وفاة دكتاتور غواتيمالا السابق

وفاة دكتاتور غواتيمالا السابق
(أ.ب.)

توفي دكتاتور غواتيمالا السابق، إفراين ريوس مونت، الأحد، داخل منزله عن عمر ناهز 91 عاما، حسبما أكدت محامية العائلة، لويس روزاليس. تاركا وراءه الذكريات المريرة للحقبة الدامية التي حكم فيها البلاد إبان حربها الأهلية.

ونقلت النسخة إلكترونية لصحيفة Prensa Libre الغواتيمالية، عن المحامية قولها: "توفي في منزله، وهو محاط بالحب، وفي كامل عقله".

ووفقا للصحيفة، فإن أقارب ريوس مونت لم يقرروا بعد أين ومتى ستجرى مراسم تشييع جنازته.

وكان الجنرال ريوس مونت، قد تولى السلطة في غواتيمالا عام 1982 نتيجة انقلاب عسكري، وأسقط في انقلاب آخر بعد عام ونصف العام من توليه الحكم. وأسس حزب "الجبهة الجمهورية" المنتمي لليمين في غواتيمالا.

وخلال فترة حكمه، نفذ الجيش في بلاده عمليات قمع ضد السكان، كانت غالبيتهم من الهنود الذين دمرت قراهم بأكملها.

ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان، فقد حصلت في عهد ريوس مونت مجازر على يد الجيش، وفرضت الأحكام العرفية لمجابهة المتمردين، لكنها غالبا ما طالت المواطنين العاديين المتعاطفين مع المتمردين.

وفي أيار /مايو 2013، دانت أحد المحاكم ريوس مونت بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ما دفع منظمة العفو الدولية للإشادة بالمحاكمة، واصفة إياها بـ "محاكمة العقد"، لكن بعد مرور عشرة أيام فقط، ألغت أكبر محكمة في البلاد حكم الإدانة لأسباب إجرائية.

وفي 10 أيار/مايو 2013، قضت المحكمة الابتدائية على ريوس مونت بالسجن لمدة 80 سنة بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، وفي 21 أيار/مايو من نفس العام، ألغت المحكمة الدستورية في غواتيمالا هذا الحكم.

وواجه ريوس مونت، الذي جرى تشخيص إصابته بخرف الشيخوخة في العام 2015، محاكمة جديدة بتهمة الإبادة الجماعية في 2017 التي كانت مستمرة وقت وفاته. وذكـر محاميه لويس روزاليس إن "الديكتاتور السابق تمسك ببراءته حتى وفاته".

وسقط الآلاف، معظمهم من أبناء طائفية المايا، ضحايا لعمليات القتل والاغتصاب والتعذيب التي تمت في إطار سياسة "الأرض المحروقة"، وهي سياسة جرى تنفيذها خلال فترة حكم الديكتاتور الراحل التي دامت 17 شهرا بين عامي 1982 و1983 في أوج الصراع خلال حقبة الحرب الباردة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018