خلال شهر واحد: الاحتلال اعتقل 800 طفل فلسطيني

خلال شهر واحد: الاحتلال اعتقل 800 طفل فلسطيني
شرطة الاحتلال تعتقل طفلًا في القدس (أ ف ب)

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إن 800 حالة اعتقال جرت في صفوف القاصرين الفلسطينيين خلال الشهر الماضي، مؤكدًا أن النسبة الأكبر منهم من محافظة القدس.

وأضاف قراقع أن "حجم الاعتقالات الواسع يعتبر سابقة لم تحدث منذ سنوات طويلة، حيث كان معدل حالات اعتقال الأطفال سنويًا تتراوح بين 700-900 حالة اعتقال، في حين أنه في شهر واحد وصل العدد إلى 800 حالة اعتقال، ممّا يعني أن اعتقال الأطفال أصبح سياسة ومنهجية إسرائيلية، يستعملها الاحتلال بهدف تدمير الأجيال الفلسطينية، وتدمير حياة الأطفال الذين هم بؤرة ومركز الهبة الشعبية الفلسطينية.

وأشار قراقع إلى أن الغالبية العظمى من الأطفال، تعرضوا لأساليب تعذيب وحشية وتنكيل ومعاملة لا إنسانية خلال اعتقالهم واستجوابهم على يد جنود الاحتلال والمحققين.

وأبرزت شهادات الأطفال أساليب وحشية ولا أخلاقية تعرض لها القاصرون خلال اعتقالهم هي:

1) الضرب الشديد منذ لحظة الاعتقال بواسطة البنادق والأرجل والدعس عليهم من قبل الجنود.
2) إطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة عليهم.
3) استخدام القاصرين دروعًا بشرية خلال عمليات الاعتقال.
4) التعذيب والشبح والإهانات والتهديد خلال عمليات الاستجواب.
5) ترك الأطفال الجرحى ينزفون فترات طويلة قبل نقلهم للعلاج.
6) نقل المصابين إلى مراكز التحقيق رغم سوء أوضاعهم الصحية.
7) إجبار الأطفال على إدلاء اعترافات تحت الضرب والتعذيب والتهديد باعتقال أفراد الأسرة.
8) عزل الأطفال في زنازين انفرادية وحرمانهم من زيارة الأهل والمحامين.
9) تربيط الأطفال المصابين بأسرة المستشفيات وتحت الحراسة والمعاملة السيئة.

وأوضحت هيئة الأسرى والمحرّرين أن استهداف الأطفال جاء وفق قوانين وتشريعات وتعليمات رسمية إسرائيلية، وتحت شعار لا حصانة للأطفال راشقي الحجارة، وأن التعلميات الإسرائيلية تجاه الأطفال تمثلت بما يلي:


1) قنص الأطفال وإطلاق النار عليهم.
2) فرض أحكام فعلية على الأطفال تتراوح بين 4 سنوات وعشرين سنة.
3) فرض غرامات وكفالات مالية مرتفعة بحق الأطفال في المحاكم الإسرائيلية.
4) إصدار أحكام بإقامات منزلية أو إبعاد عن منطقة السكن خاصة في القدس .
5) زج أطفال قاصرين في الاعتقال الإداري.

 

وأوضحت الهيئة أن أطفال فلسطين أصبحوا مطلوبين ومطاردين ومستهدفين من قبل حكومة الاحتلال، وأن إعدامات ميدانية جرت بحق النسبة الأكبر من الشهداء الأطفال البالغ عددهم 17 طفلًا.

ويتعرض الأطفال في الضفة الغربية، مثل الكبار، أيضا، للملاحقة والاعتقال والمحاكمة بموجب نظام المحكمة العسكرية الإسرائيلية الذي يحرمهم من حقوقهم الأساسية.

ومنذ عام 1967، تطبق إسرائيل نظامين قانونيين منفصلين في الضفة الغربية، فالمستوطنون يعيشون تحت القانون المدني بينما يخضع الفلسطينيون لقانون الأحكام العرفية، كما أنها تطبق القانون المدني على الأطفال الفلسطينيين في القدس الشرقية.
 

وتعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال في المحاكم العسكرية، حيث يتم محاكمة ما بين 500-700 طفل فلسطيني سنويًا في هذه المحاكم.

وتقدر هيئة الاسرى أنه منذ عام 2000، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 8500 طفل فلسطيني، وحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية، وجهت لغالبيتهم تهمة إلقاء الحجارة.

وذكرت ان سلطات الاحتلال افتتحت قسمًا جديدًا للأطفال بسبب الاعتقالات الواسعة وهو سجن جفعون في الرملة ويتسع لحوالي 30 أسيرًا أغلبهم من القدس ومناطق فلسطين 1948، وأن هذا السجن يفتقد لكل المقومات المعيشية والإنسانية.

ووصل سجن "عوفر" العسكري خلال الشهر الماضي 138 قاصرًا، أي اكثر من أربع أضعاف الاعتقالات السابقة، وأن 51 منهم تعرضوا للضرب المبرح أثناء الاعتقال بواسطة العصي والبنادق والأرجل، وأن عدد من القاصرين مصابين بالرصاص وهم جلال شراونة، عنان ملش، قيس شجاعية، مرح باكير، أحمد مناصرة، تامر وريدات وعيسى المعطي وغيرهم.

وذكر التقرير أن ظروف الاعتقال والاحتجاز سيئة جدًا، حيث يزج المعتقلون في معسكرات أشبه بمراكز توقيف في المستوطنات ويتعرضون للضرب والإهانات وتفتقد هذه المراكز لكل مقومات الحياة الإنسانية من حيث الملابس والأغطية، بالإضافة إلى الأكل والمعاملة الوحشية.

واعتبرت هيئة الاسرى أن احتجاز الأطفال ومحاكمتهم يعتبر غير قانوني ومخالف لكافة قواعد وأحكام اتفاقية حقوق الطفل، والقوانين الدولية، وأن اعتقال الأطفال يندرج ضمن سياسة الاعتقال التعسفي من حيث القبض والتوقيف والمحاكمة غير العادلة التي لا تنسجم مع المعايير الدولية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018