سجلاّتُ التّفاوض: السّلطة الفلسطينيّة عرضت عودة 100 ألف لاجئ فقط من أصل 5 ملايين

سجلاّتُ التّفاوض: السّلطة الفلسطينيّة عرضت عودة 100 ألف لاجئ فقط من أصل 5 ملايين

طرحت قناة الجزيرة اليوم، وضمن سلسلة تغطياتها المعنونة بـ "كشف المستور"، والتي تتناول فيها وثائق ومستندات ومحاضر جلسات وخرائط سرية متعلقة بالفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، حصلت عليها من مصدر لم تصرّح عنه، طرحت الوثائق المتعلقة بقضية عودة اللاجئين، وكيف تعامل معها المفاوض الفلسطيني خلال المفاوضات، والردود الاسرائيلية على العروض الفلسطينية.

وكشفت الوثائق التي تمّ تناولها اليوم بهذا الخصوص، عن أن الجانب الفلسطيني قدّم عرضًا للجانب الاسرائيليّ، بإعادة 10 آلاف لاجئ فلسطينيّ سنويّا، ولمدّة 10 سنوات، وذلك يعني عودة 100  ألف لاجئ فلسطيني فقط من أصل حوالي 5 ملايين لاجئ.

أولمرت عرض عودة 5 آلاف لاجئ فقط.. وليفني:"عدد اللاجئين المسموح عودتهم هو صفر"

وتبيّن الوثائق أنّ الجانب الاسرائيليّ رفض هذا الاقتراح تمامًا، وأنّ أولمرت ردّ عليه باقتراحٍ بديل، وهو أن تسمح إسرائيل بعودة ألف لاجئ سنويّا على مدار خمس سنوات، أي خمسة آلاف لاجئ فقط، ولظروف إنسانيّة، وهو أقصى ما قدّمه الجانب الاسرائيليّ من تنازلاتٍ في هذا الملفّ وفق الوثائق.

أمّا تسيبي ليفني، فقالت إنّ كلام أولمرت يعتبر موقفًا شخصيّا لا يمثّل سوى أولمرت، وأضافت: " لا أريد أن أخدع أحدًا، ليس هناك مسؤول في إسرائيل يمكن أن يوافق على عودة اللاجئين لإسرائيل"، وقالت أيضا في مقابلة مع الجوروزاليم بوست: "عدد اللاجئين المسموح بعودتهم هو صفر".

المفاوض الفلسطينيّ: العودة ستكون لأراضي الـ 67، ولن يعود كلّ اللاجئين

وتظهر الوثائق أنّ رؤية السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة حول قضيّة اللاجئين لا تتمثّل في إعادة الفلسطينيين إلى أراضي عام 1948، إنّما إلى أراضي الضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، بل ومع تحديد أعداد اللاجئين الذي سيعودون إلى الأراضي المحتلّة عام 1967، وذلك بما يتلاءم مع "الاستيعاب السّنوي" وفق المفاوضين الفلسطينيين.

فقد قال صائب عريقات في أحد الاجتماعات للجانب الاسرائيليّ، وهو مؤرّخٌ بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2008: "لقد ذكرت سابقا أنّ إقامة الدولة الفلسطينية تشكل إجابة لخمسة ملايين لاجئ فلسطينيّ؛ وهذا الأمر لا يعني أنّه يتوجّب عليكم تقليص حجم هذه الدّولة"، ويقول أيضًا: "على الفلسطينيين أن يعلموا أنّ 5 ملايين لاجئ فلسطينيّ لن يعودوا" جميعًا، مبيّنا أن من سيعود منهم، فسيكون للضّفّة الغربيّة وقطاع غزّة، ووفقا لقدرة الاستيعاب السّنويّة للأراضي المحتلّة عام 1967.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"