2014: ساعة قبل الإفطار.. غارة إسرائيلية تبيد عائلة إبراهيم الكيلاني

2014: ساعة قبل الإفطار.. غارة إسرائيلية تبيد عائلة إبراهيم الكيلاني
أفراد عائلة إبراهيم الكيلاني

قصفت غارة عدوانية إسرائيلية خلال الحرب على قطاع غزّة عام 2014، برجا سكنيا، قبل ساعة من موعد الإفطار في شهر رمضان في يوم 21 تموز/ يوليو، وأبادت الغارة عائلة إبراهيم الكيلاني المكوّنة من 7 أفراد، حيث راحوا ضحايا القصف العشوائي الذي استهدفهم كما غيرهم من أبراج سكنيّة لمدنيين عُزَّل.

واستشهد الأب والأم والأبناء الخمسة، وهم فلسطينيون يحملون الجنسية الألمانية؛ الأب إبراهيم (53 عاما)، والأم تغريد (45 عامًا)، وأبنائهما، ريم (12 عاما)، وسوسن (11 عاما)، وياسر (8 أعوام)، وياسمين (6 أعوام)، وإلياس (4 أعوام).

الهروب من الموت إلى الموت

ونزح إبراهيم من مسقط رأسه في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، بعد إنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي، سكان البلدة بضرورة مغادرة منازلهم تحسبا لاستهدافها بغارات متتالية.

وبعد مرور أيام على الهجوم العدواني الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، منذ 7 تموز/ يوليو، أخلى الكيلاني منزله ونزح باتجاه منزل عائلة زوجته في حي الشجاعية على الأطراف الشرقية لمدينة غزة.

غزة 2014 (أ ب)

لكن نزوحه التالي لم يتأخر كثيرا، غادرت عائلة الكيلاني حي الشجاعية على وقع القصف المدفعي لجيش الاحتلال الإسرائيلي الكثيف الذي استهدف الحي على مدار أكثر من عشرة ساعات.

هكذا ظنّ الكيلاني أنه نجا بنفسه وعائلته عندما تدخلت أطقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإخلائهم من الحي، الذي قُتل فيه أكثر من 72 شخصًا أغلبيتهم من النساء والأطفال وأصيب العشرات بجروح.

ثمّ استقرت عائلة الكيلاني في شقة استأجرتها في برج سكني وسط مدينة غزة، وما أن استقروا فيها لليوم الأول وفي ساعة الإفطار، استهدف صاروخان من طائرة عدوانية إسرائيلية، البرج السكني وأطاحت بستة طوابق منه، لتجد العائلة نفسها حكاية من التاريخ الماضي القريب رغم كل آمال الهروب من الموت والتمسّك بالحياة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص