قنّاصة الاحتلال يغتالون حلم "محمد صلاح" على حدود غزة

قنّاصة الاحتلال يغتالون حلم "محمد صلاح" على حدود غزة
(المركز الفلسطيني للإعلام)

كان يحلم دوما أن يصبح مثل اللاعب المصري المحترف في نادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح، لكن كابوس الاحتلال وأد كل أحلامه في مهدها، تاركا الطفل يوسف القطراوي (17 عاما) طريح الفراش، يتحسس ساقيه خوفا من البتر.

أحلام الطفل "يوسف" في الوصول للاحتراف بلعبة كرة القدم، اختطفها قناص "إسرائيلي" برصاصتين متفجرتين، فأجهز على مستقبله وحرمه من الوقوف، فمنذ السادس من نيسان الجاري، يراقب جراح ساقيه وحالتهما تسوء، ما يهددهما بالبتر.

وكان الطفل "يوسف" أصيب برصاصتين متفجرتين في ساقيه، خلال مشاركته في فعاليات مسيرة العودة شرق البريج، أدتا إلى تفتيت عظام أحدهما، وحدوث مشكلة بليغة في الأوعية الدموية بالثانية.

وحصل "يوسف" على تغطية مالية من وزارة الصحة برام الله للعلاج في مستشفيات الداخل المحتل، لكن قوات الاحتلال ترفض دخوله معبر بيت حانون منذ إصابته، ضاربة بعرض الحائط مناشدات المسؤولين والمؤسسات الحقوقية والإنسانية كافة.

أحلام محطمة

"أشعر بالحسرة وأنا أشاهد أصدقائي يلعبون كرة القدم وأنا عاجز عن الحركة أو المشي، أنا لاعب هجوم محترف، لعبت في عدة أندية، وكرة القدم كل شيء في حياتي، لقد كنت أسير على خطى المحترف محمد صلاح، الذي كوّن مستقبله من الطفولة حتى احترف في نادي ليفربول، وأمنيتي أنا أصبح مثله".. بهذه الكلمات افتتح الطفل الجريح يوسف القطراوي الحديث عن استهداف قناصة الاحتلال لساقيه.

ويتساءل بعفوية: لماذا فعلوا بي هذه الجريمة، فلقد كنت أقف بشكل سلمي بعيد عن السلك الفاصل؟!

ويقول "يوسف" مستذكرا لحظات الإصابة: "إنه كان يشارك في الجمعة الثانية من مسيرات العودة، لكنه تفاجأ بإطلاق قنّاص رصاصة على ساقه اليسرى، وبعد وقوعه على الأرض أطلق عليه رصاصة ثانية اخترقت فخذه الأيمن".

ويتابع: "اختارني القناص من بين مئات المشاركين. في البداية أطلق قنبلة غاز على ساقي، ثم أصابني برصاصتين دمرتا قدمي، ومن يومها وأنا في المستشفى وحالتي تسوء".

محاولات يائسة

ومنذ السادس من نيسان، دخل "يوسف" المستشفى وأجرى عدة عمليات، وحصل على تقارير تؤكد خطورة حالة ساقيه الصحية، لكن الاحتلال يمنع انتقاله للعلاج خارج غزة.

ويؤكد والده محمد القطراوي: إن الرصاصة الأولى اخترقت ساقه اليسرى وخرجت بعد إحداث تهتك وتفتت للعظام بقصبة الفخذ، بينما اخترقت الثانية قدمه ومزقت وريد ساقه مخلّفةً معضلة في أوعيته الدموية.

ويضيف: "قدمنا مناشدات، واستجابت رئاسة السلطة مشكورة، وأصدرت تعليمات للإسراع في علاجه خارج غزة، إلا أن الاحتلال رفض وصوله للداخل المحتل، ونأمل أن يسرعوا في تحويله فورا" .

أما والدة الطفل القطراوي، فأطلقت مناشدة من أجل إنقاذ حياة ابنها، لأنه أجرى عدة عمليات دون جدوى، متابعة: "هو طفل بريء لم يرتكب ذنبا، كانت هوايته كرة القدم والتمثيل، لكنه الآن لا يقف على قدميه من يوم 6 إبريل، ومحروم من العلاج، وأخشى على قدميه ومستقبله".

وتناولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي قصة اللاعب الصغير يوسف القطراوي، الذي تخشى عائلته فقدانه قدميه، إن استمر الاحتلال في منعه من تلقي العلاج خارج غزة، رغم حصوله على الأوراق الطبية اللازمة للعلاج.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018