خلال عام 2002 : شارون قتل 1115 فلسطينياً بينهم 172 طفلاً دون الثامنة عشرة

خلال عام 2002 : شارون قتل 1115 فلسطينياً بينهم 172 طفلاً دون الثامنة عشرة

يعتبر العام المنصرم 2002، العام الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني منذ انتهاء حرب عام 1967، مقارنة مع السنوات الماضية في عدد الشهداء الفلسطينيين.

وكشفت إحصائية أعدتها وكالة "قدس برس" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت خلال العام المنصرم 1115 فلسطينيا بينهم 172 طفلا دون سن الثامنة عشرة.

وتوضح الإحصائية أن أكثر من ثلاثة شهداء كانوا يسقطون يوميا خلال العام الماضي، وأن هذا العدد مرتفع جدا مقارنة مع الأعوام الماضية، بالأخص لو عرفنا أن عدد الشهداء خلال عامي 2000 و2001 من عمر انتفاضة الأقصى لم يتجاوز الألف شهيد، كما أن الانتفاضة الكبرى (1978 - 1994) لم يزد عدد شهدائها عن الألف شهيد أيضاً.واتهم الدكتور أحمد الشيبي وزير الصحة الفلسطيني قوات الاحتلال بتعمد قتل الأطفال الفلسطينيين خلال إطلاق النار وقذائف الدبابات والقصف الإسرائيلي العشوائي والكثيف ليل نهار ضد المواطنين المدنيين العزل حتى وهم في منازلهم أو عائدين من مدارسهم.

واستنكر الدكتور الشيبي الممارسات الإسرائيلية البشعة وارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وقال: إن ما يحدث مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة وهيئة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، محذراً من خطورة تدهور الوضع الصحي الذي يواجه نساء وأطفال فلسطين.واتهم الدكتور أحمد الشيبي وزير الصحة الفلسطيني قوات الاحتلال بتعمد قتل الأطفال الفلسطينيين خلال إطلاق النار وقذائف الدبابات والقصف الإسرائيلي العشوائي والكثيف ليل نهار ضد المواطنين المدنيين العزل حتى وهم في منازلهم أو عائدين من مدارسهم.

واستنكر الدكتور الشيبي الممارسات الإسرائيلية البشعة وارتكابها للمجازر بحق الفلسطينيين وقال: إن ما يحدث مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة وهيئة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، محذراً من خطورة تدهور الوضع الصحي الذي يواجه نساء وأطفال فلسطين.وطالب منظمة الصحة العالمية ووزراء الصحة العرب والصليب الأحمر الدولي وكل المنظمات الدولية للضغط بشكل فاعل، لإنقاذ صحة أبناء الشعب الفلسطيني وأطفال ونساء فلسطين، كما ناشد المجتمع الدولي بالعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ القوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة التي كفلت للمواطن أبسط حقوق الإنسان في التمتع بحرية الحركة وتلقي العلاج. وناشد وزير الصحة الفلسطيني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمفوض العام لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة "اليونيسف" التدخل لوقت قتل النساء والأطفال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية التي ترتكب ليل نهار ضد المدنيين العزل، مطالباً بضرورة الإسراع في توفير حماية دولية لأبناء الشعب الفلسطيني.

ويعود الارتفاع في عدد شهداء العام الماضي إلى المجازر المروعة التي ارتكبتها قوات احتلال خلال اجتياحها واحتلالها لمدن الضفة الغربية لا سيما في جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم، وكذلك ارتكابها العديد من المجازر في غزة وخان يونس ورفح والبريج خلال عمليات الاجتياح لمناطق قطاع غزة، مستخدمة في ذلك كل أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات.

وحسب الإحصائية، فقد سجل شهر نيسان الماضي أعلى نسبة في عدد الشهداء، إذ سقط خلاله 300 شهيد، تلاه شهر آذار مسجلا 220 شهيدا، فشهر شباط برصيد 85 شهيدا، فشهر تشرين الأول 80 شهيدا، فشهر كانون الأول 66 شهيدا، فشهر تشرين الثاني 62 شهيدا، فشهر أيلول 58 شهيداً. أما شهرا أيار وحزيران فسقط في كل واحد منهما 55 شهيداً، وسقط خلال شهر آب 54 شهيدا، بينما كان شهر كانون الثاني 2002 أقل الأشهر الذي سقط خلاله شهداء مسجلا سقوط 30 شهيداً.وحول الشهداء من الأطفال، فقد بينت الإحصائية أن عدد الشهداء الأطفال من الفلسطينيين للعام الماضي بلغ 172 شهيدا بينهم 93 طفلا سقطوا في الضفة الغربية، و76 طفلا سقطوا في قطاع غزة، بينما سقط ثلاثة أطفال في القدس المحتلة.

