الثوابتة لـ"عرب 48": التطورات الأخيرة تؤشر إلى التصعيد لا الهدوء

الثوابتة لـ"عرب 48": التطورات الأخيرة تؤشر إلى التصعيد لا الهدوء
هاني الثوابتة

قال القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في غزة، هاني الثوابتة، في حديثه، صباح اليوم الثلاثاء، لـ"عرب 48" إن "المقاومة الموحدة في غزة بخير والحاضنة الشعبية صامدة في احتضان المقاومة ومواجهة الاحتلال"، مؤكدا أن "تصعيد الاحتلال وتوسيع نطاق القصف للمؤسسات المدنية سيقابل بتصعيد للمقاومة الفلسطينية، فيما تتواصل الجهود المصرية بالسعي لعدم احتدام الموقف ووقف التصعيد الجاري".

"عرب 48": كيف ترى التطورات الميدانية، هل هي عملية عسكرية واسعة ضد غزة؟

الثوابتة: أعتقد أن التطورات الأخيرة تعطي مؤشرات للتصعيد وليس بعودة الهدوء. الوضع الميداني صعب والاحتلال يمعن في استهداف المباني السكنية والمؤسسات المدنية، والمقار الإعلامية مثل استهداف فضائية الأقصى، وطالما هنالك استهداف بهذا الحجم وهذا العمق وبهذا المستوى فإنه من الطبيعي أن ترد المقاومة وتوسع من دائرة الاشتباك، كما استمعنا لبيان غرفة العمليات المشتركة، التي قالت إنه كلما صعّد الاحتلال واستهدف مقرات وأماكن مدنية سينعكس على الميدان بتوسيع دائرة الاشتباك وتوسيع دائرة الاستهداف لمعاقل ومستوطنات الاحتلال.

"عرب 48": كيف يُقرأ طلب الاحتلال من الجيش المصري الابتعاد عن الحدود؟

الثوابتة: الاحتلال يعيش حالة من التخبط بعد فشل العملية التي حاول تنفيذها قبل يومين في خان يونس، وبعد ذلك يحاول التغطية على هذا العجز والفشل عبر التصعيد، وفي إطار التصعيد هنالك رسائل يحاول الاحتلال أن يوصلها من ضمنها الرسالة التي ذكرتها، مطالبة الأشقاء المصريين الابتعاد، رغم مسعى الأشقاء المصريين واتصالاتهم بألا يحتدم الموقف وأن يتوقف التصعيد الجاري، بالأحرى أن يتوقف الإجرام الصهيوني الذي يمارس على الأرض الفلسطينية في جريمة مستمرة أمام مرأى ومسمع العالم دون أن يحرك ساكنا.

"عرب 48": في الوقت الذي خطب فيه نتنياهو أمام العالم مطالبا بهدنة طويلة الأمد مع غزة، ومطالبا العالم بالمساعدة في التوصل لهذه الهدنة، نفذت قوة ميدانية عملية عسكرية في عمق غزة، في مدينة خان يونس، هل هي مراوغة سياسية أم ماذا؟

الثوابتة: من الواضح أن الاحتلال لا يعير وزنا للمجتمع الدولي، وكان يخادع كل الأطراف التي كان يطالبها بالتدخل للبحث عن هدوء، وفي ذات الوقت خطط لهذه الجريمة النكراء التي دخل فيها إلى عمق قطاع غزة. وهذا يعكس أولا البلطجة والعربدة التي تمارسها حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، ويعكس أيضا إدارة الظهر للإرادة الدولية والجهات والأطراف التي كانت على مدار الفترة السابقة ترعى عملية الوصول إلى تفاهمات تفضي إلى هدوء أو حالة من الاستقرار.

"عرب 48": هل تستطيع غزة المحاصرة منذ 12 عاما، والتي تخوض حملة شعبية لفك الحصار منذ شهور أن تصمد أمام حملة عسكرية واسعة؟

الثوابتة: الاحتلال لم يترك فرصة لأن يكون هناك حياة مناسبة لأبناء شعبنا من خلال هذا الحصار المطبق علينا منذ 12 عاما. وكل الإجراءات الصهيونية بالإغلاق والملاحقة والتصعيد تلو التصعيد والاستهداف تلو الاستهداف، والجرائم على الأرض الفلسطينية، لم يجد شعبنا أمامها من الإرادة الدولية ما يحرك ساكنا أو ما يدفع بالتدخل للجم هذه الإجراءات، وبالتالي فإن الشعب الفلسطيني يقف منفردا في مواجهة هذه الآلة العسكرية الغاشمة التي لا تفرق بين شجر وحجر وحتى طير. وفي ذات الوقت الاحتلال يمارس هذه الإجراءات في ظل بيئة دولية مجافية، وفي ظل غطاء متوفر له من قبل الإدارة الأميركية والمسؤولين الأميركيين الذين لطالما صرحوا لصالح الاحتلال وجرائم الاحتلال، بانحياز واضح، فليس أمام الشعب الفلسطيني إلا المقاومة، رغم صعوبة الحال والمعاناة التي يعانيها أبناء الشعب الفلسطيني من فقر وحصار وقهر ومعاناة إلا أنه ليس أمامنا إلا المقاومة، طالما هناك احتلال. وفي كل الأحوال فإن شعبنا الفلسطيني لن يركع ولا يمكن أن يركع أو أن ينحني لهذا الاحتلال ولجرائم الاحتلال. الإرادة الفلسطينية بخير والمقاومة الفلسطينية وجدت لتدافع عن الشعب الفلسطيني، والحاضنة الشعبية أيضا تؤمن إيمانا عميقا بأن هذه المقاومة هي التي تشكل المتراس والسد المنيع والقلعة الحصينة التي تدافع عن حقوقنا وثوابتنا وتدافع عن دماء وكرامة شعبنا.

"عرب 48": كما نفهم هنالك غرفة عمليات ميدانية مشتركة للقوى الفلسطينية، لماذا لا تنعكس الوحدة الميدانية على المستوى السياسي أيضا؟

الثوابتة: القوة المقاومة الفاعلة جسدت مع بداية مسيرات العودة غرفة مشتركة، والوحدة الميدانية هي التي دفعت إلى ضرورة وجود غرفة عمليات مشتركة، في مواجهة العدو ومواجهة الاحتلال. ولا نختلف بالتالي لأن ما يجمعنا هو مقاومة الاحتلال، ووحدة مكونات الشعب الفلسطيني المقاومة.