الناطق باسم "حماس" لـ"عرب 48": مستعدون لكل الخيارات

الناطق باسم "حماس" لـ"عرب 48": مستعدون لكل الخيارات
حازم قاسم

قال الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، في حديثه اليوم، الثلاثاء، لـ"عرب 48" إن "المقاومة موحدة وعازمة على ممارسة حقها في الرد على جرائم الاحتلال، وهي حتى الآن تمارس هذا الحق ولن تتنازل عنه، وفي حال واصل الاحتلال هذه الجرائم ستقوم المقاومة بالرد عليه بما تراه مناسبا".

"عرب 48": ما هي قراءتكم للتطورات الميدانية، وهل تتوقعون عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة ضد قطاع غزة؟

قاسم: الأمور بدأت تتصاعد منذ العدوان الإسرائيلي الغادر على خان يونس واغتيال مجموعة من مقاتلي كتائب القسام. المقاومة قامت وبشكل موحد بممارسة حقها في الرد على جرائم الاحتلال وهي حتى الآن تمارس هذا الحق ولن تتنازل عنه. جرائم الاحتلال المتزايدة واستهدافه للمناطق المدنية دفع المقاومة لتوسيع مجال ردها، وفي حال واصل الاحتلال هذه الجرائم ستقوم المقاومة بالرد عليه بما تراه مناسبا، وفي حال صعّد الاحتلال فسترد المقاومة بتوسيع نطاق الرد.

"عرب 48": الاحتلال الإسرائيلي طلب من الجيش المصري الابتعاد عن الحدود، لماذا؟

قاسم: إسرائيل إلى جانب جهدها العسكري تقوم بحملة من التخويف والتهديد، مثل الطلب بالابتعاد عن الحدود، مع العلم أن الاحتلال لا يتورع عن استهداف أي أماكن مدنية أو بنايات سكنية، وهذا ما حصل في كل جولات المواجهة السابقة.

"عرب 48": نتنياهو يطالب بهدنة طويلة الأمد مع غزة أمام العالم، لكن في الوقت نفسه تتوغل قوة احتلالية في مدينة خان يونس، كيف ترون هذا السلوك؟

قاسم: تعودت المقاومة على أن لا تركن إلى المواقف المعلنة للعدو ولا على تصريحات قيادته... لذلك هي دائمة الاستعداد لكل الخيارات. الاحتلال يتحدث ليل نهار عن السلام بينما يمارس كل أشكال العدوان. ونتنياهو لم يكن يتوقع أن تفشل وتنكشف عمليته في خان يونس، لذا تحدث عن التهدئة بينما كان يعطي التعليمات بتنفيذ العملية. مرة أخرى المقاومة لا تهتم بالتصريحات وهي متنبهة دائما وهذا ما تأكد في خان يونس.

"عرب 48": كيف بإمكان غزة المحاصرة منذ 12 عاما، الصمود أمام عدوان احتلالي واسع النطاق؟

قاسم: غزة محاصرة منذ 12 عاما وتفتقد لكثير من مقومات الحياة، لكنها تمتلك إرادتها الصلبة وعزيمتها الكبيرة ورفضها القاطع للاستسلام. وهذه ليست شعارات بل أثبتها الواقع والمواجهات والحروب السابقة، وشعبنا مهما كانت الإمكانات ليس أمامه إلا الصمود.

"عرب 48": ما هو تقييمك للعمل المشترك للقوى الفلسطينية ميدانيا، ولماذا لا تنعكس هذه الوحدة على المستوى السياسي الفلسطيني؟

قاسم: بالفعل هناك تنسيق بمستوى عال بين فصائل المقاومة الميدانية في قطاع غزة وصل إلى تشكيل غرفة العمليات المشتركة التي تدير كل العمل الميداني على الأرض، ودائما شعبنا يتوحد حول خيار المقاومة. وعلى المستوى السياسي فإن العلاقة مع المرجعيات التي تمثل فصائل المقاومة هي متقدمة وقوية. المشكلة هي في عدم انسجام قيادة حركة "فتح" مع التيار المقاوم في فلسطين وإصرارها على سلوكها السياسي المنبوذ والذي أبرز معالمه التنسيق الأمني.