سلطات الاحتلال تواصل رفض تقديم العلاج للاسرى في ’’جلبوع’’

سلطات الاحتلال تواصل رفض تقديم العلاج للاسرى في ’’جلبوع’’

تواصل سلطات الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية المماطلة في تقديم العلاج الطبي والدواء لأسرى سجن "جلبوع" الذين تعرضوا لإصابات وجروح، جراء الاعتداء الذي شنته عليهم إدارة السجن مطلع الشهر الجاري.

وأفاد العديد من أسرى سجن "جلبوع" من خلال رسائلهم التي وصلت إلى "نادي الأسير" الفلسطيني في محافظة طولكرم، أن هناك العديد من الأسرى يعانون من إصابات وحروق في أجسادهم ولا يتلقون العلاج الطبي اللازم الأمر الذي فاقم من معاناتهم وسبب لهم الآلام الشديدة، مثل حالة الأسير رامي أحمد فودة من سكان نور شمس، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً، ويعاني من إصابات في الكتف وعظام الحوض. وتمنع إدارة السجن تقديم الأدوية والعلاج اللازم له.

وهناك الأسير فادي إبراهيم نايفة من سكان ضاحية شويكة، الذي يعاني من حروق في يديه بعد الاعتداء عليه من قبل السجانين، والأسير حازم أبو ذياب الذي يعاني من إصابات في الرأس والقدم، والأسير نمر دروزة وهو بحاجة ماسة لزراعة كلية، وما زالت إدارة السجن تماطل في نقله للمستشفى وإجراء العملية الجراحية اللازمة له أو الإفراج عنه لإنقاذ حياته التي بات يتهددها الخطر الشديد.

وكشفت هذه الرسائل عن حجم المعاناة والاضطهاد النفسي الذي يتعرض له الأسرى، إذ تمت مصادرة كافة الأجهزة الكهربائية من الغرف، إضافة إلى منع إدخال الملابس لهم وتعريضهم للتفتيش العاري المذل بشكل عشوائي، وخلط المواد التموينية ببعضها أثناء عملية التفتيش ومصادرة ممتلكاتهم.

وناشد الأسرى في رسائلهم، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان التدخل الفوري والعاجل لدى سلطات الاحتلال لإجبارها على الإفراج عن الحالات المرضية أو تقديم العلاج الطبي اللازم لإنقاذ حياتهم التي أصبحت مهددة.

ووصفت حليمة إرميلات، مسؤولة "نادي الأسير" في طولكرم الأوضاع داخل سجن "جلبوع" بأنها لا تطاق، خاصة بعد أن فرضت سلسلة من العقوبات والإجراءات المشددة على الأسرى من قبل إدارة السجن مثل: الاستمرار في منع الزيارات لذويهم، الذين يعيشون أجواءً من القلق الشديد على مصائر أبنائهم المصابين والمرضى، نظراً لافتقاد هذا السجن لأدنى الشروط والظروف المعيشية والإنسانية الملائمة، خاصة في ظل سياسة الاعتداء والضرب التي يتعرض لها الأسرى بشكل مستمر، حتى وصل الأمر إلى قيام طبيب السجن بالاعتداء بالضرب على الأسيرين نعمان الشلبي ورامي أحمد أثناء توجههما إليه للعلاج، فتلقيا منه اللكمات بدلاً من الدواء والعلاج الطبي.

وأشارت إرميلات إلى استعداد الأسرى في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية لإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام منتصف شهر آب المقبل احتجاجاً على الظروف الاعتقالية السيئة التي يعيشونها، والتي تزداد يوماً بعد يوم في ظل مماطلة إدارة السجون الإسرائيلية وإهمال الحالات المرضية وعدم الإفراج عنها، ولتحسين ظروف الاعتقال والمعيشة ومقاومة سياسة التعذيب والذل.

وعرضت جمعية أنصار السجين لرعاية الأسرى والمعتقلين أبرز النقاط والشكاوى التي دفعت بالأسرى في سجون الاحتلال لاتخاذ قرار الإضراب عن الطعام ، ومن أبرز تلك الإجراءات والممارسات داخل السجون:

ـ أسلوب التفتيش العاري وما يرافقه من تعرية جماعية وإهانة أثناء التفتيش ووضع آلات الفحص على أماكن حساسة بدعوى الفحص الأمني وتعرية بعض الأسرى أمام قسم كامل والعبث بعورات الأسير.

ـ الاعتداء بالضرب المبرح وتعمد إيذاء الأسرى كما حصل في سجن "الجلبوع" وإطلاق النار على الأسرى كما حصل في سجني "نفحة" و"هداريم" واستخدام سلاح جديد (المتساد) وهو عبارة عن رصاص مطاطي يؤدي إلى إحداث حروق في الجسم.

ـ ورش غازات تختلف عن الغازات المعتادة وهي غازات قريبة في تأثيرها من غاز الأعصاب وتم استخدامها في سجن "الجلبوع".

وفرض الغرامات المالية على الأسرى لأتفه الأسباب ومنع الزيارات لكثير من الأسرى ولسنين طويلة والتضييق على الأهل بالتفتيش وإعاقتهم.

ـ تركيب الزجاج العازل ومنع الأسير من السلام على ذويه، ويكون الحديث من خلال سماعة وغالبا ما يكون الصوت مشوشاً.

ـ الإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج اللازم للحالات المرضية حيث تصبح بعض الحالات المرضية البسيطة إلى مزمنة نتيجة ذلك.

ـ نقل الأسرى بشكل مذل ومهين من سجن لآخر ووضعهم في آليات عسكرية مكتظة ويكون بداخلها أسرى مدنيون من مدمني المخدرات ويتم نقل الأسرى إلى سجون بعيدة عن مناطقهم.

ـ العزل لمدة غير محدودة ولسنين عديدة بحجج واهية واكتظاظ غرف السجون بالأسرى ووجود أعداد كبيرة مما يمنع الأسير من قضاء حاجته.

ـ ارتفاع أعداد الأطفال والنساء في السجون والمعاملة السيئة لهم وترك بعض الأسرى في السجون لمدة تتراوح ما بين 20-25 يوما دون متابعة أمرهم.


ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة