خطف حكومة فلسطين على مرأى مئات الملايين...

خطف حكومة فلسطين على مرأى مئات الملايين...

لأول مرة في تاريخ العالم تخطف حكومة على مرأى من العالم ومسمع من الدول ومتابعة من الأنظمة والشعوب، فقد قدمت القوات الإسرائيلية على خطف ما يقارب ثلث الحكومة الفلسطينية والحبل على الجرار فمن لم يخطف اليوم سيخطف غداً، وهذا لقاء خطف جندي إسرائيلي حسب الادعاء اليهودي وكذا العالمي.

فلا يوجد عاقل على الأرض إلا ويعلم أن هذه العدة ما أعدت وتلك الجحافل ما جهزت لتخليص فرد من أيدي الخاطفين وإنما الهدف كان وما زال واضحا وهو التأثير على الحكومة الفلسطينية وكذا المقاومة من جانب ومن جانب آخر إظهار أن العالم ما عاد مستعدا لتحريك أي ساكن أو الوقوف موقف حق.

وقد أعلنها الصحفي الإسرائيلي في صحيفة يدعوت احرنوت روني شاكيد وعلى فضائية عربية قائلا إن العالم معنا في هذه المرحلة ولا احد من الغرب أو العرب استنكر الحملة الإسرائيلية على غزة والتي تهدف إلى تخليص الجندي ومن ثم العودة مشيرا إلى المقاومة والتي تعتبر برأيه عمل إرهابي، ومضيفا انه لا يوجد نية لإسرائيل أن تعيد احتلال غزة، وفي النهاية يقول أنها لو عادت لغزة ستحدث مظاهرات في إسرائيلي،. ولا يستبعد انه ما إن أطلق سراح ذاك الجندي حتى تبدأ إسرائيل بحملتها التي أعدت لها والتي لن تبقى ولن تذر وان قيل أن هناك وساطة فهي لن تضمن إلا الهدنة التي إن دامت فلن تتعدى أيام ومن ثم تنقض إسرائيل على قطاع غزة.

فأين الشعوب العربية وأين قوى السلام العالمية وأين الأنظمة التي كدنا ننسى أسماء حامليها؟؟؟ أين هم وأي سبات هم فيه؟؟ أولم يرتج الدم العربي لقتل أسرة كاملة مع إبقاء طفلة نائحة على أهلها؟؟ أولم تحرك الصواريخ والقذائف التي تطلق على البيوت الفلسطينية وخاصة في غزة لتخلط الجثث الآدمية مع تراب الأرض؟؟؟ اوليس خطف المواطن الفلسطيني وأسره أمر يستحق التنديد على الأقل؟؟ أم إن الجندي الإسرائيلي حملت به أمه تسعا والفلسطيني أربع؟؟؟.

فقد عهدنا العرب ذوي جعب ملأى بالاستنكارات والاجتماعات الطارئة والتنديدات وان كانت الخجلة؟؟ أما في هذه الحملة الجديدة على غزة وأهلها وبنيتها التحية فلا نكاد نسمع شيء فهل قطعت ألسنتهم؟؟؟؟ ومن الذي قطعها؟؟؟ أم أن أصحابها تاهوا بطعامهم وبلعوها؟؟؟. ليترك الشعب الفلسطيني حاملا القضية الفلسطينية والعربية على كتفيه المنهكتين دون أن يجد حتى من يبكيه ميتا؟؟؟.

فعل المشاهد التي نراها تعيد إلى أذهاننا ما حدث عامي 48 و 67 وما ارتكب بهما من جرائم وأهمها التهجير، فإسرائيل الديمقراطية بدأت بممارسة الدبلوماسية المرغوبة لديها بقصف كل ما هو حيوي، فهنا محطات كهرباء تدمر وهناك ملاعب وأخرى جسور ثم جامعات وغدا لا نعلم قد تكون المساجد، وكل هذا للحفاظ على حياة فرد من أفرادها، قد أقول متجاوزة الحديث ليت العرب يحافظون على عروبتهم أو يدعون الحفاظ عليها كهذا الإسرائيلي القادم والحامل لهدف والمدافع عنه رغما عن أنوف العالم وهو يعلم أن لا حق له بما يفعل لكن التخاذل أعطاه مبتغاه ويزيد.

أصبح العالم مراقبا لما يحدث على الساحة الفلسطينية التي تعاني من الظلم وعدم التكافؤ في القوى كمراقبة المباراة من قبل أعمى البصر والبصيرة، لصالح ذاك الفريق الأقوى الذي يدحرج الاتفاقات بقدميه مستبدلا الكرة ومتمنيا أن يكون هؤلاء المشاهدين كرته في المباراة القادمة.

والله فقدنا القدرة على التركيز، رئيس أمس حوصر إلا أن قتل، واليوم رئيس يحاصر، وحكومة تؤسر، وشارع متشاجر، وشعب جائع، وبنية تحتية مدمرة وتدمر، ومرافق أتلفت ونسفت، دون سامع أو مجيب!!!، فها نحن ندخل الانتفاضة الثالثة بشكل رسمي على ما يبدو، أو الحرب الثالثة على الأراضي الفلسطينية واللجوء الثالث وأيضا لا سامع أو راغب بالسماع، وما أكثر التعويل الفلسطيني والرهان على الأمة العربية لا من اجل شيء إلا لان هذا الشعب لا يملك إلا هذا الرهان.

تبا وسحقا للكيل بألف مكيال والثبات على الظليمة ضد هذا الشعب الأعزل، تبا لمن يرى مظاهر القهر ولا يحرك ساكنا وفق ما يستطيع، تبا لأمة هوت وتهوي يوما بعد آخر، وتبا لما تدعونه السلام وفي حقيقته الموت من جانب واحد وان سمي بالانسحاب من جانب واحد وفقدان الشريك!.

كان الله بعونك شعب فلسطين وبعونك غزة بلد العزة، ورفع الله وحده عنك الظلم.

خيريه رضوان يحيى
مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي
جنين- فلسطين


ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019