سجال بين "السلطة" و"حماس" حول إقامة مستشفى بتمويل أميركي بغزة

سجال بين "السلطة" و"حماس" حول إقامة مستشفى بتمويل أميركي بغزة
توضيحية (أ ب أ)

اعتبرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، أن مشروع إنشاء مستشفى دولي، بتمويل من مؤسسة أميركية، شمالي قطاع غزة، "محاولة لتبييض صورة الاحتلال الإسرائيلي الملطخة بدماء الفلسطينيين"، في حين، شددت حركة "حماس" على أن إنشاء المستشفى "لا يحمل أي دلالات، وليس له أثمان أمنية أو سياسية".

وشرعت منظمة أميركية بإنشاء مستشفى ميداني أميركي بالقرب من معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة، ودخلت قافلة مكونة من 9 شاحنات محمّلة بتجهيزات ومعدات للمستشفى الذي سيقام في منطقة حدودية على مساحة تبلغ نحو 40 دونما، وذلك بالتزامن، مع وصول وفد فني أميركي إلى قطاع غزة، للإشراف على تجهيز المستشفى.

وتأتي إقامة المستشفى، المقرر إنشاؤه بتمويل من المؤسسة الأميركية الدولية، ضمن ما يعرف بـ"تفاهمات التهدئة" بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي، عبر الوسطاء المصري والأممي والقطري، ومن المقرر أن يتم تشغيله بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وسيتم تخصيص غرف لإقامة عمليات متطورة داخله.

حكومة رام الله: المستشفى يهدف لتعميق الانقسام

وفي بيان لها، قالت الوزارة التي تتخذ من مدينة رام الله مقرا لها، إنها "تنظر بعين القلق والحذر لإنشاء المستشفى، لأنه خطوة مخطط لها لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بشكل نهائي وتام، من خلال منع أي تواصل في أي صعيد بين أبناء شعبنا في شقي الوطن".‎

وأضافت: "المشروع يسعى لتحقيق الأهداف الإسرائيلية، الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتجزئتها، وخلق مبررات إضافية لصنع دويلة في قطاع غزة، تكون على حساب التاريخ والحقوق الفلسطينية".

وتابعت أن "إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير، حيث أنها ستوغل (تتمادى) في منعها للمرضى الفلسطينيين من الدخول إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس للعلاج، وهي التي تمنع حاليًا العشرات من المواطنين وتحرمهم من حقهم بالعلاج ما أدى لوفاة العديد من المرضى وهم ينتظرون التصاريح اللازمة للدخول للمشافي".

وتساءلت: "كيف لأميركا، التي قطعت الدعم عن مستشفيات العاصمة المحتلة وهددت حياة المرضى الفلسطينيين، أن تدعم إقامة مستشفى في قطاع غزة، إلا إذا كان الهدف الحقيقي من ورائه إيذاء الفلسطينيين وإلحاق الضرر بحقوقهم وتدميرها".

"حماس": المستشفى خدمة للشعب دون أثمان سياسية

غير أن "حماس"، قالت الأربعاء، في بيان صدر عنها أن "الموافقة على إنشاء المستشفى، جاءت خدمة لشعبنا وليس لها أي دلالات سياسية، وستبقى المستشفى تحت المتابعة من جميع فصائل شعبنا في القطاع لضمان تقديم الخدمة بالجودة المأمولة".

وذكرت حماس أن إنشاء المستشفى جاء في "إطار تفاهمات التهدئة وكسر الحصار، التي جرت بين الفصائل وإسرائيل، العام الماضي، بوساطة مصرية وقطرية وأممية".

وعن قرب المكان المخصص لإنشاء المستشفى من معبر بيت حانون (إيرز)، شمالي القطاع، قالت الحركة: "تم الشروع بإقامة المستشفى في شمال القطاع لتسهيل حركة العاملين فيها للدخول والخروج داخل الأراضي المحتلة".

في أيار/ مايو 2019، قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، محمد العمادي، إن اللجنة، ستقوم "بأعمال البنية التحية لبناء مستشفى ميداني على حدود غزة الشمالية بالتنسيق مع المؤسسة الأميركية للإنسانية على مساحة 40 دونمًا لدعم قطاع الصحة".

وتوصلت الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، نهاية العام الماضي، عبر وسطاء من مصر وقطر والأمم المتحدة، إلى تفاهمات تقضي بتخفيف الحصار عن القطاع، مقابل وقف التصعيد والتهدئة، غير أن الحكومة الإسرائيلية، لم تلتزم بشروط التهدئة، ولم تخفف الحصار عن القطاع.