الخليل: الاستيطان وخطر الإعدام الميداني

الخليل: الاستيطان وخطر الإعدام الميداني
شارع الشهداء في الخليل (أ ف ب)

يقول سكان فلسطينيون في البلدة القديمة بمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، إنهم يعيشون تحت تهديد 'الإعدام اليومي'، من قبل المستوطنين، وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت الماضي، 3 فلسطينيين، بينهم فتاة، بحجة محاولة طعن إسرائيليين. ويتعرض أهالي البلدة القديمة، بحسب سكاّن ونشطاء، إلى اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين اليهود، منذ اندلاع الهبة الشعبية الأراضي الفلسطينية، بداية الشهر الجاري.
ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على البلدة القديمة في الخليل، حيث يعيش نحو 400 مستوطن، تحت حراسة 1500 جندي. وقال سكان محليون، إن نحو ألف فلسطيني، اضطروا إلى الهجرة من المكان، خلال السنوات الماضية، نتيجة 'الاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال'. كما أُغلقت أسواق كاملة وشوارع رئيسية حيوية.

وقال كايد دعنا البالغ من العمر 45 عامًا، القاطن في شارع السلام بالبلدة القديمة، إن منزل عائلته تعرض في ساعة مبكرة من فجر الأحد الماضي، لهجوم من قبل عشرات المستوطنين اليهود.

وأضاف أن 'المستوطنون قاموا برشق المنزل بالحجارة، وكسروا مرافق وشبابيك، وكادوا يحرقون منزلنا، أصيب اثنين من عائلتي بكسور إثر إصابتهم بالحجارة'.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها منزل دعنا لهجوم المستوطنين. وتابع أننا 'نتعرض لاعتداءات بشكل مستمر، لكن هذه المرة كان هجومًا كبيرًا من قبل عشرات المستوطنين وبحماية من جيش الاحتلال'.

 وأردف أنه 'لولا تدخل المواطنين لتم قتلنا في المنزل، بتنا نخشى على أنفسنا وأبنائنا من إطلاق النار عليهم من قبل المستوطنين المسلحين، داخل المنزل وفي الحي، الذي يسكنه مستوطنون متطرفون'.

بدوره، قال منسق تجمع 'شباب ضد الاستيطان'، عيسى عمرو، إنه 'في كل يوم نتوقع إعدام فلسطينيين على يد جيش الاحتلال، ومستوطنيه في الخليل، والتهمة جاهزة كمحاولة طعن، الوضع أكثر من خطير'.

وأضاف عمرو مستشهدًا بعملية إعدام الشاب فضل القواسمي، في الخليل، مطلع الأسبوع الجاري، قائلًا إن 'القواسمي قتله مستوطن مسلح وادّعى أنه حاول طعنه بسكين، لكن مقطع فيديو نشره ناشط في تجمع ضد الاستيطان، يظهر وضع الجيش سكينًا قرب الجثمان'، مضيفًا 'كنت أسير عبر شارع الشهداء الذي تسيطر عليه قوّات الاحتلال، فقام مستوطن وادعى أنني أحمل سكينًا، وحرض الجيش لقتلي، ثلاث ساعات بقيت محتجزًا، وفوهات البنادق موجهة نحوي، تم الاعتداء علي لفظيًا وجسديًا من قبل المستوطنين بوجود الجيش، كنت أتوقع إطلاق النار في أي لحظة، وقد يتكرر ذلك'.

واستشهد فضل القواسمي البالغ من العمر 18عامًا، وبيان العسيلي البالغة من العمر 16عامًا، وطارق النتشة البالغ من العمر 17عامًا، في البلدة القديمة في مدينة الخليل، السبت الماضي بحجة محاولة طعن إسرائيليين.
وفي 22 أيلول/سيتمبر الماضي، أعدم جيش الاحتلال الفتاة هديل الهشلمون (18عاما) على حاجز عسكري وسط الخليل، بحجة الاشتباه بها بمحاولة طعن جندي، وهو ما نفاه الفلسطينيون بشدة، مستشهدين بصور فوتوغرافية التقطت للفتاة قبيل إطلاق النار عليها.

ووصف الناشط في المقاومة الشعبية الفلسطينية، صلاح الخواجا، ما يجري في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بـ 'الجريمة المنظّمة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ومستوطنيها'. وقال إن 'ما يجري تتحمل مسؤوليته الحكومة الإسرائيلية، ومستوطنيها'.

وأضاف أن 'الخطر الذي يتعرّض له الفلسطينيون في الخليل لا يقل عما يتعرض له الفلسطينيون في مدينة القدس، إسرائيل تسرق الأرض، وتهود المنشآت والتاريخ، وتقتل السكان'.

وقال إننا 'نشهد اتساع للاعتداءات اليومية من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي، ذلك يدفعنا إلى الرد بتفعيل المقاومة الشعبية الفلسطينية، وتفعيل لجان الحراسة الشعبية'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018