تأثير كورونا اقتصاديًّا في الضفة وغزّة؛ 42% من الأُسَر فقدت أكثر من نصف دخلها

تأثير كورونا اقتصاديًّا في الضفة وغزّة؛ 42% من الأُسَر فقدت أكثر من نصف دخلها
بائع في غزة (وفا)

فقدت 42% من الأسر في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المُحاصَر نصف دخلها على الأقل، خلال فترة الإغلاق في الفترة الممتدة بين 5 آذار/ مارس و25 أيار/ مايو، للحدّ من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، بحسب ما كشف مسح للجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الأحد.

وذكر الجهاز المركزي للإحصاء، أن أسرتين من بين كل خمس أُسَر انخفض دخلها بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/ فبراير، بواقع 46% في الضفة الغربية، و38% في قطاع غزة، فيما لم يتوفر لنحو 31% من الأُسَر فيهما، مصادر دخل لتغطية نفقات الأسرة خلال فترة الإغلاق.

أسرتين من بين كل خمس أُسَر انخفض دخلها (وفا)

وأظهر المسح أنه في حال تم إعادة الإغلاق فإن 63% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة شهر فأقل (62% في الضفة الغربية، و68% في قطاع غزة)، و10% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة أربعة أشهر فأكثر (9% في الضفة الغربية، و11% في قطاع غزة).

ووفقا للمسح، تشعر 61% من الأسر بالقلق من عدم وجود ما يكفي من الطعام للأكل، في حين أن 57% من الأسر لديها نظام غذائي أقل كما وتنوعا، و47% لا تستطيع تناول طعام صحي ومغذٍ.

وأوضحت النتائج أن 58% من الأُسَر الفلسطينية عادة ما تقترض المال أو تشتري بالدين لتغطية نفقات الأسرة المعيشية بما في ذلك الطعام، وقد ارتفعت هذه النسبة خلال فترة الإغلاق لتصل الى 63٪، وكانت الاعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية (79% في قطاع غزة، و52% في الضفة الغربية).

وكان هناك انخفاض في الانفاق الشهري على المواد، إذ أن 41% من الأسر انخفضت نفقاتها الشهرية على المواد الغذائية خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/ فبراير 2020 (42% في الضفة الغربية، و40% في قطاع غزة).

%14 من المعيلين توقفوا عن العمل:

وأظهرت النتائج أن معيلا من بين كل سبعة (14%) توقف عن العمل في الضفة الغربية، خلال فترة الإغلاق، وأن حوالي الثلاثة من أصل أربعة معيلين رئيسيين للأسر في الضفة الغربية (73%) كانوا يعملون خلال فترة الإغلاق، وحوالي معيل واحد من بين كل ثمانية معيلين كانوا لا يعملون قبل فترة الإغلاق في الضفة الغربية (13%).

شوارع غزة فارغة في فترة الإغلاق (وفا)

وشكّل إعلان حالة الطوارئ واغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائجة كورنا، إضافة إلى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ، سببا رئيسيا في الضفة الغربية للتوقف عن العمل بنسبة وصلت 68%.

تغيب عن العمل:

وأوضحت النتاج أن 54% من العاملين في الضفة الغربية تغيبوا عن العمل خلال فترة الإغلاق.

وشكّل إعلان حالة الطوارئ وإغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا إضافة إلى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ، سببا رئيسيا للتغيب عن العمل في الضفة الغربية بنسبة وصلت 75%.

وقال "الإحصاء" إن تدابير الإغلاق أثرت على القدرة على العمل بشكل مختلف حسب النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية، مع تأثر قطاع الصناعة أكثر من أي قطاع آخر، إذ أظهرت النتائج أن 51% من المعيلين الرئيسيين في الضفة الغربية الذين توقفوا عن العمل كانوا يعملون في قطاع الصناعة، كذلك الأمر فقد تأثر العاملون في قطاع الزراعة، إذ أن 7% من المعيلين الرئيسيين الذين توقفوا عن العمل في الضفة الغربية كانوا يعملون فيه.

ساعات عمل أقل:

كما بينت النتائج أن 80% من المعيلين الرئيسيين العاملين شهدوا انخفاضا في عبء العمل (ساعات أقل من المعتاد). وظهر ذلك أكثر في الضفة الغربية (83٪) أكثر منه في قطاع غزة (73٪).