وسجل الأطفال في الفئة العمرية من سن 11 عاما إلى سن 18 عاما أعلى نسبة في عدد الشهداء الأطفال، إذ وصل عددهم إلى 116 شهيدا، تلاهم الأطفال من سن 3 سنوات إلى 10 سنوات الذين كان عددهم 46، فالأطفال الرضع الذين استشهد منهم 10 أطفال.

وكان كذلك شهر نيسان صاحب النصيب الأوفر في عدد الشهداء الأطفال إذ سقط خلاله 37 طفلا، ثم تلاه شهر آذار مسجلا سقوط 23 طفلا، فشهر تشرين الأول 16 طفلا، فشهر أيار 15 طفلا. أما أشهر تموز وآب وتشرين الثاني فسقط في كل واحد منهم 13 طفلا، تلاهم شهر حزيران إذ سقط فيه 12 طفلا، فشهر كانون الأول الذي سقط فيه 11 طفلاً، فشهر أيلول الذي سقط فيه تسعة أطفال، فشهر شباط الذي سقط فيه 7 أطفال، بينما كان شهر كانون الثاني 2002 أقل الأشهر الذي سقط فيه أطفال العام الماضي، إذ سقط فيه ثلاثة أطفال شهداء.

وحازت رفح ومخيماتها جنوب قطاع غزة على نصيب الأسد في عدد الأطفال الذين سقطوا فيها، إذ سجلت سقوط 35 طفلا، تلتها مدينة نابلس ومخيماتها التي سجلت سقوط 28 طفلا، فمدينة جنين ومخيماتها والتي سجلت سقوط 27 طفلا، فمدينة غزة التي سقط فيها 15 طفلا، فخان يونس التي سقط فيها 14 طفلا، فمدينة رام الله ومخيماتها التي سقط فيهم 11 طفلا، تليها الخليل وطولكرم التي سقط في كل منهما 10 أطفال، فبيت لحم التي سقط فيها 6 أطفال فجباليا التي سقط فيها 4 أطفال، فمخيم البريج الذي سقط فيه طفلين، بينما سقط طفل شهيد واحد في كل منطقة من المناطق التالية: بيت حانون، بيت لاهيا، قرية جحر الديك، قرية المغراقة، مخيم الشاطئ، قلقيلية، ودير البلح.

وأشار جبر وشاح نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى أن ظهور هذه النسبة الكبيرة والفاضحة الفاضحة من الشهداء وهذا القتل للأطفال خلال العام المنصرم يدل على حقيقة أن الاحتلال يستهدف الإنسان بالقتل والإجلاء بهدف السيطرة على المكان، والدليل على هذا الاستنتاج أن النسبة العالية من الأطفال الشهداء هي في الناطق المستهدفة بالتدمير كرفح.

وأضاف لو أخذنا في الحسبان انخفاض نسبة التظاهرات والمواجهات السلمية مع الارتفاع في نسبة القتلى من الأطفال، فهذا يبين أن الاستهداف غير مرتبط بأحداث معينة وان هناك سياسة معدة غير معلنة بالقتل. وأكد أن ما يحدث الآن يعيد إلى الأذهان ما حدث من تهجير عام 1948، مشيراً إلى أن الذرائع التي استخدمتها العصابات اليهودية إبان احتلالها لفلسطين عام 1948 لتهجيرهم هي ذاتها التي تستخدمها اليوم لترويع وتهجير الفلسطينيين في المناطق المنوي احتلالها والضحية هذه المرة الأطفال.

ومع انقضاء عام 2002 واستقبال الفلسطينيين للعام الجديد يتمنى الفلسطينيون أن لا يأتي عليهم بعد ذلك عام أكثر دموية من هذا العام؛ إلا أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال مساء الأربعاء 1 كانون الثاني بقتلها ثلاثة أطفال فلسطينيين قرب إحدى المستوطنات اليهودية شمال قطاع غزة ليدل على أن الدولة العبرية لا تزال تسير في نهجها بقتل أكبر عدد من الفلسطينيين.