الفلسطينيون يلغون مشاركتهم في مراسم تسلم قطاع غزة احتجاجا على ابقاء الكنس واغلاق معبر رفح

الفلسطينيون يلغون مشاركتهم في مراسم تسلم قطاع غزة احتجاجا على ابقاء الكنس واغلاق معبر رفح

وكان متحدث بلسان وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني، قد اعلن ظهر اليوم ان السلطة الفلسطينية قررت الامتناع عن المشاركة في المراسم المتواضعة التي كان مقررا اجراؤها الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، عند حاجز ايرز لتسلم المسؤوليات الامنية من ممثل سلطات الاحتلال.


وقال توفيق ابو خوصة ان السلطة الفلسطينية اتخذت هذا القرار ردا على قرار الحكومة الاسرائيلية المتعلق بالابقاء على الكنس اليهودية في قطاع غزة وتحميل المسؤولية عنها للفلسطينيين. واضاف في تصريح نقلته الاذاعة الاسرائيلية العامة: "لن نوافق على اخذ دور في تنفيذ القرار الاسرائيلي".


وكانت اذاعة الجيش قد افادت ان قائد قوات الاحتلال في قطاع غزة العميد افيف كوخافي سيتولى تسليم المسؤوليات الأمنية للجنرال سليمان حلس، قائد قوات الامن الفلسطيني في قطاع غزة.


وكانت الحكومة الاسرائيلية قد صادقت في بداية جلستها الاسبوعية، صباح اليوم، على استكمال الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، معطيا بذلك الضوء الاخضر لاجلاء القوات الاسرائيلية من القطاع بعد احتلال دام 38 عاما.


وجاء في بيان لمجلس الوزراء أن الوزراء وافقوا أيضا على سحب القوات الاسرائيلية من الحدود الجنوبية لغزة مع مصر حيث يجري نشر قوات مصرية على امتداد محور صلاح الدين الذي كان الاحتلال يطلق عليه اسم (فيلادلفي).


ومن المتوقع أن يبدأ الجيش الاسرائيلي باكمال انسحابه في غضون الساعات القليلة القادمة. وكان وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفازقد اعلن، في وقت سابق ان الانسحاب العسكري الاسرائيلي من قطاع غزة سيتم خلال الليلة المقبلة (الاحد الاثنين) مهما كان القرار المتوقع صدوره عن الحكومة، اليوم بخصوص هدم الكنس اليهودية القائمة حيث كانت تقوم المستوطنات في قطاع غزة. وحسب ما افادت به الاذاعة الاسرائيلية ستجري مراسم تسليم المسؤولية الامنية عن قطاع غزة لقوات الامن الفلسطيني الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم الاحد، عند حاجز ايرز، وفي الساعة السابعة مساء سيتم انزال العلم الاسرائيلي عن سارية مقر قيادة جيش الاحتلال في قطاع غزة، ليبدأ بعدها انسحاب قوات الاحتلال الذي يتوقع ان يتواصل حتى صبيحة يوم غد الاثنين.

وادعت مصادر اسرائيلية تخوفها من عدم مقدرة قوات الامن الفلسطيني على منع الفلسطينيين من الدخول الى المناطق التي سيتم الانسحاب منها، فيما أعلن الناطق بلسان وزارة الداخلية الفلسطينية، توفيق ابو خوصة، ان قوات الامن الفلسطينية استكملت استعداداتها للسيطرة على المناطق التي سيتم سحب قوات الاحتلال منها. وحذرت السلطة الفلسطينية المواطنين من دخول هذه المناطق قبل تمشيطها من مخلفات الجيش والمستوطنين، موضحة خشيتها من ان يكون الجيش والمستوطنين قد قاموا بتلغيم المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد انهت استعداداتها للانسحاب يوم الجمعة الماضية، حيث قامت بتفجير مباني قيادة التنسيق والارتباط عند حاجز ايرز ، ومن ثم قامت بتفكيك الجسور التي اقامتها في قطاع غزة للفصل بين تحركات الفلسطينيين والمستوطنين داخل القطاع.

بدء انتشار حرس الحدود المصري


وفي خطوة تمهد لإتمام الانسحاب الإسرائيلي بدأت مصر نشر قوات على الحدود مع قطاع غزة، حيث سيتمركز 750 جنديا بمحاذاة الشريط الحدودي الممتد لنحو 14 كلم.


وهي المرة الاولى التي تنتشر فيها قوات مصريةعلى طول هذه الحدود منذ حرب 1967، وحتى الان كان مسموحا لعدد محدود من قوات الشرطة المصرية المزودين باسلحة خفيفة بالتواجد على الحدود مع قطاع غزة بموجب بنود معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية المبرمة عام 1979.


وياتي هذا الانتشار بعد أن وقعت مصر واسرائيل في الاول من ايلول/سبتمبر الجاري في القاهرة اتفاقا يتعلق بنشر 750 عنصرا امنيا مصريا على طول الحدود بين سيناء وقطاع غزة الممتدة على 14 كلم وذلك في اطار خطة الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.


وكان العسكريون الاسرائيليون بدأوا الثلاثاء الماضي، تفكيك مواقعهم في ممر صلاح الدين (فيلادلفيا) في رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة.


من جهة اخرى اعلن مسؤول فلسطيني السبت ان الجانب الفلسطيني سيتسلم معبر رفح الحدودي مع مصر بعد اخلائه من الجيش الاسرائيلي دون ان يتمكن من تشغيله للمسافرين الى حين التوصل الى اتفاق.


وقال اسامة العصار مدير ادارة معبر رفح لوكالة فرانس برس ان "الجانب الاسرائيلي ابلغنا اليوم السبت عبر لجنة الارتباط انه انتهى من سحب كافة الموظفين المدنيين الاسرائيليين التابعين لسلطة الموانئ والمطارات في معبر رفح". واضاف "انه لا يوجد حاليا في المعبر سوى الجيش الاسرائيلي".


واوضح "سنتسلم المعبر كمنشآت ومبان فور انسحاب القوات الاسرائيلية منه المتوقع الاثنين او الثلاثاء القادمين لكن دون تشغيله".


واشار الى ان تشغيل المعبر للمسافرين والقادمين بحاجة الى اتفاق سياسي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.


وقال ان الجانب الفلسطيني رفض اقتراحا اسرائيليا بنقل المعبر الى منطقة كيريم شالوم (شرق) "حيث اننا نصر على ان يكون المعبر فلسطينيا مصريا دون اي تواجد اسرائيلي".

الفلسطينيون: المباني العامة التي سيخلفها الاحتلال آيلة للسقوط وسيتم هدمها


الى ذلك وفي الوقت الذي تدعي اسرائيل انها ستخلف للفلسطينيين 400 مبنى من المنشآت العامة التي استخدمها المستوطنون، قال مسؤولون فلسطينيون لـصحيفة "الشرق الاوسط" إن المباني العامة التي زعمت الحكومة الإسرائيلية أنها قررت عدم تدميرها، آيلة للسقوط ولا يمكن استخدامها. وأضاف المسؤولون الذين تجولوا في المستوطنات برفقة ضباط إسرائيليين ضمن لجان تنسيق فك الارتباط المشتركة أن قيادة الجيش والمجالس المحلية في المستوطنات حرصوا على تدمير أسطح هذه المباني، وتحطيم أثاثها وتحويلها إلى ما يشبه حاويات نفاية.

وتضم هذه المباني مدارس ومعاهد تعليمية ومقار مجالس محلية ومراكز شرطة ونوادي جماهيرية وغيرها. وأشار المسؤولون إلى أن ضباط الاحتلال وجنوده حرصوا خلال الفترة الأخيرة على قضاء حوائجهم داخل هذه المؤسسات بنحو متعمد من اجل صدم الفلسطينيين .

وقال المسؤولون إنه بخلاف الانطباع الأولي، فإن ركام المنازل المدمرة في المستوطنات لا يمكن أن يستخدم في مشاريع البنى التحتية في القطاع بعد الانسحاب، سيما مشروع الميناء. واضافوا ان هذا الركام يحتوي على الخشب والحديد والالمونيوم، الأمر الذي يجعل استخدامه في تدشين الميناء امراً بالغ الصعوبة.

وحذر المسؤولون الفلسطينيون من أن سلطات الاحتلال اعدت ما سموه "مقالب" اعلامية للجانب الفلسطيني بعد انسحاب الجيش. واشاروا الى ان سلطات الاحتلال تعمدت وضع بعض الأثاث والمقتنيات على قارعة بعض الطرق في عمق المستوطنات بشكل لافت للنظر. وحسب هؤلاء المسؤولين، فإن سلطات الاحتلال افترضت أن الفلسطينيين الذين سيقتحمون المستوطنات فور اخلائها سيتسابقون للحصول على هذه المقتنيات، مع كل ما يترافق مع ذلك من مشاهد لا يمكن ان تخدم الجانب الفلسطيني، وان الاحتلال يفترض أن وسائل الاعلام الدولية ستلتقط هذه المشاهد. واضافوا أن سلطات الاحتلال ستستغل هذه المشاهد في ابراز الجانب الفوضوي والبدائي لهذه الممارسات لتقول للعالم ان الفلسطينيين لا يستحقون ان يحصلوا على دولة.

اعلن الجيش الاسرائيلي عن الغاء مراسم نقل المسؤولية الامنية على قطاع غزة الى السلطة الفلسطينية اليوم الاحد.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان مصادر عسكرية اسرائيلية حملت الفلسطينيين مسؤولية الغاء المراسم.

واضافت هذه المصادر ان الفلسطينيين ابلغت قيادة الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة عن عدم مشاركتهم في مراسم نقل المسؤولية الامنية احتجاجا على قرار الحكومة الاسرائيلية اليوم بعدم هدم الكنس اليهودية في القطاع.

من جهة ثانية افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة عقدت اليوم اجتماعاً موسعاً لبحث قضايا متعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من القطاع بحضور وزيرا الداخلية والأمن الوطني اللواء نصر يوسف والتخطيط غسان الخطيب عن اللجنة الوزارية لملف الانسحاب ومستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن القومي جبريل الرجوب.

واعتبر المجتمعون إغلاق اسرائيل لمعبر رفح بصورة انفرادية "محاولة فرض سياسة الأمر الواقع وتشكل ابتزازاً مفضوحاً ومرفوضاً كونه يحول قطاع غزة إلى سجن كبير ويفرغ خطوة الإخلاء من مضمونها ويجعلها دون مغزى حقيقي لاستمرار حالة الاحتلال والحصار".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018