وقال الإحصاء إن الجائحة أثرت بشكل ملحوظ على تدفقات الأجور والرواتب، إذ أظهرت أن 23% من المعيلين الرئيسيين العاملين بأجر تلقوا أجورهم كالمعتاد، بينما 25% منهم تلقوا أجورا بشكل جزئي، و52% لم يتلقوا أي أجور أو رواتب خلال فترة الإغلاق (95% منهم يعملون في القطاع الخاص، و2% يعملون في القطاع الحكومي، و3% يعملون في قطاعات أخرى).

ومع ذلك، فإن تأثير الجائحة على الأجور والرواتب مختلف تماما في الضفة الغربية مقارنة بقطاع غزة، إذ أن 61% من المعيلين الرئيسيين العاملين بأجر في الضفة الغربية كان عملهم غير مدفوع الأجر مقابل 31% في قطاع غزة لم يحصلوا على أجورهم المعتادة.

محلات مُغلقة (وفا)

وبالمثل، هناك اختلافات بين الجنسين إذ أن 26% من المعيلات الرئيسيات العاملات بأجر من النساء لم يحصلن على أجرهن الكامل وهو أقل من نظرائهن من الرجال والتي شكلت نسبتهم 52%.

الخدمات الصحية:

وكشفت النتائج أن 4% من الأسر التي احتاجت إلى خدمات صحية لم تتمكن من الوصول إليها، وكانت أدنى النسب المئوية في رعاية الحالات المزمنة وغير المزمنة.

وفي ما يتعلق بالأسباب وراء عدم القدرة على الحصول على الخدمة الصحية، فقد كان أهمها عدم استقبال المراكز الصحية والمستشفيات للمرضى (39%)، وعدم المقدرة على الدفع (تغطية التكاليف) (23%)، والخوف من مغادرة المنزل (11%).

التعليم عن بعد:

وأظهرت النتائج أن 51% من الأسر التي لديها أطفال (6 - 18 سنة) وملتحقون بالتعليم قبل الإغلاق، شارك أطفالهم في أنشطة تعليمية خلال فترة الإغلاق، (53% في الضفة الغربية، و49% في قطاع غزة)، مع وجود تباين واضح في مشاركة الطلاب بين المحافظات، حيث كانت أعلى نسبة مشاركة في محافظة القدس (85%)، وأدنى نسبة مشاركة في محافظة الخليل (39%).

وقالت 40 % من الأسر المشمولة بالمسح والذين شارك أطفالهم في أي من الأنشطة التعليمية خلال فترة الاغلاق إن التجربة سيئة ولم تُؤدِّ الغرض منها، و39% قيموا التجربة بأنها جيدة وأدت الغرض منها، ولكن هناك مجال لتحسين التجربة، و21% قيموا التجربة بأنها جيدة وأدت الغرض منها.

وأكدت 49% من الأسر أن خدمة الإنترنت لم توفر لها في المنزل ما حال دون مشاركة أطفالها في الأنشطة التعليمية خلال الإغلاق، ولم يشارك 22% منهم بسبب عدم قيام المدرسين بتنفيذ أنشطة تعليمية، و13% من الأسر كان عدم مشاركة أطفالهم عائدا لعدم رغبة الطفل في تنفيذ الأنشطة التعليمية.

الأمن الغذائي:

ويحصل حوالي 63% من الأسر في قطاع غزة على برنامج كوبونات الطعام مقابل 5% في الضفة الغربية، وقال المركز إنه حسب ما هو متوقَّع فإن الأسر التي لديها معيل رئيسي من الإناث استفادت من هذه البرامج أكثر من الأسر التي لديها معيل رئيسي من الذكور (28% من المعيلين الذكور، و41% من المعيلين الإناث).

أمام أجهزة الصرف الآلي في القطاع (وفا)

وأشارت النتائج إلى أن 15% من الأسر تلقت مساعدات على شكل كوبونات وطعام وطرود غذائية، علما أن هذه الأسر لم تكن مستفيدة من أي من برامج المساعدات والحماية الاجتماعية قبل الإغلاق ونتيجة لفرض الإغلاق تلقت مساعدات، تلتها التحويلات النقدية من الحكومة (5%)، والثالثة المساعدات التي كانت على شكل تحويلات من العائلة والأصدقاء (4%).

وذكرت 29% من الأسر أن برامج التحويلات النقدية من أكثر التدابير والإجراءات التي يجب على الحكومة القيام بها، يلي ذلك توفير فرص عمل وتشغيل (21%)، والأولوية الثالثة توفير كوبونات طعام وطرود غذائية وقسائم شرائية (19%).

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص