ما زلنا نقتل بهذه الطريقة... أشهر مجازر الأنظمة العربية

ما زلنا نقتل بهذه الطريقة... أشهر مجازر الأنظمة العربية
رويترز

من المعروف أنّ تصدّر الأنظمة العربيّة في الصحف العالميّة، يكون على الأغلب من خلال المجازر المرتكبة بحقّ المواطنين، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، إذ شكّلت هذه المجازر خط فصل جديد بين المواطن العربي وحكومته التي لم تتوان عن قتله بسبب مطالباته العادلة للعيش بحرية وكرامة.

هذه المجازر المتوحشة ليست جديدة على المواطن العربي، فهناك من عايشوا هذه الحروب والحصارات لأكثر من مرتين وثلاثة خلال حياتهم، ولكن المختلف في هذا العصر الذي نعيشه، هو معايشتنا لهذه الحروب لحظة بلحظة، وهو ما ساعدت بتشكيله وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تقنيات عديدة مثل البث المباشر، حيث استطعنا معايشة الحروب لحظة بلحظة، وهو ما لم يكن متوفّرًا من قبل.

ونستعرض هُنا أبرز المجازر التي ارتكبتها الأنظمة العربيّة، خاصة بعدما أعادت مجازر النظام السوري برفقة حليفه الروسي، بحقّ المدنيين في حلب وغيرها من المجازر الأخرى.

سورية

في العام 1976، نفذت قوات حافظ الأسد حصارًا خانقًا على مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك في ظلّ الحرب الأهلية التي شهدها لبنان لسنوات عديدة، حيث تمّ قصف المخيم بحوالي 55 ألف قذيفة، وقالت مؤسسات ومراصد حقوقية إنّ أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني قتلوا في تلّ الزعتر، وذبح قسم كبير منهم بالسكاكين.

نفذت قوات الأسد إنزالًا في سجن تدمر الصحراوي في السابع والعشرين من حزيران عام 1980، بعد محاولة اغتيال فاشلة تعرّض لها حافظ الأسد، حيث تمّ إعدام أكثر من 600 قتيل، فيما تشير مصادر حقوقيّة إلى أنّ العدد تجاوز ذلك بكثير، ليصل إلى 1200 قتيل.

ليست هذه المرة الأولى التي تتعرّض فيها حلب لمجزرة من هذا النوع، ففي عام 1980، نفّذ نظام الأسد مجزرة في اليوم الأول من عيد الأضحى، وذلك بعد حصار 100 مواطن، حيث تمّ إطلاق النار عليهم دفعة واحدة ودفنهم في مقبرة جماعيّة، وجاءت هذه المجزرة امتدادًا لمجازر أخرى مثل مجزرة سوق الأحد وبستان القصر والكلاسة وأقيول، والتي راح ضحيتها آلاف القتلى.

في الثاني من شباط/فبراير، دخلت فرق تابعة للحرس الجمهوري إلى مدينة حماة، انتقامًا من سكّان المدينة، بعد أن تأسيس حركة 'الطليعة المقاتلة' التي أعلنت التمرد المسلح ضد الحكومة.

اختلف المؤرخون في عدد ضحايا المجازر التي نفذت بحق أهالي مدينة حماة، حيث وصلت إلى 60 ألفًا كما ذهب البعض، قتل معظمهم خلال القصف أو إعدامات جماعية أو ذبحًا بالسكاكين.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، نفّذ النظام السوري عدة مجازر بقيادة بشار الأسد والميليشيات الإيرانية والحليف الروسي، ليكون بذلك خلفًا لوالدة في دمويته وإجرامه، حيث قُتل في 21 آب/أغسطس أكثر من 1400 شخصًا، بينهم 423 طفلًا، وذلك خلال هجوم كيميائي تعرّضت له الغوطة.

أ.ف.ب

كما قتل النظام السوري في 22 حزيران/يونيو 2013، 191 شخصًا بريف حلب، خلال مجزرة عُرفت باسم 'ريف النفل'، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بداية أيّار/مايو، بأنّ قوّات النظام السوري قتلت أكثر من 150 إنسان في مجزرة بانياس، وفي الشهر نفسه أعدمت قوات النظام قرابة 50 سجينًا بسجن حلب المركزي.

وفي عام 2012، ما بين الفترة 20-25 آب/أغسطس، قامت قوّات النظام السوري بقصف مدفعي عنيف على مدينة داريا، حيث أوقعت عددًا كبيرًا من القتلى يقدّر عددهم بالمئات، وذلك بعد قيام قوات النظام بحصار مسجد 'سليمان الديراني' وتصفية جميع من بداخله من المدنيين.

وفي نيسان/أبريل من عام 2013، نفّذت قوات النظام مجزرة أخرى تسمّى باسم مجزرة 'جديدة الفضل'، حيث قُتل فيها أكثر من 500 شخصًا من الأطفال والنساء، كما تمّ العثور على 320 جثة في داريا قرب دمشق، بعد ستة أيام من هجوم شنته قوات النظام، وذلك وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

مصر

في الثامن من تموز/يوليو عام 2013، قُتل أكثر من 60 شخصًا من المعتصمين ومؤيدي محمد مرسي، وذلك أثناء صلاة الفجر أمام دار الحرس الجمهوري في القاهرة، كما قتلت أربع فتيات في الشهر نفسه، على أيدي بلطجية مدعومين من النظام المصري.

رويترز

وقُتل أكثر من 90 شخصًا، في 27 تموز/يوليو، خلال هجوم لقوات الشرطة على متظاهرين ضد الانقلاب، وذلك أمام ميدان رابعة العدوية في القاهرة، كما قُتل خلال فض اعتصام رابعة، والذي وصفته جهات حقوقية بالمجزرة البشعة، أكثر من ألف شخص.

بغداد

نفّذت القوّات العراقية في مدينة الدجيل، شمال بغداد، مجزرة بحق 143 شخصًا، وذلك عقب محاولة لاغتيال الرئيس العراقي صدام حسين، وذلك في عام 1982، وبعدها بأربع سنوات، وقع هجوم عام 1988 في قرية حلبجة ذات الأغلبية الكردية في العراق، حيث سقط أكثر من 5000 قتيل، كما أصيب نحو 10 آلاف بحالات تسمم عصبي، كما توفي الآلاف لاحقًا نتيجة استنشاق هذه الغازات السامة.

الجزائر

بعد إعلان إلغاء الانتخابات البرلمانيّة عام 1992، بدأت الحرب الأهلية الجزائريّة، أو كما تسمّى بـ'العشرية السوداء'، حيث استمرت لعشر سنوات، وراح ضحيتها أكثر من 150 ألف شخص.

ليبيا

في العام 1996، داهمت قوات تابعة للعقيد معمر القذافي سجنًا في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد أن تمرّد السجناء على سوء أوضاعهم في السجن، مطالبين بتحسينها، فما كان من القوات إلا ارتكاب أكبر المجازر الجماعية في البلاد، حيث قتل فيها أكثر من 1300 معتقل.