الحكومة الاسرائيلية صادقت على اتفاق فيلادلفي وتسليم الشريط الحدودي الى مصر

الحكومة الاسرائيلية صادقت على اتفاق فيلادلفي وتسليم الشريط الحدودي الى مصر

صادقت الحكومة الاسرائيلية امس الاحد على "اتفاق فيلادلفي" القاضي بنقل المسؤولية الامنية على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر الى مصر ونشر 750 عنصرا امنيا مصريا فيه.

وسيطرح الاتفاق على الكنيست للتصويت يوم الاربعاء القادم ويتوقع بان يحظى بتأييد اغلبية اعضاء الكنيست.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان 18 وزيرا ايدوا "اتفاق فيلادلفي" فيما عارضه وزيران هما ليمور ليفنات ونساحي هنغبي.

وهاجم عضو الكنيست الليكودي بنيامين نتنياهو قرار الحكومة الاسرائيلية زاعما ان الاتفاق سيشجع ما يسميه "الارهاب" و"يسمح بادخال قوات وأسلحة الى قاعدة الارهاب التي يتم انشاؤها في غزة"!

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية قررت في اجتماعها الاسبوعي اليوم نقل كنيسين من اصل 22 كنيسا في مستوطنات قطاع غزة الى داخل الخط الاخضر فيما سيتم تفكيك الكنس الاخرى ونقل اساسات المباني القائمة فيها من قطاع غزة الى اسرائيل.

وكانت معاهدة كامب ديفيد للسلام بين اسرائيل ومصر قد نصت على ان تبقى شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح.

وبعد 26 عاما من توقيع معاهدة كامب ديفيد وافقت الحكومة الاسرائيلية اليوم على تعديل المعاهدة من خلال انتشار 750 من قوات حرس الحدود المصريين عند شريط فيلادلفي.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤل موفاز ان تقديرات جهاز الامن الاسرائيلي تشير الى ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من قطاع غزة بحلول 15 ايلول/سبتمبر القادم "وعندها سيتمكن الفلسطينيين من دخول مناطق الكتلة الاستيطانية غوش قطيف".

وتابع ان "الجيش الاسرائيلي سينقل السيطرة على شريط فيلادلفي لمصر قبل نهاية العام الجاري".

وبحسب الإتفاق الذي نشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية تفاصيل عنه سينتشر 750 جندياً مصرياً على طول 14 كيلومتراً بهدف منع "العمليات الإرهابية والتهريب والتسلل على طول الحدود".

كما يحظر الإتفاق على الجنود المصريين إقامة تحصينات أو مواقع محصنة ويتضمن قواعد مفصلة بشأن العتاد المسموح به وطرق عملهم ومراقبتهم.

وجاء في مقدمة الإتفاق أنه قد تمت صياغته بما يتناسب مع معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية ولا يغير من الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

وبحسب الإتفاق يفترض بالجيش المصري أن "يعتقل المشبوهين ويكشف عن الإنفاق التي تستخدم لتهريب السلاح".

وتابعت المصادر الإسرائيلية أنه سيكون إلى جانب القوات البرية المصرية أربع سفن في المنطقة الحدودية البحرية تقوم بجولات متواصلة على طول الحدود ويسمح لها باستخدام ثماني مروحيات غير مسلحة للإستكشاف الجوي.

وستقوم القوة الدولية التي تراقب تطبيق الترتيبات الأمنية بمراقبة القوة المصرية والمروحيات.

وينص الإتفاق على تحديد قواعد المراقبة التي تقوم بها القوة الدولية ويفرض سلسلة من اللقاءات الدورية بين ضباط من الجيش الإسرائيلي والجيش المصري وتبادل المعلومات الإستخباراتية وإجراء تقييم سنوي لتنفيذ الإتفاق.

كما جاء أن القوة المصرية ستكون مؤلفة من أربع سرايا وتكون مسلحة بـ504 بنادق اوتوماتيكية و9 بنادق قناصة و94 مسدساً و67 رشاشاً و27 صاروخ آر بي جي و31 مدرعة من المدرعات الخاصة بالشرطة 44 جيبأً ووسائل نقل أخرى.

كما ستستخدم القوة ثلاثة أجهزة رادار للكشف عن المتسللين في نقاط متفق عليها بالإضافة إلى رادار بحري.

وبحسب المصادر الإسرائيلية فقد استغرقت المفاوضات للوصول إلى هذا الإتفاق أكثر من سنة ونصف منذ أن أعلنت إسرائيل أنها ستخلي قواتها من محور فيلاديلفي في رفح.

وأشارت المصادر إلى أن الإنجاز الإسرائيلي في الإتفاق هو رفض الطلب المصري لتوسيع إنتشار الجيش على طول الحدود وإضافة 3000 جندي مصري ونشرهم من رفح حتى إيلات.

وبحسب المصادر ذاتها فإن الإنجاز المصري هو موافقة إسرائيل على أن إخلاء القوة يكون بالإتفاق المتبادل.

كما أشارت المصادر إلى أن نقطة الخلاف الأخيرة قد تم الإتفاق حولها هذا الأسبوع حيث تعهدت مصر بعدم نقل أسلحة وذخيرة للسلطة الفلسطينية وذلك من أجل ضمان تصويت حزب شينوي على الإتفاق.

وكان قد أجرى المفاوضات من الجانب الإسرائيلي رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد ورئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان يسرائيل زيف.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018