أمام مجلس الشيوخ: فورد تؤكد اتهامها لكافانو بالادعاء الجنسي

أمام مجلس الشيوخ: فورد تؤكد اتهامها لكافانو بالادعاء الجنسي

قام مجلس الشيوخ الأميركي مساء اليوم، الخميس، بالاستماع إلى أقوال الباحثة كريستين بلازي فورد بعد أداء القَسَم، والتي أكّدت فيها اتّهاماتها للقاضي بريت كافانو، الذي رشّحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمحكمة العليا، بالاعتداء عليها جنسيًّا عام 1982. إذ قالت فورد إنها "واثقة مئة بالمئة من أنّ كافانو هو من حاول اغتصابها خلال سهرة للطلبة" آنذاك.

وبدأت فورد كلامها بالقول "أعتقد أن من واجبي أن أقول لكم ما حدث معي عندما كنا أنا وبريت كافانو في المدرسة الثانوية"، وأضافت "اعتقدت أنّه سيغتصبني"، إذ قام كافانو وصديقه مارك جادج، بعزلها في غرفة في حين كانت متوجهة إلى الحمام، ودفعاها على السرير ثم ارتمى كافانو فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها في كل مكان في جسدها وكان "ثملاً تماما"، على حدّ تعبيرها.

وبيّنت فورد أنها عندما حاولت أن تصرخ أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها، قائلةً: "لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلني بشكل عرضي".

بعدها وجه أعضاء ديموقراطيون في المجلس أسئلة إلى فورد وأثنوا على "شجاعتها" ووصفوها بأنها "مصدر إلهام" لجميع ضحايا العنف الجنسي، وعقّب السناتور ريتشارد بلومنتال قائلًا "أنا أصدقك"، واتّهم ترامب بالسعي إلى "خنق" القضية عبر رفض تولي قوات "أف بي أي" التحقيق فيها.

وقامت المدّعية الموكّلة من الجمهوريين بسؤال فورد عدة مرات عن صلاتها بالمشرعين الديموقراطيين، في إشارة إلى تلاعب ممكن. وفي نهاية الجلسة التي استمرت أربع ساعات، بدا السناتور لندسي غراهام غير مقتنع، وعقّب قائلًا إنّ "اتهاماتها ضد كافانو ليست مُسندة بأدلة كافية. أنا لا أشك في أن شيئاً ما حصل لها لكنها غير قادرة على أن تحدد المنزل ولا المدينة ولا الشهر".

في المقابل، فقد قال السناتور الجمهوري ريك سانتوروم، وهو من المحافظين المتشددين، "يبدو أنها صادقة، ولا بد أن تكون هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لكافانو".

وينفي القاضي الجمهوري، كافانو هذه التهم، والتي انضمّت لها أصوات نسائية أخرى تبيّن أنّه كان يقوم بسلوكيّات جنسية مسيئة، إذ اتهمته امرأة تدعى ديبورا راميريز بالتجاوز الجنسي خلال حفلة في جامعة ييل بعد الحادثة التي يتمّ بحثها في الجلسة بسنوات، كما قالت جولي سويتنيك التي عملت لفترة طويلة مع الحكومة الفدرالية بأنه تصرف بشكل مسيء جنسيًّا عندما كانا مراهقين. وقالت إنه كان يدفع الفتيات الى السكر حتى "يمكن اغتصابهن بصورة جماعية"، مضيفةً أنها كانت إحدى الضحايا في حفلة حضرها هو عام 1982.

ونفى كافانو بشدة اتهامات سويتنيك وقال في بيان سابق إن "هذا سخيف ومن الخيال، لا أعرف من هي هذه المرأة ولم يحدث ذلك مطلقًا".

ومن المفترض أن يدلي كافانو بأقواله تحت القسم في جلسة الاستماع التاريخية في مجلس الشيوخ الأميركي.

وكان ترامب قد صرّح أمس أنّه سيستمع بكل انفتاح لإفادة بلازي أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ، وأنّه مستعد للتراجع عن مرشحه والبحث عن بديل. وذلك بعد تصريحات سابقة قال فيها إنّ التّهم ضدّ مرشّحه "ذات هدف سياسي".