صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

منذ وقت طويل، لم تعد أجواء صناعة 'الكعك'، في بيت السيدة الفلسطينية، مُيسّر أبو سمعان (40 عامًا)، تقتصر على الفرح واجتماع أفراد الأسرة ونسوة الحيّ.

فقد اتخذت هذه المرأة من صناعة 'الكعك'، الذي يعتبر الحلوى الرئيسية في العيد، لدى معظم الفلسطينيين، مهنة لها، قبل زهاء ستة أعوام.

فبعد أن ترك زوجها عمله في الصيد، نتيجة للمضايقات الإسرائيلية، لم تعد تمتلك هي وأسرتها أي مصدر دخل، سوى إعداد 'حلوى العيد'.

وتتابع مُيسّر 'لم يجد زوجي عملاً آخر، الجميع ينتظر اقتراب عيد الفطر، لتعمّ لحظات الفرح والسعادة أثناء إعداد الكعك، وأنا أنتظره لكي أدخل الفرح على قلوب أفراد أسرتي، ولأوفر لهم مصدر دخل أيضًا'.

ويتعرض صيادو الأسماك في قطاع غزة، إلى إطلاق نار ومضايقات شبه مستمرة، من قبل قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلية.

وفي أيام رمضان الأخيرة، تستعد الغالبية العظمى من بيوت الفلسطينيين لصناعة 'كعك العيد'، ورائحته المميزة لا تكاد تخلو منها الأزقة، حيث يعتبر أبزر عادات الفلسطينيين في استقبال العيد.

وتجتمع النساء، والجارات والصديقات، في أجواء من الفرح، بمنزل إحداهن، ويشرعن في صناعة الكعك.

ويعتبر الكعك بأشكاله وأحجامه المختلفة، طبق الضيافة الأساسي، للمهنئين والزوار، خلال أيام عيد.

وتمكنت أبو سمعان، بمساعدة عدد من قريباتها، خلال شهر رمضان من تجهيز نحو ألف كيلوجرام من الكعك، حيث كن يبدأن العمل الساعة الثالثة فجرا، وحتى الرابعة عصرا.

ومع ازدياد عدد العاملات والعاملين لدى أبو سمعان، وضيق مساحة منزلها، استأجرت السيدة مكان واسعًا.

ولم يعد يقتصر عملها على صناعة الكعك، وبيعه من منزلها للتجار وأصحاب البقالات ونسوة الحي، بل افتتحت نقطة بيع مباشرة للمتسوقين والمارة، وأصبحت توزع على مختلف مدن قطاع غزة.

أما ابنة زوجها، ميساء أبو سمعان، الأم لأربعة أطفالها، أكبرهم في التاسعة من عمرهم، فقد بدأت العمل في صناعة الكعك وبيعه مع زوجة أبيها، لكي تسد احتياجات أسرتها.

وتقول ميساء (27 عامًا)، إن 'تأخر صرف راتب زوجها، والأزمة التي يعاني منها موظفي حكومة غزة السابقة، دفعها للبحث عن عمل'.

وتابعت ميساء، التي بدأت تعمل في صناعة الكعك منذ عام ونصف، 'علينا ديون متراكمة، ونسكن منزلا بالإيجار، عملي هنا يوفر لي دخلا بقيمة 300 دولار شهريًا'.

اقرأ/ي أيضًا | أبرز 5 أغانٍ تحتفل بالعيد

الظروف الاقتصادية الصعبة، أيضًا دفعت شيرين الدنف (35 عامًا)، الأم لستة أبناء، للعمل في صناعة الكعك.

وتقول الدنف 'كنت ماهرة في عمل الكعك، لكنني لم يسبق لي أن فكرت ببيعه، عندما سمعت عن مشروع أبو سمعان، توجهت للمشاركة معهن بهدف توفير متطلبات أبنائي'.

اقرأ/ي أيضًا | معايدات بلا عيد

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح

صناعة "كعك العيد" في غزة... أكثر من مجرد أجواء فرح