هل يزور عباس طهران؟

هل يزور عباس طهران؟
محمود عباس (الأناضول)

نقل اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، المنطقة إلى مرحلة جديدة، بموجبها تبدلت الكثير من الأمور والتوجهات، ومن ضمنها النفوذ السعودي والمصري، الذي قل وزنه بشكل أو بآخر بسبب المواقف وردات الفعل التي اتخذها البلدان، والذي لا يرتقي من الحد الأدنى من المطلوب ولا يقترب من الرد الشعبي.

فبعد أن كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عدم خضوع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والعاهل الأردني، عبد الله الثاني، لضغوط الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لإلغاء مشاركتهما الشخصية في قمة منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في تركيا، أوردت وكالة "الأناضول"، عن مصدر في الرئاسة الفلسطينية رفض الكشف عن اسمه، أن عباس تلقى دعوة لزيارة العاصمة الإيرانية طهران.

وبحسب المصدر، تلقى الرئيس الفلسطيني دعوة من نظيره الإيراني، حسن روحاني، لزيارة طهران، نهاية الأسبوع الجاري. وأضاف المصدر أنها ستبحث آخر التطورات بشأن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. في حين لم يؤكد ما إذا كان عباس سيلبي الدعوة أم لا.

وتأتي هذه الدعوة خلال زيارة عباس لقطر، التي وصل إليها، السبت، لإجراء مباحثات بذات الشأن، في ظل غضب فلسطيني، رسمي وشعبي، يستمر للأسبوع الثاني على التوالي.

وتحمل الدعوة أبعادًا سياسية جديدة، وتلبيتها ستعتبر رسالة واضحة للسعودية ومن تمثلهم، إذ ستشير زيارة طهران ومن قبلها الدوحة إلى رفض فلسطيني، أو عدم رضا على الأقل، من الموقف السعودي من إعلان ترامب، الذي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه جاء بالتنسيق مع دول عربية لم تسمها.

ومن شأن زيارة الرئيس الفلسطيني لطهران توجيه رسالة أخرى للمستوى السياسي الإسرائيلي، الذي، بطبيعة الحال، سيزيد من وتيرة التحريض على الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، ويتهمها بعدم الرغبة في المفاوضات والتوصل لتسوية سياسية بإملاء من إيران، رغم أن عرقلة المفاوضات وتصفيتها منهجيًا تم على يد إسرائيل.

ومن شأن هذه الزيارة، في حال تمت، أن تشكل مادة دسمة لرئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إذ سيستخدمها، بالإضافة للتحريض ولعب دور الضحية، للتغطية على تحقيقات وفضائح الفساد التي تلاحقه وعائلته وأعضاء من حزبه، ومن المرجح أن يجندها لكسب الأصوات من خلال سياسة الترهيب  والتخويف التي يتقنها، ليوهم جمهور الناخبين بأن الخطر الإيراني باتت على مرمى حجر من إسرائيل، في رام الله وغزة تحديدًا.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018