بتسيلم وهموكيد: "قطاع غزة تحول الى سجن كبير"

بتسيلم وهموكيد: "قطاع غزة تحول الى سجن كبير"

قال تقرير اصدرته منظمتان حقوقيتان اسرائيليتان اليوم الثلاثاء ان قطاع غزة تحول الى "سجن كبير" وحذر من تفاقم الاوضاع بعد تنفيذ خطة فك الارتباط.

وجاء في التقرير الذي اعده مركز بتسيلم لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ومركز هموكيد للدفاع عن الفرد انه "خلال الأعوام الأربعة والنصف الأخيرة تفرض اسرائيل قيودا قاسية على حرية الحركة من قطاع غزة واليها".

ولفت التقرير الى ان "هذه القيود ادت الى تضييق الخناق المفروض على قطاع غزة أكثر مما كان الوضع عليه من قبل الى حد تحويل القطاع الى ما يُشبه السجن الكبير".

واضاف انه "في اطار السياسة التي تتبعها اسرائيل، تحولت الكثير من حقوق الإنسان ومن بينها الحق في حرية الحركة والتنقل والحياة الأسرية والحصول على خدمات الصحة والتربية والتعليم والعمل الى "لفتات انسانية".

"لقد تم عزل الضفة الغربية عن قطاع غزة بصورة تامة تقريباً وتقليص حركة الفلسطينيين ما بين القطاع والضفة بصورة شديدة".

واشار التقرير ايضا الى انه "تمَّ حظر دخول سكان القطاع الى اسرائيل لغرض الزيارات العائلية أو لم شمل الزوجين كما طرأ تقليص الزيارات العائلية التي يقوم بها السكان والمواطنون العرب من اسرائيل الى غزة الى الحد الادنى".

وتابع المركزان الحقوقيان في تقريرهما ان "اسرائيل فرضت صعوبات على سفر عامة السكان من القطاع الى خارج البلاد وحظرت السفر بصورة تامة على قسم من السكان الفلسطينيين".

وفي الناحية الاقتصادية قال التقرير انه "تم تقييد تصدير البضائع واستيرادها وفي بعض الأحيان تم ايقافها بصورة تامة.

"بالإضافة الى ذلك، فقد سُمحَ لأقلية قليلة فقط من سكان قطاع غزة بالعمل داخل اسرائيل، بينما فقد عشرات الآلاف مصدر رزقهم".

وشدد بتسيلم وهموكيد على انه "لا يوجد شخص واحد في قطاع غزة لم يدفع الثمن الباهظ للعزل النسبي لغزة عن العالم الخارجي.

"إن القيود التي فرضتها اسرائيل على حركة نقل البضائع والعمال أدت الى ركود اقتصادي عميق والحاق الضرر بالقدرة على العمل والتدني الحاد في مستوى الحياة، حيث ارتفعت معدلات الفقر في القطاع خلال هذه الفترة الى ما يزيد عن 40%.

"كما اصبح الخروج لتلقي العلاج الطبي أو للدراسة في خارج البلاد مرهوناً بالانتظار الطويل.

"إن الانقطاع عن الضفة الغربية واسرائيل فرض على الكثيرين من الفلفسطينيين في قطاع غزة انقطاعاً مؤلماً عن أعزائهم وفي بعض الأحيان فصل الأولاد عن آبائهم أو أمهاتهم".

واعتبرت المنظمنان الاسرائيليتان ان "سياسة اسرائيل لم تتولد من الفراغ.

"لقد جاءت هذه السياسة رداً على سلسلة من العمليات التفجيرية التي أغرقت اسرائيل والمناطق الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة.

"إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين مُعرفة في القانون الدولي والإنساني على أساس أنها جريمة حرب لا يمكن تبريرها ولإسرائيل الحق بل انها ملزمة في الدفاع عن مواطنيها".

واستدركتا انه "مع هذا فإن الأمر لا يعني منح اسرائيل الحق في دوس حقوق الانسان لمجموعة سكانية بأكملها".

واكد التقرير على إن "سياسة العزل التي تفرضها اسرائيل على قطاع غزة تتميز بالقسوة والإفراط في عدم التمييز والتفرقة".

وتابع ان "جميع القيود تقريباً يتم فرضها بصورة جارفة على مجموعات سكانية كاملة دون التعاطي بصورة مفصّلة مع الجزئيات.

"وابرز دليل على ذلك يكمن في حقيقة تراجع السلطات الاسرائيلية، في بعض الأحيان، عن القيود التي فرضتها بخصوص حركة وتنقل انسان معين، على ضوء تدخل المنظمات التي تُعنى بحقوق الانسان، من أجل الامتناع عن التعاطي مع قضية قانونية تثير الارتباك".

وخلص تقرير بتسيلم وهموكيد الى إن "معظم المكونات للسياسية الاسرائيلية غير قانونية طبقاً للقانون الدولي وطبقاً للقانون الاسرائيلي.

"وعند المصادقة على خطة فك الارتباط أفصحت حكومة اسرائيل عن رغبتها في التنصّل من مسؤوليتها عن حقوق الانسان الخاصة بالسكان في قطاع غزة، غير أنه من المتوقع أن تستمر جميع خروقات حقوق الانسان التي تم استعراضها في هذا التقرير، وتفاقمها بعد تطبيق خطة الانفصال".

وطالب مركزا بتسيلم وهموكيد حكومة اسرائيل بالكف عن سياسة تضييق الخناق التي تطبقها في قطاع غزة واحترام حق مواطني القطاع في حرية الحركة والتنقل وما يصاحب ذلك من حقوق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018