غزة: الفلسطينيون يستعدون لمسيرة العودة الكبرى وإسرائيل تهدد بمجازر

غزة: الفلسطينيون يستعدون لمسيرة العودة الكبرى وإسرائيل تهدد بمجازر
(أ.ب.)

يستعد قطاع غزة لمسيرة دعت إليها حركة حماس تتجه نحو السياج الحدودي مع إسرائيل، في الذكرى السنوية الـ42 ليوم الأرض الخالد، بعد غد الجمعة، فيما صعدت دولة الاحتلال من تهديداتها الدموية ولوحت بارتكاب مجازر وقتل أي فلسطيني يصل إلى السياج العازل بنيران القناصة.

وتشمل هذه المسيرة نصب خيام قرب السياج الحدودي، وسلسلة من التظاهرات تتوج بمسيرة حتى السياج الحدودي في ذكرى النكبة، في 15 أيار/مايو المقبل. وتتطلع حماس إلى مشاركة مئات آلاف الفلسطينيين في القطاع في هذه المظاهرات و"مسيرة العودة الكبرى".

وقال القيادي في حماس، إسماعيل رضوان، اليوم الأربعاء، إنه "عندما نصل إلى الحدود سيقرر المنظمون الخطوة التالية"، محذرا إسرائيل من مغبة التعرض للمحتجين: "يجب ألا يرتكب الاحتلال أي حماقة في مواجهة الحشود الفلسطينية".

وتقول حماس إن المظاهرة تهدف إلى لفت الانتباه إلى محنة سكان غزة المليونين وأزمتهم الإنسانية بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 12 عاما، وهو الحصار الذي يشارك فيه النظام المصري في السنوات الأخيرة.

وتعمل جرافات، منذ أمس، على ويوم الثلاثاء، تسوية مواقع المخيمات الخمسة في القطاع من شماله إلى جنوبه. وأفرغت الشاحنات أكشاك المراحيض المحمولة.

وأعلن اتحاد العلماء الفلسطينيين، الذي يمثل رجال الدين، مشاركته في الاحتجاجات انطلاقا من الالتزام الديني.

وستبدأ المظاهرات بعد صلاة الجمعة، بعد غد. وستنقل الحافلات الناس من جميع أنحاء غزة إلى المخيمات الخمسة التي تقع على بعد مئات الأمتار من السياج الحدودي.

وأكدت حماس ومنظمو "مسيرة العودة الكبرى" أن الاعتصام سيبقى سلميا خلال شهر أيار/مايو.

وقصفت دبابة إسرائيلية موقعين لحماس في قطاع غزة، اليوم، بادعاء أن فلسطينيين أضرموا النار بجرافتين إسرائيليتين عند السياج الحدودي.

وسبق ذلك عمليتي تسلل فلسطينيين من القطاع إلى إسرائيل، أمس وقبل عدة أيام. ورأى جيش الاحتلال بهما "إخفاقا أمنيا"، خاصة عملية التسلل أمس، حيث تمكن أربعة شبان من التسلل عبر السياج الحدودي والسير مسافة طويلة والدخول إلى مستوطنة قريبة من السياج، قبل أن يكتشف الاحتلال تسللهم. وقال جيش الاحتلال إنه ألقى القبض عليهم وعثر بحوزتهم على سكاكين وقنابل صوتية.

وتطرق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، إلى "مسيرة العودة الكبرى"، خلال مقابلات أجرتها معه الصحف الإسرائيلية بمناسبة عيد الفصح اليهودي، ونشرت مقاطع منها اليوم، وأطلق تهديدات دموية في محاولة لردع وإخافة الفلسطينيين من المشاركة فيها.

وقال آيزنكوت إن "قسما كبيرا من الجيش سيتواجد هناك عشية العيد". وهدد أن "الأمر العسكري الصادر (لقوات الاحتلال) يقضي بتنفيذ إجراء اعتقال مشتبه بصورة شديدة". ويعني "إجراء اعتقال مشتبه" أن يطلق الجنود النار بالهواء وفي حال عدم توقف "المشتبه" فإنه يتم إطلاق النار على جسده. وبحسب آيزنكوت فإن قوات الاحتلال ستطلق النار على المشاركين في المسيرة.

وتابع آيزنكوت مصعدا تهديده أنه "وضعنا أكثر من 100 قناص من كافة الوحدات في الجيش، وخاصة الوحدات الخاصة. وإذا تشكل خطر على الحياة، فإنه توجد مصادقة على إطلاق النار. لن نسمح بتسلل حشود إلى إسرائيل وإلحاق ضرر بالجدار (أي السياج)، ولا بالوصول إلى البلدات طبعا. والتعليمات تقضي بممارسات الكثير من القوة" في إشارة إلى استخدام القوة المفرطة.

واعتبر آيزنكوت أنه تزايدت احتمالات التصعيد الأمني خلال العام الحالي، وخاصة بين دولة الاحتلال والفلسطينيين. ولا يبدو تقدير آيزنكوت مستبعدا، خاصة على ضوء تصعيد الاحتلال في حصار غزة وهدم البيوت في الضفة، وكذلك في الداخل، وتوسيع الاستيطان وسياسة القمع والتنكيل اليومية بالفلسطينيين.

وعزا آيزنكوت احتمال التصعيد بين دولة الاحتلال والفلسطينيين إلى حلول أيام ذكرى "يوم الأرض ويوم النكبة واحتفالاتنا بالاستقلال، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس واقتراب نهاية عهد أبو مازن، عملية المصالحة (الفلسطينية) العالقة وحقيقة أن حماس في غزة تواجه أزمة شديدة. ويتطور واقع قابل للاشتعال وحساس في الشرق الأوسط كله، وخصوصا لدى الفلسطينيين".

وفي السياق نفسه، وصف آيزنكوت أن الوضع في غزة صعب، لكنه زعم أنه "لم يتطور إلى حد أزمة إنسانية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018