انطلاق فعاليات احياء الذكرى الـ 56 للنكبة في محافظات نابلس

انطلاق فعاليات احياء الذكرى الـ 56 للنكبة في محافظات نابلس


انطلقت اليوم في محافظة نابلس فعاليات احياء الذكرى ال56 للنكبة والتي تنظمها اللجنة الشعبية للدفاع عن حق العودة .

وكانت بداية هذه الفعاليات قيام اللجنة بتنظيم ندوة سياسية بعنوان " لن نغفر ولن ننسى " في مخيم عين بيت الماء القريب من نابلس تحدث فيها المفكر والداعية الاسلامي الشيخ احمد الحاج علي ، واستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. عبد الستار قاسم ، وعضو لجنة اللاجئين في المجلس الوطني تيسير نصر الله .وفي كلمته الترحيبية اعتبر رئيس الهيئة الادارية لمركز شباب مخيم العين رشاد الهندي اعتبر ذكرى النكبة هذا العام تحمل معاني كثيرة من اهمها استمرار حالة اللجوء والمعاناة ووجود قضية اللاجئين منذ 56 عاما مؤكدا على رفض اللاجئين لاية حلول تنتقص من حقهم في العودة .

وتناول الشيخ الحاج علي في مداخلته الخلفية التاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ المؤتمر الصهيوني الاول الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا سنة 1897 والاطماع الاستعمارية الغربية في الهيمنة على الوطن العربي وزرع جسم غريب في فلسطين من خلال سماح الدول الاوروبية بهجرة اليهود الى فلسطين ، واستذكر بان عدد اليهود الذين كانوا موجودين في فلسطين قبل الانتداب البريطاني في بداية العشرينات من القرن الماضي لم يزد عن 56 الف شخص بينما بلغ عددهم بعد الانتداب 650 الف قبل حرب 48 .

وقال المفكر الاسلامي الحاج علي ان مهمة بريطانيا كانت تتركز على تنفيذ وعد بلفور باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وتوفير كافة اشكال الدعم المادي والعسكري لانشاء ما يسمى بدولة اسرائيل لتكون كالسرطان في الجسد العربي حسب وصف الحاج علي الذي استعرض كذلك بعض المذابح التي ارتكبتها العصابات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل وطردهم من بلادهم .

الدكتور قاسم تناول من جهته القرارات الدولية والانسانية التي نصت على حق العودة وخاصة قرار 194 وتساءل لماذا سمح بعودة لاجئي كوسوفو وكردستان وغيرهم من اللاجئين الى ديارهم بينما لم يسمح بعودة اللاجئين الفلسطينيين .

واتهم قاسم المجتمع الدولي الكيل بمكيالين والانحياز التام لصالح دولة الاحتلال الاسرائيلي موضحا ان الدول الكبرى عملت على تسهيل اجراءات تجنيس اللاجئين الفلسطينيين بهدف شطب حق عودتهم وان الرئيس الامريكي السابق كنيدي حاول توطين اللاجئين الفلسطينيين في ارض العراق في بداية الستينات من القرن الماضي .

كما هاجم قاسم الذين يدعون للتنازل عن حق العودة بحجة الواقعية السياسية ، متسائلا : منذ متى كانت الواقعية تعني التنازل عن الحقوق ؟ ودعا الشعب الفلسطيني الى التمسك بحقوقه وعدم التفريط فيها تحت اية حجج او مبررات .

واستعرض تيسير نصر الله في كلمته الوضع السياسي الراهن وازدحام الساحة الفلسطينية بالمبادرات والاتفاقيات والخطط التي تدعو الى التفريط بحق العودة خاصة تصريحات الرئيس الامريكي الاخيرة التي اعطى فيها ضمانات لشارون بشطب حق العودة .

ودعا نصر الله الى ضرورة الرد على هذه المبادرات بالرفض من كافة الجهات الرسمية والشعبية لما تحمل مثل هذه المبادرات الخبيثة من خطورة بالغة على حقوق الشعب الفلسطيني وقال ان أي حل لا يلبي طموحات الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم اللاجئين سيلقى الفشل ، محذرا من التعاطي مع بعض الجمعيات الوهمية التي تتصل باللاجئين بغرض مساومتهم على التنازل عن حقهم تماما واتهم هذه الجمعيات بالعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية .

وفي نهاية الندوة اكد الحضور من خلال مداخلاتهم على رفضهم المطلق لاية اتفاقيات او مبادرات او خطط لا تضمن حق اللاجئين في العودة كما قام جميع المشاركين في الندوة والحضور بالتوقيع على وثيقة التمسك بالحقوق.