طفرات كورونا تنتشر في الضفة والمشافي تستنفد قدرتها الاستيعابية

طفرات كورونا تنتشر في الضفة والمشافي تستنفد قدرتها الاستيعابية
مجمع فلسطين الطبي في رام الله (أ ب)

حذّر مسؤولون فلسطينيون، من خطورة الحالة الوبائية في الضفة الغربية المحتلة، مشددين على أنها تشهد "موجة ثالثة" من وباء فيروس كورونا المستجد، علما بأن وزارة الصحة الفلسطينية سجلت، الخميس، 17 حالة وفاة، و2144 إصابة بفيروس كورونا.

وحتى الآن، سجلت الضفة 352 إصابة بالطفرة البريطانية، و57 بالطفرة الجنوب إفريقية، بحسب وزارة الصحة.

ويقول مدير الطب الوقائي في وزارة الصحة الفلسطينية، سامر الأسعد، إن "الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة ضرورية"، لكنها "غير كافية دون التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية".

وأضاف أنه "ما زلنا نسجل أرقاما مرتفعة بعدد الوفيات والإصابات، ونسبة الإشغال في المستشفيات وصلت لنحو 95 في المئة". وتابع أن "كل المؤشرات تؤكد أن القادم أسوأ".

حاجز قلنديا (أ ب)

وأوضح أنه "بدأنا نسجل إصابات بأعداد مرتفعة، ونشاهد أعراض أكثر حدة، وإصابة فئات عمرية متنوعة". وقال إن "المؤشرات والأعراض تشير إلى أن الطفرات انتشرت بشكل كبير في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس" المحتلة.

ولفت إلى أن الأعداد المسجلة يوميا، ونسبة الإشغال في المستشفيات، هي الأعلى منذ بدء الجائحة، معربا عن وجود "مخاوف حقيقية من حدوث تدهور في المنظومة الصحية". وعبر المسؤول الفلسطيني في وزارة الصحة الفلسطينية، عن أمله بوصول كمية جديدة من لقاحات فيروس كورونا قريبا.

وقال "مفترض خلال أيام أن تصل دفعة جديدة من اللقاحات، مخصصة لتطعيم الطواقم الطبية".

وكان رئيس الوزراء محمد اشتية، قد قال السبت، إن حكومته اشترت لقاحات لفيروس كورونا، بقيمة 10 ملايين دولار، ومن "من المفترض أن تصل منتصف شهر آذار/ مارس الجاري".

وتلقت وزارة الصحة الفلسطينية منذ بداية شباط/ فبراير الماضي، 2000 جرعة من لقاح "موديرنا" الأميركي. كما تلقت 10 آلاف جرعة من لقاح "سبوتينك في" الروسي.

وتبدو الصورة في مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، سوداوية، بحسب مديره أحمد البيتاوي. وأوضح البيتاوي أنه "كل يوم نفتح قسم جديد لمرضى كورونا، نسبة الإشغال مرتفعة، نستقبل يوميا أعداد جديدة من المصابين، لدينا نقص حاد في الأسرّة".

ولفت إلى أن فتح أقسام جديدة لمرضى كورونا، يأتي على حساب بقية المرضى؛ علما بأن مجمع رام الله الطبي يُعد أحد أكبر المستشفيات الحكومية في الضفة الغربية.

وقال البيتاوي إن "غالبية الحالات تأتي متأخرة، وقد أصيبت بانتكاسة وعطب في الرئتين"، وأضاف "أصبح العدد فوق المتوقع، ويزيد عن القدرة الاستيعابية (...) الوضع بات مقلقا للغاية".

المطالبة بتوضيحات حول توزيع اللقاحات

والسبت، اتهم الائتلاف الفلسطيني من أجل النزاهة والشفافية - أمان، الحكومة بـ"المحسوبية" في توزيع لقاحات كورونا.

وقال الائتلاف إن توزيع لقاحات كورونا يأتي "خارج إطار خطة واضحة ومنشورة... وفي إطار من المحسوبيات والعلاقات التي تسعى إلى المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة".

وطالب "جهات الاختصاص، وفي مقدمتها مجلس الوزراء" باتخاذ "إجراءات كفيلة بوقف عملية توزيع اللقاح على جهات ليست ضمن الأولوية القصوى، ومعاقبة من يسهل هذه العملية".

بدورها، أعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، إنها تلقت 12 ألف جرعة من لقاحات كورونا، أرسلت منها 2000 لقطاع غزة، و200 للديوان الملكي الأردني بطلب منه، وبموافقة الرئاسة الفلسطينية.

وأوضحت أن ما نسبته 90% من مجمل عدد اللقاحات في محافظات الضفة، أعطيت للكوادر الصحية. ولفتت إلى أنه تم تطعيم المنتخب الوطني الفلسطيني، ورجال الأمن العاملين في الرئاسة ورئاسة الوزراء.

كما تم تطعيم وزراء الحكومة، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، و100 طالب ينون السفر، وسفارات بعض الدول في رام الله، وعاملين في لجنة الانتخابات المركزية.

وذكرت وزارة الصحة، الخميس، أن مجموع الإصابات بالفيروس منذ بداية الجائحة (في الضفة وغزة)، وصل إلى 216,802، تعافى منها 194,124، فيما بلغت الوفيات 2314 حالة.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد أعلنت السبت الماضي، عن فرض إجراءات جديدة لمواجهة الفيروس، من ضمنها تعطيل الدوام المدرسي للطلبة في المدارس والجامعات، ومنع التنقل بين المحافظات، لمدة 14 يوما.

وفي المقابل، يشهد قطاع غزة، انخفاضا ملحوظا في أعداد الإصابات المكتشفة، بحسب وزارة الصحة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص