3 آلاف مريض بغزة رهائن التحويلات الطبية

3 آلاف مريض بغزة رهائن التحويلات الطبية
(عرب 48)

كشف إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة، النقاب عن أن ثلاثة آلاف مريض بحاجة للسفر بشكل عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، مضيفا أن إغلاق المعابر وسياسات الاحتلال العنصرية وإجراءات السلطة في رام الله تحول دون تمكنهم من السفر.

ويحصل العديد من هؤلاء المرضى على العلاجات التي تخفض من تفاقم أوضاعهم الصحية، لكنهم يحتاجون إلى تدخلات علاجية غير متوفرة في القطاع، وتحول المعابر دون خروجهم، إضافة إلى السياسة العنصرية للاحتلال الإسرائيلي التي تحول أيضا دون خروج أكثر من 60% من مرضى القطاع، عدا عن السياسة التي تنتهجها السلطة في رام الله منذ نيسان/أبريل الماضي والتي من شأنها أن تحد من التحويلات الطبية.

وحذرت وزارة الصحة بالقطاع من أن "عددا كبيرا من المرضى يتعرضون إلى القتل البطيء" نتيجة عدم توفر التحويلات العلاجية لهم، ولفت الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، إلى أن ذلك يترافق مع نقص في الأدوية والمستهلكات الطبية، وأزمة الكهرباء.

وبحسب القدرة، فإن ما يزيد على ثلاثة آلاف مريض يحتاجون إلى السفر بشكل عاجل سواء إلى المستشفيات الإسرائيلية أو الضفة الغربية والقدس المحتلتين أو إلى مصر لاستكمال رحلتهم العلاجية، لأن هؤلاء لا يتوفر لهم علاج داخل القطاع".

ووفقا للقدرة، حتى اللحظة هناك أكثر من 1600 مريض ينتظرون التوقيع من السلطة الفلسطينية برام الله على تحويلاتهم العلاجية.

وحذر من أن عددا كبيرا من المرضى الآن يتعرضون إلى القتل البطيء نتيجة عدم توفر التحويلات العلاجية وعدم إعطائهم الفرصة للعلاج كما نص عليه القانون الدولي الإنساني والقانون الفلسطيني واتفاقية جنيف الرابعة والاتفاقيات الدولية".

وبحسب المتبع، فإن كل مريض لا يتوفر علاجه في القطاع يتوجب على السلطة الفلسطينية وفق الموازنة العامة المعطاة لوزارة الصحة التي تقدر بـ34% من حجم الموازنة أن يتم خروجه بشكل سريع وعاجل"، ولفت القدرة أن أي تأخير "يعرض حياة المرضى للخطر كما شاهدنا في الفترات الماضية التي أودت بحياة 24 مريضا حتى هذه اللحظة سواء من ممارسات الاحتلال أو السلطة في رام الله.

ونوه إلى أن هؤلاء المرضى استشهدوا منذ بداية العام الجاري "وهم ينتظرون على مقصلة التحويلات العلاجية".

ويتعرض القطاع الصحي في غزة يتعرض إلى حملة تقويض ممنهجة من قبل السلطة في رام الله والاحتلال الإسرائيلي لا سيما استهداف المقومات الأساسية بدءا بوقف توريد الأدوية والمستهلكات الطبية والتي وصلت إلى مراحل "غير مسبوقة" في وزارة الصحة.

تعاني مستشفيات القطاع من نفاد 191 صنفا من الأدوية ضمن القائمة الأساسية التي تقدر بـ516 صنفا تمثل 40% من حجم الأدوية، وتعاني من نقص 291 صنفا من المستهلكات الطبية وهو ما يمثل 36% من القائمة الأساسية التي تقدر بـ856 صنفا.

وأشار القدرة إلى أن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة لا سيما في العنايات المكثفة وحضانات الأطفال وأقسام الطوارئ وغسيل الكلى والحروق وأيضا الاحتياجات الخاصة بصحة الأم والطفل والولادة.

كما وهناك نقص حاد في أدوية المناعة وصولا إلى نقص 90% من خدمات مرضى الأورام وأمراض الدم، "وهذا يشكل خطرا حقيقيا على مرضى قطاع غزة؛ لأن الإجراءات التي تتخذها السلطة في رام الله بحق القطاع الصحي ممنهجة وتؤدي إلى تقويض منظومة الخدمات الصحية"، بحسب القدرة.

وعن مساعي وزارة الصحة في غزة لحل أزمة النقص في الأدوية، أجاب بالقول: "هناك تواصل مستمر مع كافة الجهات من أجل تطويق هذه الأزمة. نحن نحاول أن نبحث في المجموع الوطني وكذلك المؤسسات الدولية لنرفع الهم عن المواطن وأيضًا جلب ما يمكن جلبه من الأدوية والمستهلكات الطبية ولكن هذا الأمر حتى اللحظة يراوح مكانه".

وأضاف: "لا نزال ننتظر أن تكون هناك انفراجة في أزمة الأدوية والمستهلكات الطبية لأنها تعتبر رأس حربة علاج وزارة الصحة، ولا يمكن أن تقدم الخدمات الصحية دون توفر الأدوية والعلاج لمرضى قطاع غزة".

كما أن قرار السلطة في رام الله بالتسريح القسري لعدد من موظفي القطاع العمومي، من شأنه أن يؤدي إلى "خنق واضح لمنظومة العمل الصحي حيث إن هناك 3679 موظفا يتعرضون لهذا الابتزاز والعنصرية وهم يشكلون 40% من عصب الخدمات الصحية.

فهذا التسريح القسري يؤدي إلى حرمان مرضى قطاع غزة من 942 طبيبا استشاريا ومتخصصا وكذلك من 879 ممرضا مؤهلا ومدربا للعمل في الأقسام الحساسة لا سيما العنايات المكثفة وحضانات الأطفال وأقسام العمليات وأمراض الدم والسرطان وغيرها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018