مصادر في بلدة الزاوية:عشرات المصابين بغاز الاحتلال فقدوا جزءا من ذاكرتهم

مصادر في بلدة الزاوية:عشرات المصابين بغاز الاحتلال فقدوا جزءا من ذاكرتهم

وقال منسق حركة فتح / موقع الزاوية امير شقير لـ"عرب48" بأن هناك عدد من المصابين فقدوا بالفعل جزء من الذاكرة موضحا ان من بين هؤلاء المواطنة حمدة عوده (65 عاما) ومفيدة صبيح ابو زر ( 42 عاما) والمواطن رمزي موسى موقدة (23 عاما ) وعاطف عبد الكريم شقير ( 43 عاما )وغيرهم من المواطنين الذين يخضعون حاليا للفحوصات.

واشار شقير اضافة الى مصادر رسمية في البلدة وشهود عيان، الى ان هناك حوالي 60 مواطنا ومواطنة من سكان البلدة يعانون اوضاعا مشابهة الى جانب حالات تشنج غريبة تحدث عند الكثير منهم مرة واحدة كل ثلاث ساعات تقريبا ، مضيفا بأن غالبية المصابين يعانون حتى الان الاما حادة في مفاصلهم وحالات غثيان و"دوخة" بشكل مستمر منذ اربعة ايام.

وقال بان المواطنين لاحظوا بان جنود الاحتلال كانوا حريصين خلال المواجهات على عدم ترك بعض انواع قنابل الغاز في منطقة المواجهات حيث عمدوا الى التقاط عدد كبير من قنابل الغاز التي تم اطلاقها على المواطنين مضيفا بان المواطنين نقلوا بعض هذه القنابل الى احد المختبرات في محاولة لفحصها وتبين بانها محرمة دوليا.

واكد عدد من الصحفيين الذين غطوا المواجهات التي وقعت في الزاوية بان جنود الاحتلال اطلقوا كميات كبيرة من الغاز باتجاه المشاركين في المسيرات والمظاهرات السلمية موضحين بان بعض انواع هذه القنابل لم يشاهدوها من قبل حيث انها تخرج الغاز بالوان عديدة وان لهذا الغاز رائحة غريبة لم يعهدوها من قبل. في غضون ذلك، أكدت "كتلة السلام" الإسرائيلية ان جيش الإحتلال يستعمل في الضفة الغربية المحتلة غاز كيماوي يؤدي إلى الإغماء ويضر بالصحة.

وقد قدمت "كتلة السلام" شكوى رسمية بهذا الخصوص لسلطات الجيش الإسرائيلي.

وحسب شهادات تم جمعها أثناء مشاركة أعضاء الكتلة في التظاهرة في قرية الزاوية (الواقعة جنوب شرق قلقيلية)، يوم الجمعة، فإن جنود جيش الإحتلال لا يستعملون الغاز المسيّل للدموع المعروف في تفريق المتظاهرين الفلسطينيين غير المسلحين، بل "غاز أكثر حدة".

وأضاف شهود العيان، إن "غازًا أسود اللون خرج من إحدى القنابل التي أطلقها جنود جيش الإحتلال على المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري".

وأكد المشاركون في التظاهرة التي جاءت لمنع بناء جدار العزل الذي "سيقضي على أراضي القرية الفلسطينية"، أن بعض الذين استنشقوا الغاز "أغمى عليهم لفترة 24 ساعة"، ولا يزال منهم من يرقد في مستشفى "الرفيدية" بنابلس حتى ظهر السبت، في حالة إغماء.

وقال المتظاهرون أنهم كانوا يعانون خلال الساعات التي عقبت استنشاقهم للغاز من حرارة عالية وتصلب في الشرايين، وبعضهم احتاج إلى وجبات دم.

وقد كتب على القنابل التي أطلقها الجنود الإسرائيليون باللغة الإنجليزية، "قنبلة يدوية أو بواسطة بندقية رقم 400".

وفي توجها إلى سلطات جيش الإحتلال، قالت "كتلة السلام" الإسرائيلية، "إن هذه القنابل ليست وسيلة شرعية لتفريق المتظاهرين. إنها حرب كيماوية ضد مواطنين غير مسلحين، وبالتالي فهو عمل غير قانوني وغير أخلاقي".
امطرت قوات الاحتلال اليوم مئات المتظاهرين ضد الجدار العنصري في بلدة الزاوية بـ " قنابل الغاز المحرمة دوليا " حسب شهادة العديد من سكان البلدة والمشاركين في التظاهرة السلمية كما استخدمت عشرة اطفال دروعا بشرية في محاولة لارغام المتظاهرين على انهاء تظاهراتهم السلمية.

وقال د. عبد الرحيم الرابي من سكان البلدة واحد الاطباء المشرفين على معالجة المصابين قال ل"عرب48" بأن جنود الاحتلال احتجزوا عشرة اطفال واتخذوهم دروعا بشرية بعد نقلهم في احدى المركبات العسكرية موضحا ان اعمارهم تتراوح بين 12 الى 14 عاما.

واكد الرابي بان جنود الاحتلال حطموا اليوم زجاج عدد من سيرات الاسعاف واطلقوا الرصاص صوب هذه السيارات بهدف ارهاب الطواقم الطبية واجبارها على عدم نقل المصابين.

من جانبه اشار امير شقير منسق حركة فتح في البلدة ان جنود الاحتلال لا يزالون يحتجزون شقيقين وهما جلال شقير 27 سنة وشقيقه مآب 17 سنة حيث يقومان بضربهم بالهراوات منذ اكثر من ساعة كوسيلة لارهاب المواطنين المشاركين في التظاهرة.

وكانت مصادر رسمية شعبية وفصائلية في بلدة الزاوية بأن هناك الان عشرات المواطنين الذين اصيبوا بغاز الاحتلال خلال المواجهات التي وقعت قبل اربعة ايام لا يزالوا يعانون من اثار استنشاقهم للغاز الذي اطلقه جنود الاحتلال عليهم وان عددا منهم فقد الذاكرة بشكل كلي او جزئي الى جانب حالات التشنج.