4 سنوات على حرق الشهيد أبو خضير.. الجريمة مستمرة

4 سنوات على حرق الشهيد أبو خضير.. الجريمة مستمرة

تصادف اليوم الإثنين، الذكرى الرابعة لاختطاف وحرق الشهيد الفتى محمد أبو خضير (16 عاما)، ففي مثل هذا الوقت والمكان ذاته الذي كان يجلس فيه محمد أمام محل الأدوات الكهربائية الذي يملكه والده لحظة اختطافه على أيدي مجموعة من المستوطنين، شيدت العائلة نصبا تذكاريا يجسد تاريخا في حياة عائلة ذاقت مرارة الجريمة وتجرعتها.

كان كل ذنب محمد أنه تطوع مسرعا ليرشد قتلته إلى طريق تل أبيب، فبات طعما خطط له القتلة، فحملوا الفتى المسكين عنوة في سيارتهم، واقتادوه إلى غابة في قرية دير ياسين المهجرة غرب القدس المحتلة، وأحرقوه حياً.

خرج الفتى أبو خضير فجر الأربعاء الموافق 2 تموز/يوليو 2014، من منزله الكائن في بلدة شعفاط غرب مدينة القدس، ثم انتظر أمام دكان بالقرب من سكنه يتناول سحورا خفيفا لحين موعد آذان الفجر، وعندما كان ينوي الذهاب إلى مسجد بالقرب من داره أوقفته سيارة من نوع "هونداي" يتواجد بداخلها مستوطنون سرعان ما أجبروه على ركوب السيارة تحت تهديد السلاح وانطلقت السيارة مسرعة خارج البلدة.

وذكر ابن عم الفتى أن المستوطنين توجهوا بسيارتهم نحو طريق كركشيان القريبة من تل أبيب، ولم يستطيع أحد اللحاق بهم.

وتلقت العائلة تلقت بلاغا من الشرطة الإسرائيلية عن وجود جثة طفل وجدت محروقة وملقاة في أحراش دير ياسين، ليتضح أنها تعود للشهيد الطفل محمد.

تلقت والدة محمد خبر اختطافه من الشبان الموجودين في نفس المكان الذين كانوا يصرخون "محمد خطف"، مما أدى إلى إنهيارها فور سماعها للخبر والبدء بالدعاء بعودته سالما إليها.

أظهر تقرير التشريح الأولي لجثة الفتى د أبو خضير، وجود آثار دخان في رئتي الفتى محمد أبو خضير، وهو أمر يعزّز فرضية حرقه وهو على قيد الحياة.

كان الإعلان عن استشهاد محمد حرقا، سببا في اندلاع انتفاضة شعبية سميت بانتفاضة "الشهيد أبو خضير"، عمت القدس بجميع أحيائها. وكانت قرية شعفاط، مسقط رأس الشهيد، نقطة الانتفاض ضد الاحتلال ومستوطنيه. وهاجم السكان الغاضبون خط سكة الحديد الذي يخترق قريتهم ويمر بمحاذاة منزل الشهيد وعطلوه لأشهر طويلة، فيما أصيب العشرات خلال المواجهات اليومية التي كانت تشهدها القرية وأحياء القدس.

لاحقا، حكم على المستوطن بن دافيد المقيم في مستوطنة قرب القدس والذي اعتبر العقل المدبر لعملية قتل الفتى محمد أبو خضير في 3 أيار/مايو 2016 بالسجن المؤبد، وهي العقوبة القصوى. كما حكم عليه بالسجن 20 عاما أخرى لإدانته بجرائم أخرى.

كما أمرته المحكمة بدفع تعويض مقداره 150 ألف شيكل لعائلة الضحية.

وحكمت محكمة في 4 شباط/فبراير على شريكيه اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن المؤبد لأحدهما و21 عاما للثاني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018