذي كان يرفع من معنوياته ويزيد من عزمه، ويفرح أيضا لقدوم فصل المقال لمقابلته، الصحيفة التي كان يتابعها في السجن.

"أما الشهادة أو الانتصار – هذا كان شعار معركتي التي حملت خمسة أهداف متمثلة بالوفاء لصفقة "الوفاء للأحرار" التي نفذتها المقاومة وخرجت من الأسر بموجبها، الوفاء لدماء الشهداء والجرحى، الحفاظ على قضية الأسرى وإبقاؤها حية، الحفاظ على مكانة جمهورية مصر العربية التي كان لها الدور في انجاز الصفقة، وطبعا عودتي الى القدس" يقول سامر حول سر إصراره في معركة الأمعاء الخاوية التي استمرت لتسعة شهور، فهو لم يملك الا هذين الخيارين لا ثالث لهما.

تغيير القيادة الفلسطينية

يخبرك سامر أن طيلة فترة الاضراب كان تعويله الوحيد على الشارع الفلسطيني الذي فرض هذا الانتصار، فلو لم يتحرك الشارع لن تتحرك القيادة، معتبرا أنه ليس  القيادة ليست جميعها معنية بقضية الأسرى بسبب مصالح شخصية وامتيازات خاصة  يملكونها، التي أدت الى فجوة بينهم وبين الشعب الفلسطيني، "لم أكن أعول على الطرف السياسي بشيء، تعويلي الوحيد كان على حراك الشارع المستمر والمتصاعد والذي دفع لاحقا للسياسيين بالتحرك، وعلى الشعب الثائر أن لا يخضع لسقف سياسي معين، بل عليه هو أن يضع السقف السياسي، وعلى القيادة الفلسطينية أن تمتثل لهذا السقف، وإلا عليها الرحيل. ما نراه اليوم هو فجوة كبيرة بين الشارع والقيادة من ومختلف الفصائل، الإنقسام في تزايد أصبحنا نراه داخل البيت الواحد والقرية الواحدة، النسيج الفلسطيني في خطر، وعلى أبناء الفصائل فرز قيادة جديدة، فالمرحلة الراهنة تتطلب تغيير فوري بالقيادة الحالية نحو مشروع وطني فلسطيني موحد".

كيري يلتف على القرارات الدولية

أما فيما يخص المفاوضات الجارية، يرى العيساوي أن مبادرة جون كيري الأخيرة ليست إلا التفافا على قرارات الأمم المتحدة والثوابت الوطنية الفلسطينية، داعيا الى التوجه الى الأمم المتحدة وعدم الرضوخ لضغوطات الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت تصعيد العمل في حملة المقاطعة الدولية على إسرائيل، معتبرا قرار الاتحاد الأوروبي الأخير، بفرض المقاطعة على منتوجات المستوطنات جيدا حتى لو كان متأخرا، دون أن ينسى  التأكيد على مقاومة الإحتلال.


- في منزل سامر -

العودة للقدس

وفيما يخص مشاريعه المستقبلية، فلسامر أحلام كثيرة، أهمها مواصلة النضال ضد الإحتلال الإسرائيلي حتى زواله، بالاضافة لمشاريع سيطلقها قريبا في العيساوية، تعنى بالعمل مع الأطفال والطلاب، بهدف تعزيز النسيج الوطني الفلسطيني والهوية الفلسطينية، ومنع الإنقسام من التجذر في الشارع الفلسطيني، الذي يرى فيه المعادلة الأهم في القضية الفلسطينية.

كما أن قضية الأسرى لن تغيب عن نشاطه، خصوصًا لما شاهده داخل السجون من عمليات إعدام تجري للأسرى بسبب الإهمال الطبي والمعاملة السيئة من قبل سلطات الاحتلال.

وفي ختام حديثنا مع سامر، يبلغنا أنه سينضم قريبا الى شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا الفيسبوك، لتتوفر له الامكانية للتواصل مع الناس والنشطاء الأجانب، إلا أنه يعتبر أن التواصل المباشر مع الناس هو الأساس.
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية