عريقات: "معاريف" حرفت أقوالي.. لم يكن حديثي للنشر

عريقات: "معاريف" حرفت أقوالي.. لم يكن حديثي للنشر
(أ ب)

قال أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، إن التصريحات التي نشرت على لسانه في صحيفة "معاريف"، الجمعة الماضية، حرفت وأخرجت عن سياقها، معللا ذلك بأنه حديثه مع الصحافي الإسرائيلي بن كسبيت، لم يأت في سياق مقابلة صحافية وإنما هو "نقاش ليس للنشر"، أو كما وصفه بـ"off the record".

وتحدث عريقات فيما نشرته "معاريف"، الجمعة الماضي، عن العملية الجراحية لزراعة رئة، التي أجراها في واشنطن العام الماضي. وعن حالة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وكشف أنها كانت خطيرة للغاية عندما رقد في المستشفى في رام الله، في أيار/ مايو الماضي.

وقال عريقات إن "أبو مازن مات عندما عانى من الالتهاب الرئوي الشديد، لكن بطرقة ما عاد (إلى الحياة). وصل مستوى البروتينات في دمه إلى 391، وعانى من تلوث خطير في الرئتين، ودرجة حرارة جسده وصلت إلى 42، ولم يعتقد أحد أن ثمة احتمال بنجاته، لكنه عاد".

وأضاف أن "كلانا عدنا من العالم الآخر. لقد كنت في حالة موت سريري خلال عملية الزرع لمدة دقيقتين و40 ثانية في 12 تشرين الأول أكتوبر 2017".

ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن عريقات تأكيداته أنه "على صعيد اللاجئين قلت إن الحل على أساس مبادرة السلام العربية (حل عادل ومتفق عليه استنادا إلى القرار 194) ولَم أقل نلتقي جميعا في جهنم، إنما قلت حين ينهار كل شيء ستدفعون الثمن ونلتقى جميعا في نار دوامة العنف".

وكانت الصحيفة الإسرائيلية قد أوردت على لسان عريقات قوله في معرض حديثه عن قضية اللاجئين وحق العودة: "حين ينهار كل شيء ستدفعون الثمن ونلتقي جميعًا في جهنم؛ أنتم لا تريدون السلام، فقد فعلت كل ما بوسعي وليس لدي أكثر من ذلك، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، فعل كل ما بوسعه من أجل تحقيق السلام وانتهى الأمر".

واعتبر عريقات، وفقًا لنقل بن كسبيت، أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين "بسيط جدا. بواسطة التوقيع على نهاية الصراع وغياب المطالب. هذا هو مفتاح الحل. وعندما تكون المعادلة، مثلما كُتب في مبادرة السلام العربية، هي حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين، يكون قد تم الاتفاق على أنه لا يمكن فرض أي شيء على إسرائيل في هذا الموضوع".

وتابع "ماذا تريدون أيضا؟ اللاجئون سيحصلون على أربعة خيارات: بإمكانهم الاختيار بين دولة ثالثة، المكان الذي يعيشون فيه، الدولة الفلسطينية أو إسرائيل، ولكن عندما يكون الحل باتفاق الجانبين، لن تكون هناك إمكانية فرض استيعاب لاجئين على إسرائيل. وجامعة الدول العربية توافق على ذلك. لذلك كُتب في خطة كلينتون ’حل عادل ومتفق عليه’. هذا هو الموقف الفلسطيني الرسمي، ولا يوجد غيره".

وأضاف عريقات: "إذا كنت أريد حق العودة، لماذا أقدم هذه التنازلات، لماذا لست متمسكا بفكرة الدولة الواحدة مع مساواة في الحقوق؟ ونحن لم نوقف أبدا، ولو للحظة واحدة، التعاون الأمني معكم ومع الأميركيين".

وأكد عريقات أن المقابلة التي نشرت في "معاريف" شهدت العديد من التحريفات الأخرى"، وتابع: "لكن مواقف منظمة التحرير الفلسطينية معروفة ومحددة ونكررها بشكل يومي وموجودة على الموقع الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون المفاوضات، وأعرف أن ذلك لن يؤثر على كل من احترف تصيد تحريفات الصحافة الإسرائيلية وهل يوجد في العمل السياسي إنسان لم تحرف أقواله، ليس هنا فحسب بل في العالم أجمع".

أكد عريقات ذلك (حقيقة أنه لا يوجد من لم تحرف أقواله في العالم أجمع)، بينما لم يوضح لماذا يجري أحاديث "off the record" مع صحافي إسرائيلي يعمل في صحيفة يمينية وعرف بأقواله وتصريحاته التحريضية، والتي كان آخرها ما كتبه بعد اعتقال المناضلة الفلسطينية الشابة، عهد التميمي، أنه "في حالة الفتيات، يجدر جباية الثمن في فرصة أخرى، في الظلمات، من دون شهود وكاميرات".

وفي المقابلة التي نشرتها "هآرتس" قال عريقات إن "الرئيس ترامب، يريد أن ينتقم من الفلسطينيين، وإذا كان ترامب يريد الثأر منا فلينتقم من الرئيس أبو مازن أو ينتقم مني شخصيًا، ولكن لماذا يؤذي الناس الأبرياء، إنه يقوم بإبادة جماعية غير مسبوقة".

وفي الوقت الذي تُتهم فيه السلطة الفلسطينية، بواسطة أجهزتها الأمنية، بملاحقة النشطاء الفلسطينيين ومنع مقاومة الاحتلال وأنها تعمل عمليا لمصلحة الاحتلال بواسطة ما يسمى "التنسيق الأمني"، قال عريقات إن "الإرهاب هو تهديد وجودي لنا. ونحن لا نصنع جميلا لكم. لدينا قنوات مفتوحة معكم ومع CIA".

وأشار عريقات في تبريره لما ورد في الصحيفة الإسرائيلية: "قمت بكتابة 14 كتابا وآلاف المقالات والمقابلات بجميع اللغات، جنديا لفلسطين والثوابت الفلسطينية ولكن هناك فعلا نَفَر يصر على تصيد التحريفات حين تحدث، وهذا أيضا أمر يحدث في كل مكان".

وتابع أنه "على أي حال مواقفنا ثابتة ومحددة ومرتكزة للقانون الدولي والشرعية الدولية وبما يشمل تجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف أن "حل قضية اللاجئين استنادا للقرار 194، الإفراج عن جميع الأسرى، ولا وجود إسرائيلي على أي شبر من أراضي دولة فلسطين السيدة ذات السيادة على أجواءها ومياهها الإقليمية ومعابرها الدولية". وتابع أن "الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير شرعي وإلى زوال. وقبضنا على الجمر طيلة سنوات المفاوضات، ولَم ولن نتنازل عما أقره لنا القانون الدولي".

وختم عريقات حديثه بالقول: "على أي حال، اليوم، لدي مقابلات منشورة في ست صحف ووكالات دولية، حول كل هذه المواقف وكذلك الموقف من إدارة الرئيس ترامب، التي تنفذ ما يسمى بـ‘صفقة القرن‘، وأقول بصوت مرتفع كل ما قامت به إدارة الرئيس ترامب لن يخلق حقا ولن ينشأ التزام".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية